حالة من الغضب تنتاب مستثمرى مدينة سانت كاترين، والعاملين بها خصوصاً فى مجال السياحة بسبب توقف المطار أمام الرحلات الجوية لعدم تجهيز المطار بالإنارة الليلية، حتى يتسنى هبوط الطائرات ليلا، وعدم تحقيق الجدوى الاقتصادية من تشغيله. فى البداية انتقد الدكتور عاطف عبد اللطيف، من أهالى المدينة، توقف مطار سانت كاترين عن استقبال الرحلات الجوية الداخلية والدولية مع استمرار غلق طريق وادى فيران، مؤكدا أن المطار كان يشهد 40 رحلة أسبوعيا فى الماضي، منوها إلى أن طاقم العمل على أتم الاستعداد إلى استئناف العمل. وقال عبد اللطيف إن مدينة سانت كاترين بها معالم تراثية وأثرية تستهوى الكثير من السائحين منها معالم دينية مثل الكنائس والأديرة كدير سانت كاترين، والجبل الذى تجلى فيه الخالق سبحانه وتعالي، ومكان مخاطبة رب العزة لسيدنا موسى عليه السلام، ورغم جميع المعالم السياحة نجد أن أغلب الاتجاهات الرئيسية للمدينة مغلقة ومن الصعب وصول السائحين إليها. وطالب بعمل جدول لرحلات الطيران والتسويق لمدة شهر أو شهرين، على أن تقوم بدورها الشركات السياحية بالترويج له من خلال خط طيران يعمل اسبوعيا على الاقل لربط المنطقة بشرم الشيخوالقاهرة، لتنميتها والعمل على زيادة الوفود السياحية اليها، مشددا على ضرورة تشغيل رحلات على خط طيران «القاهرة – سانت كاترين» وربط سانت كاترين بطائرة شرم الشيخ. وأوضح عبد اللطيف أن طريق وادى فيران هو الطريق الرئيسى الذى يصل إلى سانت كاترين وهو مغلق منذ ثورة يناير بسبب دواعى أمنية، الأمر الذى يتسبب فى استغراق رحلة «القاهرة سانت كاترين» 16 ساعة بسبب الدوران حول عدة مناطق للوصول للمدينة، فى حين أن الوقت الطبيعى هو 5 ساعات فقط حال اعادة فتح الطريق المغلق. وأكد صالح راشد، شيخ قبيلة أولاد سعيد بجنوبسيناء، أن قطاع السياحة بمدينة سانت كاترين ومع زيادة أعداد العاملين به من البدو قد تأثر كثيرا بسبب اعتماد المدينة على سياحة اليوم الواحد نظرا لتوقف المطار عن استقبال الطيران العارض القادم من الخارج، مستنكرا من أن توقف رحلات السفارى السياحية بالجبال والوديان الجبلية لأسباب أمنية أسهمت فى انخفاض أعداد السائحين القادمين للمدينة. وطالب رمضان أحمد موسى، أحد المقيميين بحى الزيتونة التابع لمدينة سانت كاترين، 27 عاما، ويعمل بقطاع السياحة الدينية والسفارى، بضرورة دعم سانت كاترين من الناحية السياحية لتستقبل الرحلات طويلة المدى بدلا من استقبالها السياحة اليومية، حيث إن جميع مواطنى المدينة يعتمدون فى دخولهم الشهرية على العمل فى قطاع السياحة، بدلا من خراب بيوتهم. وفى وادى الأربعين التابع لمحمية سانت كاترين أكد الشيخ رمضان جبلى، أحد عواقل البدو، 57 عاما، أن الوادى لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال السير على الأقدام أو ركوب الجمال، حيث إن الطريق يحده جبال شاهقة الارتفاع ويقع على جانبيه قطع من الصخور العملاقة التى تصعب إزالتها بالجهود الذاتية. وأشار إلى أن الجمال تعد وسيلة المواصلات الرئيسية لنقل قاطنى التجمع إلى المدينة التى تبعد عنه أكثر من ثلاثة كيلو مترات ويعتمد معظم قاطنيه على العمل بقطاع السياحة، مشيرا إلى توافد بعض السائحين للاستمتاع بجمال الطبيعة، بالإضافة إلى بعض زراعات الفاكهة والخضراوات للاستهلاك المحلى، منوها إلى أن ذلك حقق اكتفاءً ذاتيا من الخضر والفاكهة، لافتا إلى أن افتقار الوادى للكهرباء دفع الأهالى إلى شراء ماكينة مياه تعمل بالديزل لرى الزراعات من الآبار واستخدامها أيضا فى الإنارة لمدة ساعتين يوميا. وأكد اللواء طيار جاد الكريم نصر، الرئيس السابق للشركة المصرية للمطارات، أن مطار سانت كاترين فى سيناء مازال يعمل مع مطار شرم الشيخ وطابا، قائلا: «كنا نتمنى تنمية الحركة السياحية والداخلية منها إلى سانت كاترين، ونظرا للظروف الأمنية فى سيناء لم نتمكن من تنشيط السياحة، ونظراً لتأثر حركة التوافد السياحى على تلك المدن أصبحت شركات الطيران لا تحقق الجدوى الاقتصادية من تسيير طائرات إلى سانت كاترين. وأعلن جاد الكريم أن مطار سانت كاترين تم إنشاؤه قبل عام 1967، ونفى قيام إسرائيل بانشائه خلال فترة الاحتلال قبل عام 1973، مشيراً إلى أنه يسع 100 راكب فقط فى الساعة، وقد أنشئ المطار لجذب السائحين من رواد سياحة اليوم الواحد لزيارة الدير وجبل موسي. ومن ناحية أخرى شكى اهالى جنوبسيناء العجز الصارخ فى الأطباء وتدنى الخدمات الصحية، الذى يدفعهم الاضطرار إلى السفر لتلقى العلاج فى المحافظات المجاورة، الأمر الذى يشكل معاناة وبمثابة رحلة من العذاب على المرضى وأسرهم. واشار وكيل وزارة الصحة بجنوبسيناء إلى أنه سيتم التعاقد مع اطباء اشعة، وفنى معامل، واطقم عناية مركزة من كلية طب قصر العينى، من خلال بروتوكولات تعاون وذلك ابتداء من شهر نوفمبر المقبل. واعترف وكيل وزارة الصحة بوجود عجز فى التخصصات الطبية بمستشفيات جنوبسيناء، مشيرا إلى أن المحافظة فى احتياج لمستلزمات وأجهزة طبية وتعويضية، اضافة لسد العجز فى الأدوية وتعيين زائرات صحيات، فضلا على تطوير بعض المستشفيات كمستشفى طابا وكاترين، بعد أن قرر الاهالى الاستغناء عن جميع مستشفيات المحافظة بسبب الاهمال الشديد فى جميع المستشفيات على مستوى المحافظه من نقص فى الاطباء والأجهزة وغياب الخدمة الصحية وتدنيها. وأضاف: ضعف الإمكانات ونقص الخدمات دفع المواطنين الهروب من المستشفيات العامة، والاتجاه الى مستشفيات المحافظات المجاورة أو مستشفيات القاهرة، والعيادات الخاصة، ما يكبدهم صرف مبالغ مالية باهظة، حيث اطلق اهالى جنوبسيناء على مستشفيات المحافظة الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود.