تفاصيل اليوم الأول لتلقي طلبات الترشح لرئاسة الحزب.. انتخابات الوفد تكشف    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    حصاد وزارة الدفاع فى أسبوع    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير كورنيش النيل بالأقصر    مصر تدعو إلى التهدئة ودعم مسار السلام في اليمن    بعمر عامين ونصف.. جنديان إسرائيليان ينكلان بطفل فلسطيني    بورنموث ضد أرسنال.. جيوكيريس يقود هجوم الجانرز وساكا على الدكة    عماد الدين حسين: تفكك السودان وليبيا واليمن هدية كبرى لمشروع إسرائيل الكبرى    خبير بمركز الأهرام: مزاعم واشنطن حول مكافحة المخدرات في فنزويلا تفتقر للأدلة    الشوط الأول.. السنغال تتقدم على السودان 2-1 في أمم إفريقيا    ألونسو: علينا التعامل مع غياب مبابي    الداخلية تكشف حقيقة فيديو توجيه الناخبين في المنيا    تأجيل محاكمة 30 متهما بقضية "خلية الدعم المادى" لجلسة 15 مارس    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    آسر ياسين: أمي كل فيلم تحب تعمل عرض خاص ليها ولصديقاتها    الإفتاء: 2475 فتوى بالإنجليزية والفرنسية.. "فتوى برو" يحصد ثقة مسلمى الغرب    خبير شؤون روسية: تأثير الاعتداء الأمريكي على فنزويلا سياسي ومعنوي    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    أخبار كفر الشيخ اليوم.. ختام فعاليات الدوري الرياضي للاتحاد العام لمراكز شباب مصر    رئيس الوزراء يتفقد تطوير كورنيش نيل الأقصر ويشاهد عروضا فنية بالمسرح الروماني    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    فليك يحدد أسلحة برشلونة لقمة إسبانيول في الليجا    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    جمعية المطورين العقاريين: 2026 عام التشريعات المنظمة للسوق العقارية    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    إستجابة لما نشرته أهل مصر.. صحة المنوفية المبادرات الرئاسية منتظمة بدراجيل والمصابين 7 حالات فقط    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    نوال الزغبي: مصر أم الدنيا وبلدي التاني وبعشق المصريين    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    «القاهرة الإخبارية»: روسيا من أوائل الدول التي أعلنت موقفًا من تطورات فنزويلا    حقيقة قيام سيدة بمحاولة إنهاء حياة أطفالها الثلاثة تحت القطار بالمنوفية    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    ليلة في حب مصر.. وائل جسار يشعل أجواء العام الجديد من قلب القاهرة    المسرح القومي يكرم يحيى الفخراني بمناسبة 100 ليلة عرض «الملك لير»    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    قبل الجولة الرابعة.. تعرف على ترتيب دوري سوبر السلة للسيدات    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    سائح إنجليزي: أتلقى علاجا فندقيا عالي المستوى داخل مستشفى الكرنك الدولي | فيديو    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    تحرير 724 مخالفة للممتنعين عن تركيب الملصق الإلكتروني    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسعد أبوفجر ل«روزاليوسف» : سيناء بها أكبر تجمع إرهابى فى العالم والإخوان مشاركون فى العنف


حوار عمرعلم الدين
(مسعد أبو فجر)، أديب سيناوى وناشط سياسى صاحب المواقف الحادة فى مواجهة الأنظمة المتعاقبة فقد حبسه نظام مبارك بسب موقفه السياسى ودفاعه المستميت عن أهل سيناء.. عارض نظام مرسى بضراوة ورغم اختياره فى لجنة الخمسين ممثلا لسيناء لكنه يعتبر أن وجوده فى اللجنة ليس لجلب مكتسبات لسيناء والشعب المصرى وانما لتحرير المصريين من القيود، رافضًا المحاكمات العسكرية للمدنيين، وخلال الحوار أجاب أبو فجر عن علاقة الإخوان بما يحدث فى سيناء والخلافات داخل لجنة الخمسين ومستقبل الاخوان بالاضافة الى بعض الاسئلة الشائكة..
