غرفة العمليات الرئيسية بسوهاج تتابع سير انتخابات الإعادة لمجلس النواب بالبلينا    انتهاء تنفيذ إنشاءات 670 مشروعًا بالمرحلة الأولى من «حياة كريمة» بمحافظة الأقصر    ترامب يعلن اعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقلهما خارج البلاد    سانا: قوة إسرائيلية تتوغل في قرية بريف القنيطرة الجنوبي    إفطار وتسوق سريع بمحطة وقود.. تفاصيل زيارة أنجلينا جولي إلى معبر رفح البري والعريش    مهاجم السودان: كرة القدم مصدر الفرحة الوحيد للشعب وسط الحرب    8 يناير محاكمة عاطل لاستغلال الأطفال بالتسول في الشرابية    قطاع المتاحف: المعارض الأثرية الخارجية حققت أرقاما قياسية وتُعزز الدبلوماسية الثقافية لمصر    بين سيطرة الشباب طوال العام ومحاولات عودة القطاع الخاص.. الشروق ترصد أهم الظواهر المسرحية في 2025    وزارة «الصحة»: تقديم 360 ألف خدمة طبية بمحافظة بورسعيد خلال 2025    رئيس هيئة الرعاية الصحية: ملايين الخدمات الطبية قدمت من 60 منشأة بالأقصر تحت مظلة التأمين الصحي الشامل    تشكيل آرسنال المتوقع أمام بورنموث في البريميرليج    موعد مباراة برشلونة وإسبانيول بالدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    طومسون: تغيير النظام وغياب «الفوضى» وراء تراجع مستوى صلاح في ليفربول    جهاز حدائق أكتوبر يكشف تفاصيل رفع كفاءة منظومة الصرف الصحي    حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم السبت 3-1-2026 في محافظة قنا    اتصالات مع رؤساء المتابعة بالمحافظات لمتابعة التصويت بانتخابات النواب بالدوائر الملغاة    أسعار الفاكهة اليوم السبت 3-1-2026 في قنا    ترامب: ضربنا فنزويلا وألقينا القبض على مادورو وزوجته    عودة مايكل جاكسون والأجزاء الجديدة من dune وSpider-Man.. أفلام مُنتظرة في 2026    «100 سنة غُنا».. علي الحجار يعيد ألحان سيد مكاوي على المسرح الكبير    انخفاض طفيف لسعر الذهب اليوم في الكويت.. عيار21 ب 37.450 دينار    كأس الأمم الأفريقية، تشكيل تونس المتوقع أمام مالي في دور ال16    لجنة «مصر العطاء» بنقابة الأطباء تعلن توضيح بشأن دعم مستشفى سنورس بالفيوم    مياه المنوفية تعلن خطة غسيل الشبكات خلال شهر يناير 2026    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    الإمارات تدعو اليمنيين إلى وقف التصعيد وتغليب الحكمة والحوار    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    لاعب غزل المحلة: علاء عبد العال ليس مدربا دفاعيا    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    ابن عم الدليفري قتيل المنيرة الغربية: دافع عن صديقيه ففقد حياته طعنا بالقلب    ثقافة الأقصر ينظم جولات ل110 فتاة من المحافظات الحدودية بمعبد الأقصر.. صور    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    بعد أخر انخفاض| تابع تحديث أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 3-1-2026    اليوم| الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعلن عن تأثر بعض الخدمات الرقمية    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    سعر الدولار اليوم السبت 3 يناير 2026.. بكام النهاردة؟    السيطرة على حريق محل ملابس أسفل عقار سكني في شبرا الخيمة    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    رامي وحيد: ابتعدت عامين لأن الأدوار أقل من أحلامي    كأس الأمم الأفريقية.. منتخب تونس يسعى لفك العقدة أمام مالي بدور ال16 اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    العمل بالإسماعيلية تُنهي نزاعًا عماليًّا بتسوية ودية وصرف كامل المستحقات    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    عميد حقوق المنصورة: لا صحة لما تداول حول مجاملة ابن رئيس الجامعة    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    اليوم، نظر دعوى محاسبة أطباء العباسية لإصدارهم تقارير تسببت في أحكام سجن لسيدات    مطلقات يواجهن حيل الأزواج.. للهروب من حقوقهن    حكاية أغنية رفضها «سامو زين» وكانت سر نجاح فضل شاكر    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    عبدالملك: الزمالك بحاجة لثورة في الفريق    زيلينسكي يجري تعيينات جديدة في مناصب قيادية ويصفها ب"الإصلاحات الجوهرية"    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفتنة استيقظت

311 مصاباً و25 ضحية في واحدة من أكثر ليالي القاهرة اشتعالاً بعد الثورة

كتب - كريم صبحي وأيمن عبد المجيد وعيسي جاد الكريم ونسرين صبحي
وهند نجيب وعمر علم الدين وياسر عبد الحق شهدت القاهرة

مساء أمس الأول واحدة من أكثر الليالي سخونة منذ اندلاع ثورة 25 يناير اثر اشتباكات بدأت بين الأقباط وقوات الجيش وتحولت إلي هرج شديد تشابكت أطرافه.
