انتخابات النواب 2025.. توافد الناخبين بالوادي الجديد للتصويت في جولة الإعادة    انخفاض طفيف لسعر الذهب اليوم في الكويت.. عيار21 ب 37.450 دينار    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد مستشفى الكرنك ويطلع على المشروعات الخدمية بالأقصر    جهاز حدائق أكتوبر يكشف تفاصيل رفع كفاءة منظومة الصرف الصحي    أسعار الفاكهة اليوم السبت 3-1-2026 في قنا    "ترامب" يعلن القبض على رئيس فنزويلا وزوجته وترحيلهما جوا خارج البلاد    مستشفيات غزة تستقبل 3 شهداء و18 إصابة جراء عدوان الاحتلال    ترامب: ضربنا فنزويلا وألقينا القبض على مادورو وزوجته    حسام حسن يحذر لاعبي منتخب مصر من مصير المغرب    كأس الأمم الأفريقية، تشكيل تونس المتوقع أمام مالي في دور ال16    تشكيل آرسنال المتوقع أمام بورنموث في البريميرليج    موعد مباراة برشلونة وإسبانيول بالدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    طومسون: تغيير النظام وغياب «الفوضى» وراء تراجع مستوى صلاح في ليفربول    السيطرة على حريق داخل محل ملابس بجوار مترو شبرا الخيمة دون إصابات    حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم السبت 3-1-2026 في محافظة قنا    اتصالات مع رؤساء المتابعة بالمحافظات لمتابعة التصويت بانتخابات النواب بالدوائر الملغاة    نادية لطفي، العندليبة الشقراء التي جمعت الشرق والغرب وصنعت مجد السينما المصرية    عودة مايكل جاكسون والأجزاء الجديدة من dune وSpider-Man.. أفلام مُنتظرة في 2026    «100 سنة غُنا».. علي الحجار يعيد ألحان سيد مكاوي على المسرح الكبير    عصام عمر يعيش حالة نشاط فني مع بداية عام 2026    الصحة: تقديم 360 ألف خدمة طبية بالمنشآت الصحية بمحافظة بورسعيد خلال عام 2025    لجنة «مصر العطاء» بنقابة الأطباء تعلن توضيح بشأن دعم مستشفى سنورس بالفيوم    لاعب غزل المحلة: علاء عبد العال ليس مدربا دفاعيا    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    مياه المنوفية تعلن خطة غسيل الشبكات خلال شهر يناير 2026    الإمارات تدعو اليمنيين إلى وقف التصعيد وتغليب الحكمة والحوار    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ثقافة الأقصر ينظم جولات ل110 فتاة من المحافظات الحدودية بمعبد الأقصر.. صور    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    ابن عم الدليفري قتيل المنيرة الغربية: دافع عن صديقيه ففقد حياته طعنا بالقلب    اليوم| الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعلن عن تأثر بعض الخدمات الرقمية    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    سعر الدولار اليوم السبت 3 يناير 2026.. بكام النهاردة؟    بعد أخر انخفاض| تابع تحديث أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 3-1-2026    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    السيطرة على حريق محل ملابس أسفل عقار سكني في شبرا الخيمة    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    رامي وحيد: ابتعدت عامين لأن الأدوار أقل من أحلامي    كأس الأمم الأفريقية.. منتخب تونس يسعى لفك العقدة أمام مالي بدور ال16 اليوم    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    العمل بالإسماعيلية تُنهي نزاعًا عماليًّا بتسوية ودية وصرف كامل المستحقات    عميد حقوق المنصورة: لا صحة لما تداول حول مجاملة ابن رئيس الجامعة    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    فعاليته تجاوزت ال90%، الكشف عن لقاح ثوري يقضي على سرطان الجلد وهذا موعد طرحه رسميا    مطلقات يواجهن حيل الأزواج.. للهروب من حقوقهن    حكاية أغنية رفضها «سامو زين» وكانت سر نجاح فضل شاكر    إيران فوق بركان.. مظاهرات الداخل وتهديدات الخارج تضع نظام الفقيه في ورطة    اليوم، نظر دعوى محاسبة أطباء العباسية لإصدارهم تقارير تسببت في أحكام سجن لسيدات    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    زيلينسكي يجري تعيينات جديدة في مناصب قيادية ويصفها ب"الإصلاحات الجوهرية"    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    عبدالملك: الزمالك بحاجة لثورة في الفريق    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. سيف الدين حمد ل لروزاليوسف: السدود الإثيوبية خير للجميع وستزيد حصة مصر ومن الغباء تركها للأجانب دون أن نكون شركاء في التمويل
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 26 - 07 - 2011

كشف د. سيف الدين حمد عضو اللجنة الفنية السودانية بملف مفاوضات حوض النيل، وعضو الهيئة المصرية السودانية المشتركة للنيل أن المواقف المصرية السودانية لم تعرف طريقا للفرقة علي مدار العشر سنوات الماضية في مفاوضات ملف اتفاقية حوض النيل، مؤكدا أن السودان لم يكن عمره اقرب للدول المنبع عن الشقيقة مصر، وأنه حتي قرار تجميد الخرطوم لعضويتها بمبادرة حوض النيل والذي أعلنه الجانب السوداني بمفرده كان باتفاق مسبق مع الجانب المصري في اجتماع تم بالخرطوم.