■ ما توصيفكم للوضع السياسى الراهن؟
- ثورة 25 يناير فتحت المجال السياسى وذلك انتج «لخبطة» فى المجالات الأخرى كالمجال الاقتصادى والثقافى وغيرهما، هذه «اللخبطة» انتجت حالة من حالات ملء فراغ المجالين السياسى بأى شكل من الاشكال وكانت البداية بالاخوان المسلمين.. فى الحقيقة أنت أمام قوتين رئيسيتين وقوة ثالثة غير مرئية وما زالت تنضج على الارض، ومن الممكن تسمية القوتين وهما الاخوان والعسكر ومعهما بقايا الحزب الوطنى القديم، فالقوتان مصلحتهما وتصورهما عن العالم وعن الدنيا كيف يغلقون المجال السياسى؟ وبالتالى الصراع الآن على المجال السياسى بين الثوار وبين هاتين الكتلتين، فالثوار يريدون ملء المجال السياسى بقوى مدنية وديمقراطية وتعددية، أما الاخوان فيريدون ملء المجال بقوى دينية ومن ثم غلقه.
■ لكن بم تفسر الخلاف القائم بين الإخوان والعسكر؟
- رغم ما حدث بعد 11 فبراير من تحالف بين هاتين القوتين اللتين تحدثت عنهما لإغلاق المجال السياسى فإن الثوار راهنوا على شيئين، ان التحالف محكوم عليه بالانهيار لأنه شبيه بتحالف الضفدع والعقرب لانهم بعقيدتين مختلفتين فالقوة الاولى تريد السيطرة عليها عسكريا والقوة الثانية نموذجها الدرعية فى الجزيرة العربية الوهابية. والشىء الثانى أنه لا يمكن إغلاق المجال السياسى لان الزمن لم يعد يسمح بذلك، فنحن امام قوتين الخلاف بينهما عميق ولا يمكن التحالف بينهما وإنما مثله على سبيل المثال كتحالف بين امريكا والاتحاد السوفيتى فهو تحالف وقتى ومصلحة، لكن هذه المعادلة لم تنجح فى ملء المجال السياسى لانه تم فتحه ولا يمكن ان يغلق مرة اخرى.
وما يحدث اليوم بعد خروج الناس وفشل التحالف القديم أننا وجدنا قوتين جديدتين وعلى حسب تسميتهما من قبل صحفى امريكى «قوة رابعة ومن معهم والاخر تسلم الأيادى ومن يؤيدهم».
والقوة التى كانت تحكم اصبحت مرفوضة لانها لم تعمل على إصلاح المؤسسات ولكن هدم كل مؤسسات الدولة من تعليم وصحة وهدم المنظومات وهى بالنسبة لهم منظومات بدعية او شيطانية والمسمى الصحيح لها هى قوى رجعية تريد اعادة الدولة الى ما قبل سنة 1800 وهى ترى انها منظومات اسلامية وما بعدها غير إسلامى مثل منظومة القضاء والشرطة والجيش كل ذلك بالنسبة لها هى منظومات شيطانية، وينبغى نزعها من جذورها حتى إن تحايل أو أظهر تعاملًا ما معها فهو تحايل وقتى لانه يريد نزع الجيش والقضاء من جذوره ويبنى قضاء جديدًا والدليل هى المحاكم الشرعية التى اقاموها فى بعض الاماكن.. الخلاصة ان هذا التحالف لم يكن قابلًا للاستمرار لأنه بين عقيدتين مختلفتين.
■ هل ترى أن القوى التى تحكم الان بينها خلاف؟
- القوى التى تحكم الآن يوجد خلافات عميقة بينهم فى طريقة التعامل، لكنها فى الوقت نفسه بعقيدة واحدة ومع ذلك تحالف ما يسمى «تسلم الايادي» هو الذى يريد الحفاظ على الدولة، ويرى بعضه انه لابد من إعادة هيكلة أجهزة الدولة بما فيها الشرطة والقضاء .
