كتبت - د. فاطمة سيد أحمد وأحمد عبد العظيم أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرارا جمهوريا بتشكيل قيادة موحدة لمنطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب بقيادة اللواء أ.ح أسامة رشدى عسكر مع ترقيته إلى رتبة الفريق. ويعد قرار تشكيل قيادة موحدة لمنطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب، قيادة تضم الوحدات العسكرية فى سيناء. والتى كانت موزعة بين الجيشين الثانى والثالث وحرس الحدود والقوات الجوية والدفاع الجوى.. وأهمية هذا القرار فى هذا الوقت الصعب هو إنشاء قيادة جديدة، لقيادة هذه القوات مجمعة تحت قيادة واحدة ذات اتجاه واحد وأوامر موحدة لسرعة التنفيذ فى الأوامر، وهى تقوم بشئون كل من يتنفس على أرض سيناء من قوات عسكرية من جميع الأسلحة والجيوش، وفى القريب العاجل سيعد لها مكان يكون مقر قيادتها، حيث تتطلب قيام هذه القوة الموحدة مقرات إدارية ولوجستية وأوامر قيادية وهيئة تنظيم وإدارة. وعلى الرغم من أن القائد الأعلى للقوات المسلحة كان ينوى إنشاء هذه القيادة الموحدة فى وقت لاحق، إلا أن الأحداث الأخيرة والعمل الإرهابى الفج الذى حدث مساء الخميس جعلها أمرا عاجلا لا ينتظر الإنشاءات السابقة، وهى تماثل فى ذلك إنشاء القوة الرابعة، التى تم إنشاؤها فى عام 1969 وهى قيادة الدفاع الجوى والتى تطلبت الأحداث وقتها سرعة إنشائها للتصدى للضربات الغادرة من إسرائيل، واليوم ننشئ قيادة موحدة جديدة ل«سيناء» لترد على الإرهاب الغاشم وتحمى أرضنا وأولادنا وهيبة مصرنا. فيما أشاد عدد من الخبراء العسكريين بالقرار، معتبرين أن ذلك يساعد بشكل كبير فى الحرب ضد الإرهاب، وقال العميد أركان حرب محمود محيى الدين الخبير العسكرى: إن تشكيل قيادة موحدة يعطى مرونة أكثر فى اتخاذ القرار فى مواجهة الإرهاب، وأيضا التنسيق بين الوحدات، بالإضافة إلى أن متخذ القرار أصبح شخصا واحدا، مما يجعل الأمر أكثر وضوحا ورؤية فى مقاومة الإرهاب. ويرى العميد أركان حرب عادل العمدة أن ما حدث يأتى فى إطار حرب الدولة ضد الإرهاب، ورغم التنسيق المتبادل قبل تشكيل قيادة موحدة، إلا أن المركزية فى اتخاذ القرار من قبل الفريق أسامة عسكر تمنع تسلل العناصر الإرهابية شرق القناة، وأيضا تفرض قوة التحكم والتفويض فى اتخاذ قرارات قادرة على تحقيق إنجاز على الأرض. كما يؤكد اللواء هشام حلبى الخبير الاستراتيجى أن الإجراء المتخذ يساعد القوات المسلحة على الأرض فى مواجهة الإرهاب بشكل عام وسيناء بشكل خاص، ووجود القيادة فى شرق القناة تعنى أن المهمة الأساسية هى سيناء بكاملها، مما يجعل مقاومة الإرهاب أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة. واستطرد أن تعيين قيادة برتبة كبيرة يعطى ثقلا للقيادة ودفعة معنوية عالية للقوات المسلحة، وأيضا ذلك سيكون بتنسيق أكبر وتعاون مشترك مع القوة المدنية للقضاء على الإرهاب. الفريق أسامة رشدى عسكر من مواليد محافظة الدقهلية فى الأول من يونيو عام 1957، وهو ضمن الدفعة 70 حربية، حيث تخرج ضابطا فى سلاح المشاة، وحصل على جميع الفرق الحتمية بهذا السلاح، حصل الفريق عسكر على ماجستير فى العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان، وزمالة أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وكان ترتيبه الأول على دفعته، وتدرج فى الوظائف القيادية بسلاح المشاة حتى وصل إلى قائد فرقة مشاة ميكانيكى، ثم رئيسا لفرع العمليات بهيئة عمليات القوات المسلحة، ثم رئيسا لأركان الجيش الثالث الميدانى، فقائدا للجيش الثالث الميدانى، وهو متزوج وله ثلاثة أبناء ويعتبر الفريق أسامة عسكر أحد أبرز قادة القوات المسلحة خلال الفترة الماضية. وخدم لفترة طويلة مع الفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة حين كان الأخير قائدا للجيش الثالث الميدانى، حيث خدم معه الفريق أسامة عسكر كرئيس لأركان الجيش، وتحمل المسئولية ببسالة معه عقب أحداث ثورة 25 يناير المجيدة. الفريق أسامة عسكر تولى قيادة الجيش الثالث الميدانى عقب تولى الفريق صدقى صبحى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة فى أغسطس 2012، واهتم بشكل غير مسبوق بخدمة أهالى السويس ورعاية مطالبهم ومواجهة الاحتجاجات الفئوية، وحل مشكلات العمال والمصانع المتوقفة، خاصة الشركات التى تخدم موانئ السويس. استطاع الفريق أسامة عسكر النهوض والارتقاء بمستوى مقاتلى الجيش الثالث الميدانى وتأهيلهم فنيا ومهاريا خلال السنوات الماضية، وحقق نجاحات غير مسبوقة فى إغلاق وسط سيناء أمام العناصر التكفيرية حتى يمنعها من الوصول إلى الجنوب وضرب السياحة، بالإضافة إلى تعاونه مع بدو جنوب ووسط سيناء، فى بناء الصوب الزراعية الحديثة والارتقاء بالأوضاع المعيشية لسكان وسط سيناء الذين يعانون أوضاعا معيشية صعبة، فى ظل نقص الخدمات وقلة الموارد المتاحة. الفريق أسامة عسكر أطلق مبادرة منذ أكثر من عامين لجمع السلاح غير المرخص من أهالى بدو جنوبسيناء. ونجح فى الحصول على مئات الأسلحة فى إطار تلك المبادرة من مشايخ وعواقل سيناء، بالإضافة إلى حرصه الدائم على حماية المجرى الملاحى لقناة السويس وتأمينه بالتعاون مع الجيش الثانى الميدانى والقوات البحرية من أى اعتداءات محتملة طوال الفترة الماضية.