صدر عن إدارة النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة المصرية بداية العام الجارى دراسة أكاديمية بعنوان «إحياء علوم الإسكندرية.. من اليونانية إلى العربية»، من تأليف الكاتبة والأكاديمية دكتورة رضوى زكي، وبتقديم الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى ورئيس تحرير سلسلة «حكاية مصر». تذكر رضوى زكى أن هذا الإصدار الخامس والأربعون من تلك السلسلة يلقى الضوء على سيرة التراث العلمى السكندريّ ومحطاته الرئيسية بين دفتى كتاب، ويعكس وجهًا من أوجه حضارة تلك المدينة فى أوج مجدها وازدهارها، تلك البقعة التى لم تكن عاصمة مصر وحسب؛ بل وعاصمة العلم والثقافة فى العالم القديم، وهى المدينة التى سُك اسمها على العملات الرومانية بأنها «الإسكندرية المتاخمة لمصر». يتناول الكتاب عبر خمسة فصول رحلة العلم اليوناني، منذ انطلاقه فى أرض الإسكندرية إبان العصر البطلمي، إلى وصوله إلى مستقره فى بغداد؛ عاصمة الخلافة العباسية. يلقى الفصل الأول الضوء من منظور تاريخى على موضع الحركة العلمية فى مدينة الإسكندرية؛ مدرسة الإسكندرية القديمة ومكتبتها. ويتناول الفصل الثانى مآثر مدرسة الإسكندرية العلمية فى مجال العلوم الطبيعية والتطبيقية، والذى يقودنا إلى الفصل الثالث لنتابع مآثر مدرسة الإسكندرية العلمية فى مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية. ويبحث الفصل الرابع هُوّية علوم مدرسة الإسكندرية، بينما يعالج الفصل الخامس انتقال الحركة العلمية عبر الترجمة من الإسكندرية إلى بغداد، والتى أصبحت وريثة علوم الإسكندرية بلا منازع. وتجدر الإشارة بأن الهيئة العامة لقصور الثقافة قد شاركت بالدارسة ضمن إصدارتها فى معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته التاسعة والأربعون، كما أقامت حفلاً للتوقيع بحضور مؤلفته، بجناحها بمعرض الكتاب، فى يوم السابع من فبراير الماضي، حيث جاء الكتاب ضمن قائمة الكُتب الأعلى مبيعًا فى إصدارات الهيئة حيث نفذت جميع النسخ المطروحة فى معرض الكتاب قبل انتهائه بأيام حيث لاقى إقبالاً ملحوظًا من الباحثين والقراء على حد السواء.