يسابق الرئيس الزمن من أجل تحقيق طفرة نوعية فى الاقتصاد المصرى، وتعظيم دور مصر خارجيا، ذلك الجهد يمكن ملاحظته بوضوح فى تحركات الرئيس التى لا تهدأ من أجل متابعة تلك الملفات بدقة، فأمس، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك، ومستشار جمهورية النمسا سيباستيان كورتز، فى حضور سامح شكري، وزير الخارجية، واللواء عباس كامل، رئيس المخابرات العامة، ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبى فى القاهرة وسفير النمسابالقاهرة. السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، قال إن الرئيس رحب بالضيفين، وأشاد بالعلاقات المتميزة التى تربط مصر والنمسا، وحرص مصر على الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات، فضلاً عن مواصلة التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. من جانبيهما أكد الضيفان سعادتهما بزيارة القاهرة والالتقاء ب «السيسى»، ومؤكدين محورية دور مصر فى الشرق الأوسط باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار بالمنطقة. اللقاء شهد استعراض والتشاور حول عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبى والنمسا بصفتها الرئيس الحالى للاتحاد وعلى رأسها مشكلة الهجرة غير الشرعية. «السيسى» أوضح جهود مصر الكبيرة لمواجهة مشكلة الهجرة غير الشرعية، وضبط حدودها البحرية والبرية فى ضوء حالة عدم الاستقرار التى تشهدها عدد من دول الجوار المباشر لمصر، وأكد الرئيس أنه يتوجب معالجة الجذور الرئيسية للهجرة غير الشرعية، بالتوصل لحلول سياسية للأزمات التى تشهدها دول المنطقة وإعادة الاستقرار والأمن إليها. اللقاء تطرق أيضا إلى عدد من الملفات الأخرى مثل الأزمة الليبية والسورية، حيث توافقت الرؤى ووجهات النظر حول استمرار العمل على التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات المختلفة التى تشهدها المنطقة والتى تساهم بشكل أساسى فى تفشى ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والحفاظ على المؤسسات الوطنية بالدول التى تشهد هذه الأزمات، وصون سيادتها ووحدة أراضيها ومُقدرات شعوبها وداخليا، اجتمع عبدالفتاح السيسى، أمس، بالدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وطارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، عرض «الملا» خلاله تطورات الإنتاج بحقل «ظهر» للغاز الطبيعي، ومستجدات تنفيذ خطط إعادة هيكلة وتطوير قطاع البترول، وآخر تطورات تنفيذ مشروعات التكرير والبتروكيماويات والتكسير الهيدروجينى. الرئيس شدد خلال الاجتماع على سرعة الانتهاء من مشروعات التكرير، بهدف تقليل الفجوة بين الاستيراد، ووجه بالالتزام بالجدول الزمنى المُحدد لتطوير حقل «ظُهر» ومعدلات إنتاجه، بعد وصوله حالياً لمعدلات إنتاج 2 مليار قدم مكعب يومياً، وذلك بهدف الوصول للطاقة الإنتاجية القصوى للحقل، موجهاً سيادته وزارة البترول والجهات التابعة لها بتذليل أية عقبات قد تواجه أعمال تنمية الحقل.