كانت لغة الحشد منذ صباح أمس الأول تشير إلي حدوث كارثة، عندما أعلن عدد من شباب حركة ماسبيرو أنهم يحشدون لمظاهرة ضخمة تتجه من دوران شبرا إلي مبني الإذاعة والتليفزيون تستهدف المطالبة بكوتة للأقباط في مجلس الشعب والشوري إلي جانب المطالبة بإقالة محافظ أسوان ومحاكمة المعتدين علي ما وصفه الأقباط بكنيسة الماريناب في الوقت الذي قال فيه المحافظ إنه مبني إداري مخالف للتراخيص حوله الأقباط إلي كنيسة بالمخالفة للقانون.
بدأت المظاهرة سلمية من دوران شبرا متجهة إلي ماسبيرو لكن كان اللافت اندساس عدد من حاملي الأسلحة البيضاء وطبنجات خرطوش وشوم وسط المتظاهرين فيما عزف البعض الآخر علي أوتار العاطفة الدينية بينما رفع عدد آخر الصلبان، في الوقت الذي ارتدي فيه 13 شاب أكفانًا بيضاء معلنين استعدادهم للشهادة للدفاع عن كنائسهم ومقدساتهم بحسب تعبير البعض منهم.
مع اقتراب الحشود من مبني الإذاعة والتليفزيون بدأت أصوات طلقات النيران تتعالي ففي الوقت الذي قال فيه شهود عيان إن بدء الإطلاق جاء من طرف قوات الجيش والشرطة المكلفة بحماية المبني أكد آخرون أن أشخاصًا من وسط المتظاهرين هم من بدأوا بإطلاق النيران علي قوات الجيش التي لم يكن أي منها يملك ذخيرة حية الأمر الذي دفعهم لمحاولة تفريق الحشود ومنعها من محاصرة المبني عن طريق سيارة مدرعة مما أدي لسقوط ضحايا من الجانبين حيث اشتعلت الأحداث وبدأ سقوط الضحايا.
وشوهدت سيارات مدرعة للجيش تحاول تفريق المتظاهرين وفيما قال أقباط إنها دهست عددًا منهم فإن آخرين قالوا إن الاعتداء علي قوات الجيش التي لم تكن تملك سلاحًا دفعها لاستخدام السيارات في محاولة لتفريق المتظاهرين لوقف محاولات اقتحام مبني الإذاعة والتليفزيون ولم يكن هدفها ايذاءهم، فيما قام متظاهرون بحرق سيارتين عسكريتين بعد سقوط عدد من القتلي وسط تدافع الجماهير وصدمهم بالمدرعات التي تلاحقهم.
