أكد السفير السعودى لدى العراق، ثامر السبهان، أن سياسة بلاده ستبقى ثابتة ولن تتخلى عن عروبة العراق، وذلك رداً على قرار الحكومة العراقية بطلب استبداله على خلفية اتهاماته لميليشيات مرتبطة بإيران بمحاولة اغتياله، وهى اتهامات تجاهلتها السلطات فى بغداد، وفقاً لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية. وأوضح السبهان أن السعودية حريصة كل الحرص على وحدة صف العراق، وأن سياسة السعودية لا ترتبط بأشخاص، وأن السفير هو من يمثل وطنه فى أى بلد يكلف فيه. وأضاف إنه يستغرب رد الفعل العراقى تجاه بلد عربي، رغم التدخل الإيرانى فى شأنه الخاص، مشيراً إلى أن تصريحاته الإعلامية الأخيرة إن كانت قد ضايقت بعض المكونات العراقية «فهذا لا يعنى أنها تمثل الشعب العراقي، نحن لمسنا من الشعب العراقى، كل حب وود وحرص على التعاون ما بين الرياضوبغداد». إلى ذلك، أوضحت مصادر مطلعة أن طلب الحكومة العراقية استبدال السفير ثامر السبهان، لم تتم استشارة الوزراء فى الحكومة العراقية أو البرلمان العراقى فيه، مشيرة إلى أن القرار اتخذ بشكل أحادى. وكانت وزارة الخارجية العراقية طالبت أمس الأول نظيرتها السعودية باستبدال السفير السعودى فى بغداد ثامر السبهان. وسبق أن صرح وزير الخارجية العراقى إبراهيم الجعفرى بأن تحركات السفير السعودى ثامر السبهان تعتبر «تدخلا بالشأن الداخلي»، مشيرا إلى أن ما يقوم به السبهان لا علاقة له بدوره كسفير. وكان السفير السعودى قد اتهم الأحد الماضي، من أسماهم ب«أذرع إيران» فى العراق بالوقوف وراء مخطط لاغتياله خلال تواجده فى العراق. فيما استدعت الخارجية العراقية فى وقت سابق السفير السعودى وأبلغته بأهمية أن يكون خاضعا للأعراف الدبلوماسية الدولية، مبينة أنها ستقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك، وشددت على أنها لن تسمح لأى سفير بتوظيف مهامه لتأجيج «خطاب الطائفية». وأثارت تصريحات السفير السعودى أكثر من مرة غضب العديد من العراقيين، وكان أولها فى بداية يونيو الماضى، عندما أكد فى تغريدة على «تويتر» عن وجود شخصيات إيرانية قرب مدينة الفلوجة العراقية، تريد نشر الطائفية وتغيير التركيبة السكانية فى العراق. وقال السبهان فى التغريدة «إن وجود شخصيات إرهابية إيرانية قرب الفلوجة، دليل واضح على أنهم يريدون حرق العراقيين العرب بنيران الطائفية المقيتة، وتأكيد توجههم بتغيير ديموجرافى». واتهم السفير السعودى إيران بتأجيج الأوضاع فى العراق ونشر الفوضى لتدمير العرب من خلال صراع سنى – شيعي. ووصف زعيم «ائتلاف الوطنية» فى العراق إياد علاوى حينها تصريحات السفير السعودى بأنها مزعجة، مضيفا: «لا أقبل أى تصريحات من أى كان، واعترضت على اعتبار معركة الفلوجة فى الإعلام حرب طائفية، فهى حرب للخلاص من داعش، لكن فى طياتها هناك توجه طائفى سياسى». تجدر الإشارة إلى أن السعودية أعادت فتح سفارتها فى بغداد فى ديسمبر الماضى بعد قطيعة استمرت 25 عاما. وكانت الرياض أغلقت سفارتها، احتجاجا على غزو العراق للكويت عام 1990.