لليوم الثالث على التوالى يبحث اليوم أعضاء الحوار السياسى الليبى خلال اجتماع تشاورى يعُقد فى تونس برعاية الأممالمتحدة سبل تشكيل جيش ليبى «موحد» فى بلدهم الذى تمزقه الانقسامات السياسية وتهديدات التنظيمات المتشددة. وتحتضن تونس جولة الحوار السياسى الليبي، وسط خلاف لم يحسم بعد حول حقيبة وزارة الدفاع فى حكومة الوفاق، وما يتصل بها من صلاحيات أمنية وعسكرية. وأكد رئيس بعثة الأممالمتحدة فى ليبيا مارتن كوبلر أن «المخرج الوحيد لأزمة ليبيا يبدأ بتشكيل جيش موحد» وذلك فى نهاية اليوم الأول من الاجتماع التشاورى بين أعضاء الحوار السياسى الليبى حول التطورات فى ليبيا والعقبات التى تواجه تنفيذ الاتفاق السياسى الليبى الموقع فى الصخيرات بالمغرب. وقال كوبلر إن «جميع مشاكل ليبيا الآن مرتبطة بالوضع الأمنى والمخرج الوحيد هو وجود جيش ليبى موحّد يكون تحت قيادة المجلس الرئاسى وفق ما جاء فى الاتفاق السياسى الليبي»، مشددا على أنه «لا يمكن أن تكون ليبيا موحدة وبها عدة جيوش». وأعلن كوبلر أن هناك اجتماعًا فى تونس اليوم الثلاثاء بين المجلس الرئاسى وبين الأطراف الأمنية الفاعلة فى ليبيا حول صيغة لتكوين جيش ليبى موحد». وجدد المبعوث الدولى تأكيد رغبته فى لقاء اللواء خليفة حفتر قائد القوات الموالية للحكومة غير المعترف بها والتى تسيطر على مناطق فى شرق البلاد. وكان قد تقدم الأسبوع الماضى باقتراح تشكيل ثلاثة مجالس عسكرية فى ليبيا، للشرق والغرب والجنوب، تخضع لسلطة المجلس الرئاسى، لكن هذا المقترح فسرت أطراف ليبية على أنه تكريس للانقسام وليس لتشكيل جيش موحد كما يقول كوبلر.