الشائعات كانت سلاح العناصر المندسة
وسط أمواج البشر الغاضبين سعي بعض المندسين لإشعال نيران الفتنة عبر سلاح الشائعات حيث نشط عدد من مستقلي الدراجات البخارية لاطلاق شائعات عن تعمد الجيش قتل المتظاهرين بالرصاص الحي، فيما تولي بعضهم مهمة نشر شائعات تحرض الجيش ضد المتظاهرين بأنهم يرتكبون جرائم تخريب في الممتلكات العامة.
يأتي فيما لوحظ قيام عدد كبير من الشباب المتظاهر بنشر الشائعات أو للدقة الإثارة من خلال الاتصالات الهاتفية بالشباب المسيحي الذي لم يشارك ودعوتهم للنزول ففي إحدي هذه الحالات وقف شاب يقارب سنه 25 عاماً يتحدث مع صديق له في الهاتف ويقول «انزل بسرعة وكلم جميع الأصدقاء نحن في الشارع مليون وربع وناس كتير قتلهم الجيش انزلوا دافعوا عن كنائسكم».. فيما حاول أحد الشباب مراراً وتكرارا لدفع المتظاهرين للتوجه إلي السفارة الأمريكية قائلاً «تعالوا للسفارة الأمريكية وهناك مش هيقدر حد يعتدي علي واحد منا» ألا أن تلك الدعوة لم تلق استجابة.
الشرطة اختفت
كان اللافت الاختفاء التام لقوات الشرطة خلال المسيرة السلمية التي انتهت بمصادمات حيث لم تظهر الشرطة في الشوارع ولا أمام ماسبيرو إلا أنها جاءت لتعزيز قوات الجيش ومساندتها في تفريق المتظاهرين وبدأ ظهور تعزيزات ضخمة من الأمن المركزي بعد ساعة ونصف من الاشتباكات في ميدان التحرير حيث توجه عدد من المتظاهرين إلي التحرير بعد ساعات من الاشتباكات بمنطقة ماسبيرو وميدان عبد المنعم رياض.
اقتحام مبني قناتي الحرة و25 يناير
وقامت قوات من الجيش باقتحام مبني يضم قناتي 25 يناير وقناة الحرة بعد أن لوحظ توجه التغطية الإعلامية لقناة الحرة التي أنشأتها أمريكا في العراق نحو اشعال الفتنة وتحريض الجماهير علي تصعيد الأحداث، فيما قام الجيش بغلق ميدان عبد المنعم رياض وتواجدت قوات بكثافة من المظلات والصاعقة في ميدان التحرير لمنع تجمع المتظاهرين به ليتم السيطرة وتظل السيولة المرورية في طبيعتها خلال الساعات الأولي من صباح أمس.
شعارات الوحدة في مواجهة التطرف
رفع عدد من المتظاهرين شعارات طائفية «ارفع رأسك فوق انت قبطي» فيما خرجت مظاهرات مناوئة ترفع شعار «إسلامية إسلامية» إلا أن العقلاء رفضوا ذلك رافعين شعار المسلم والمسيحي إيد واحدة.. الجيش والشعب ايد واحدة.
بحلول الساعة الثانية عشرة من منتصف ليلة أمس الأول كانت شوارع منطقة وسط القاهرة خالية تماما إلا من أفراد الأمن والجيش الذين فرضوا كردونا أمنيا حول ميدان التحرير وحول الكنائس والمستشفيات التي دخلها المصابون والذين وصل إجمالي عددهم 311 مصابا و25 حالة وفاة.
مندوبو «روزاليوسف» رصدوا بعض المظاهر منها قيام أفراد يستقلون دراجات بخارية يقومون بنقل أخبار كاذبة وشائعات بين المتظاهرين وأفراد الجيش منها وقوع اشتباكات بين الجانبين في الشوارع المجاورة غير أن أفراد القوات المسلحة رفضوا الاستسلام لمحاولات الإثارة قائلين إنهم لا يتحركون إلا بتعليمات.
بعض القوي السياسية استغلت الأحداث في التصعيد ضد القوات المسلحة ووزعت منشورات تطالب بتشكيل مجلس رئاسي مدني وحولت الهتافات إلي الصدام مع المجلس العسكري والمطالبة بإبعاده من السلطة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.