استمرت حالة الاهمال والانهيار الطبى داخل مستشفيات محافظة بورسعيد، حيث شهد مستشفى المصح البحرى حالة من الانهيار الطبى والوقائى مثله كباقى مستشفيات المحافظة، والذى تسبب فى تقديم جميع أطباء المستشفى استقالة جماعية بداية من مدير المستشفى و4 أطباء ما بين اخصائيين ونواب لتدهور الأوضاع الصحية بالمستشفى، كما اضطر اعضاء هيئة التمريض والمرضى إلى الاتصال بالنجدة لإثبات وقائع الاهمال والتسيب والتجاهل الادارى الموجود بالمستشفى. فيما اكد اعضاء التمريض أن الحالة المتدنية التى وصل اليها المستشفى من إهمال نتيحة لتجاهل إدارة المديرية لتلبية احتياجات المستشفى والمرضى وتعرض العاملين والاطباء الى الاعتداء من قبل المترددين على المستشفى من متعاطى المخدرات دون وجود حماية كافية لهم كانت وراء هروب الاطباء وتقديم استقالتهم. وأوضح عدد من أعضاء التمريض ان المستشفى يشهد حالة من الانهيار الطبى الوقائى نظرا لتهالك الصرف الصحى، واعمال السباكة، بالحمامات، واغلاق مطبخ المستشفى المخصص لوجبات المرضى، وتكهين مستلزمات بحجة تهالكها وتلفها على غير الحقيقة. ولفت طاقم التمريض إلى أن ابسط المستلزمات هى أن الروشتات الخاصة بتقارير المرضى وعلاجهم غير متوفرة بالإضافة إلى النقص الشديد فى الدواء والذى يضطر الطبيب إلى كتابة بدائل للمريض من خارج المستشفى ما يعرضه للسب والقذف والاعتداء من قبل المرضى. وأكد المرضى عدم توافر الرعاية الطبية داخل المستشفى وأنها تحولت الى فندق إقامة لمن يرغب من حالات المبيت دون وجود رقابة أو رادع على مرأى ومسمع من بعض رجال الأمن الداخلى للمستشفى الذين يشاركون المرضى فى بعض الاوقات من مدمنى تعاطى المخدرات علانية. وأشار المرضى إلى أن حياتهم اصبحت يوميا معرضة للخطر نتيجه عدم وجود اطباء أو جرعات الأدوية، بالإضافة إلى أن المستشفى بات مقصورًا على تقديم خدمة جلسات التنفس الصناعى فقط للمرضى المصابين بأزمات الصدر، منوهين إلى أنه لا يوجد بالمستشفى غرف للعزل الطبى لمرضى الدرن ما يعرضهم للاصابة وانتقال العدوى نظرا لاختلاط الجميع. ونوه العاملون واعضاء هيئة التمريض الى أن المحافظ منحهم شهرًا مكافأة خلال زيارته للمستشفى بعد ان استمع إلى مجهوداتهم ومعانتهم فى مواجهة التحديات فى ظل الامكانيات البسيطة المتواجدة، منوهين إلى أن ذلك كان قبل سفره لأداء فريضة الحج إلا أنه وحتى اليوم لم يتم صرف المكافأة وعندما سألوا عنها فى مديرية الصحة قيل لهم من قبل الادارة «هو انتم بتصدقوا الكلام ده». واعترف الدكتور رائد حسين مدير إدارة المستشفيات الذى تواجد لاحتواء الازمة داخل المستشفى أن هناك مشكلة وأن المديرية تعكف على حلها ومواجهة السلبيات وتكليف اطباء بأسرع ما يمكن بديلًا لمن استقالوا لتقديم الخدمة الطبية للمرضى. وأوضح مدير إدارة المستشفيات أن المستشفى يخضع لعملية صيانة شاملة للدور الاخير منذ 6 أشهر لم تنته، وانه تم ابلاغ المقاول بإصلاح جميع دورات المياه المعطلة والتالف بها، منوهًا إلى أنه يجرى التنسيق مع مديرية امن بورسعيد لتوفير خدمات شرطية لحماية وتأمين المستشفيات باعتبارها منشآت عامة تحتاج إلى تأمين وفق القانون وقرار رئيس الجمهورية الاخير. هذا ورفض الدكتور عبدالرحمن فرح، وكيل المديرية، التعليق على الاوضاع وحالة الإهمال داخل المستشفيات المختلفة بالمحافظة والتى بدت واضحة داخل مستشفى بورسعيد العام والحميات، واخيرا المشكلة الحالية بمستشفى المصح البحرى لمرضى الصدر.