وقال المسئول السوداني بملف مفاوضات حوض النيل في حوار خاص ل"روزاليوسف" إن ثورة 25 يناير فتحت بابا أخيرًا مع دول منابع النيل للتفاوض قبل الطلاق بالتصديق علي اتفاقية عنتيبي، وأن هناك دولا إفريقية تعمل بمبدأ «وابعثوا حكما من أهلها» في المرحلة الراهنة لتلطيف الاجواء عبر وساطات حقيقية، وشدد علي أن الجانب السوداني ملتزم تماما بالتنسيق في أدق التفاصيل مع الجانب المصري وذلك طبقا للبند الخامس من اتفاقية 1959 للنيل في ان الجمهوريتين يتنسقان وتتفقان علي رأي موحد بخصوص الموضوعات ذات الصلة بالنيل.
فلا يوجد اي مجال لمصر أو السودان في ان تتخذ مواقف مختلفة، فنحن نعم نختلف لكن داخل الغرف المغلقة ولا نخرج إلا بعد أن نصل إلي رأي موحد، وهذا هو الرأي الذي نحمله إلي النقاش مع دول حوض النيل، ولا يوجد أي ذرة خلاف في المواقف المصرية السودانية.
مياه جنوب السودان
وشدد علي أنه ليس صحيحا أن مواقف مصر المعاونة لجنوب السودان كانت سببا في تأزم العلاقات ابدا بل علي العكس نحن علي معرفة كاملة بتفاصيل التعاون بين مصر والسودان ويتم تنويرنا بما تقوم به مصر في جنوب السودان ونحن لم نشعر بأي مواقف تتعارض مع موقف الدولتين ولو شعرنا بذلك لأخطرنا مصر في ضوء الشفافية المتبادلة، خاصة ان ما يتم في جنوب السودان بواسطة مصر اتفاقيات تعاون ليس لدينا عليها اي اعتراض، ونحن نسعي دائما في ان تكون العلاقة بين شمال وجنوب السودان علاقة حميمة، ولقد نصحنا الإخوة في حكومة الجنوب بأن مصر والسودان هما الأقرب من الدول الأخري ومصلحة الجنوب مرتبطة مباشرة مع مصر والسودان أكثر من باقي دول المنبع.
وحول ما أثير بشأن مشكلات تقسيم الحصة المائية بين الخرطوم وجوبا أوضح " قائلا إنها بعيدة تماما عن حصة مصر، ونعرف احتياجات الجنوب المائية ومازالت توجد استراتيجية السودان العامة، وتم عمل دراسة في الثمانينات بواسطة 4 شركات دولية مشهود لها بالكفاءة، وضعت خطة استغلال مياه النيل في السودان بما فيها الجنوب، ووضعت مشاريع تنموية للجنوب وفقا لاحتياجاته المائية، والتي ليست كبيرة نظرا لوقوع معظم الجنوب في مناطق الامطار العالية ولهذا اتفقنا ان يكون للجنوب استخدامات مائية معقولة ومنصفة دون إحداث أي ضرر بمصر وشمال السودان، ونأمل أن يتعاون الجنوب لأن البند الثالث في اتفاقية 59 يتحدث عن امكانية استثمار المياه التي تضيع في المستنقعات، وحيث إن التقدير المبدئي لهذه المياه يصل إلي أكثر من 45 ملياراً، وإذا تم استغلالها ستكون خيرا علي الدول الثلاث.
واشار إلي أن ما يعطل هذه البرامج التنموية المشتركة منذ عام 59 هو المشاكل الأهلية في الجنوب، وخاصة مشروع قناة "جونجلي".
وفيما يتعلق بملف مفاوضات الاتفاقية أكد المسئول السوداني أنه لا توجد مشكلة مع اثيوبيا عكس ما يروج له الاعلام المصري. واثيوبيا يوجد بها ثلاثة أحواض فرعية للنيل وهي نهر عطبرة، وحوض بحيرة تانا والنيل الازرق وحوض الباراكوبوا، وتم افتتاح خزان تيكي فيف "تيكيزي"في 2009 علي نهر عطبرة بارتفاع 188 مترا وتخزين 9.4 مليار ولم يؤثر اطلاقا علي مصر، حيث إنه بالفعل لتوليد الطاقة وليس للتخزين فلا توجد مساحات زراعية يمكن أن تروي علي مياه هذا الخزان إلا بالقرب من حدود السودان في منطقة "الحميرة" وهذه المنطقة بها صعوبات فنية كبيرة وزراعتها علي مياه الري غير ذات جدوي اقتصادية، ولا يوجد إلا بعض المساحات الصغيرة تزرع بواسطة الأهالي وهي لا يمكن أن تؤثر علي تدفق كميات المياه إلي مصر ولا تمثل اي خطورة.
أما في حوض النيل الأزرق وبحيرة تانا بإثيوبيا فإن المشروعات الزراعية علي النيل الأزرق في مساحات صغيرة والجدوي الاقتصادية ضعيفة، وبما لا يستعدي اقامة سدود تخزينية أيضا فلا خوف من سد الألفية علي مصر.
وشدد "حمد" علي أن الغرض الأساسي من مشروعات السدود الاثيوبية هو الطاقة وهناك امكانات هائلة للطاقة علي الهضبة الإثيوبية استغلالها منفعة للجميع وتم اقتراح سدود "كارادوبي" وماندايا ومابل وبوردا وهي أربعة سدود جديدة يمكن أن تأتي من 5 إلي 7 آلاف ميجاوات وبتكلفة رخيصة جدا، وهذه المشروعات تأثيرها جيد علي مصر أولا ستوفر كهرباء رخيصة إلي مصر لا يتعدي سعر الميجاوات 3 سينت، في حين أن التكلفة في السودان من الطاقة المائية تصل إلي 18 سينتا، وبالنسبة لمصر فالسد العالي ترسب فيه الآن أكثر من 6 بلايين من الأطماء والسدود الاثيوبية تقلل من الأطماء، ولدينا نموذج في خزان الروصيرص بالسودان الذي تناقصت السعة به من 3.4 مليار إلي 1.9 مليار وبما يقلل العمر الافتراض للسد، والسودان تدفع 12 مليون جنيه سنويا لازالة الاطماء، وفضلا عن فاتورة بالمليارات نتيجة للفيضان بينما ستساهم سدود اثيوبيا في زيادة العمر الافتراضي للسد العالي، ومنع مخاطر الفيضان علي الخرطوم، وستفتح مجالات الملاحة بالنيل، وستقلل مستويات البخر والتي تصل إلي 10 مليارات متر مكعب سنويا أمام السد العالي فقط. وما يعني أنكم بعد بناء السدود الاثيوبية ستأخذون مياه زيادة عن حصتكم، وكهرباء رخيصة، فهذه السدود فيها خير كبير لمصر والسودان وليس فيها أي ضرر، مشيرا إلي أن هذه المشروعات الجديدة أكدت الدراسات أنها قد تحتاج ل100 سنة لتنفيذها إذا توفرت المناخ الملازم متسائلا هل تيكيزي ضر مصر في شيء؟ مشددا علي أنه علي العكس ساهم هذا السد في حل بعض مشاكل نهر عطبرة الذي كان يجف طوال السنة، ومن الناحية الفنية أتحدي أي خبير في مصر يثبت أن هذه السدود لها تاثير سلبي، بل علي العكس هي تخلق تكاملا اقتصاديا سياسيا بين السودان ومصر وإثيوبيا، ولن نسمح ان نترك هذه السدود لجهات اجنبية تقوم بوضع تصميماتها دون وجودنا ودون أن نؤمنها مثلما تم تأمين السد العالي لأن هذه اموال طائلة تنفق وتتعلق بمصير شعوب.
وذكر أن قيام مفوضية بين دول منابع النيل وفقا لاتفاقية "عنتيبي" بعيدا عن مصر والسودان ليست ذات فائدة، وسيترتب عليها ضرر للجميع ولا نعتقد انها ستكون منظمة فعالة، واستمرار التفاوض ضرورة نتمسك بها ومن الحكمة ان تعطي دول المنبع مزيدا من الوقت للنقاش لنصل لاتفاق يشمل مصلحة كل الدول، ونتوقع ان تكون هناك فرصة أخيرة قبل الطلاق بين مصر والسودان ودول منابع النيل بالحوار، ودول أفريقيا تعمل حاليا بمبدأ فابعثوا بحكما من أهلك وأهلها وذلك في مصلحة الشعوب ونحتاج فقط لمزيد من الصبر فهناك بنود كثيرة متفق عليها.
وقال: إننا اتفقنا مؤخرا مع مصر علي بعض الصياغات الجديدة التي تحتاج لمزيد من الدراسة ونعتبر فتح باب التفاوض أمنا جديدا لهم وأهم من الصياغات أنهم كانوا رافضين مبدأي التفاوض وحسمنا الموضوع، ومد باب التفاوض مصلحة للجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.