■ كيف ترى الإخوان فى المشهد الآن؟
- ما حدث للإخوان اليوم هو اشبه بما حدث للكون فى البداية وهو الانفجار الكونى العظيم، يوجد كتلة سرمدية انفجرت انفجارًا عظيمًا فتشكلت الأرض والسماء وكذلك الإخوان تعرضوا لمثل ذلك وهم الان فى اتجاه الفوضى الخلاقة التى تنتج أراضى وكواكب وأقمارًا فى سياق الدولة لكن الاخوان المسلمين كتيار من خارج الدولة، وأرى أن تحركاتهم الان هي تحت تأثير الصدمة ومنهم اجزاء صغيرة سيتجهون نحو الارهاب وهناك اجزاء اخرى ستعيد تدوير ذاتها لكى تتواءم مع لحظة ما بعد 30 يونيو وهذه هى الكتلة الضخمة،وما حدث للاخوان المسلمين كفيل بانتاج أى شيء وكنا نعتقد انهم اطهار لكننا اكتشفنا انهم ارهابيون يمارسون كل ما هو غير اخلاقى لأننا امام اشخاص براجماتيين يتلونون ويتبدلون .
■ هذا التصور ينطبق على السلفيين وهل يوجد تخوف من التيار الاسلامى بعمومه ؟
- لا خوف من الإخوان أو السلفيين على الاطلاق لان السلفيين كل حلمهم توسيع المجال الدينى وذلك من حقهم، اما الاخوان فلديهم هلاوس .
أما الجماعة الاسلامية فهى منقسمة الى اجزاء منهم من هو اقرب الى الاخوان واخرون يتسمون بالعنف واجزاء اخرى قابلة للانسياق فى المجال السياسى مثل ناجح ابراهيم فلا تستطيع ان تختلف معه على ما يطرحه من افكار وايضا لانه قابل للمناقشة، والمشكلة فقط – لدى - مع من يمارس ارهابا او تخويفا والارهاب متعدد الاشكال وهذا ضده الدولة بمفهومها المطلق.
■ ما رؤيتك للجماعة الاسلامية؟
- الجماعة الاسلامية تنظيم اقل وطئا من الاخوان فالجماعة الاسلامية من يلتزم بالسنة فهو معهم اما الاخوان ليسوا كذلك والجماعة الاسلامية فى السبعينيات تأثروا بالتجربة الايرانية فتصوروا بناء دولة إسلامية داخل مصر لكنهم تراجعوا عن ذلك ليس لانهم لا يريدون لكنهم عجزوا لان الواقع كان اصعب .
■ هل من الممكن ان يحل السلفيون محل الإخوان ويصلون الى السلطة ؟
- بالطبع لا والاسلاميون الان سواء الاخوان والسلفيين والجماعة الاسلامية الناس سيتعاملون معهم مثل قارئ اتى بكتب نظر فيها ثم أرجعها للرف ولا يمكن ان يعود اليها مرة اخرى ولكن قد يعود اليها كقراءة سريعة لكن لم يطرحها على الطاولة ثانية، وأؤكد لك انه من الصعب ان يحل السلفيون محل الاخوان لان الاخوان اكثر دراية وخبرة من السلفيين.
■ كيف ترى تأثير سقوط الاخوان على التيار الاسلامى؟
- ذلك تأثير تاريخى ومفصل تاريخى مهم ومن قبل كان المفكرون يقولون كيف نعيد الماضى؟ أما الآن فسيختلف طرح السؤال الى كيف يتم التنسيق بين الماضى والمستقبل؟ واتصور بعد 30 يونيو ان الجماعات الاسلامية سوف تسأل ذلك السؤال والذى لم يفكر فى صياغته سيتجه إلى الارهاب.
■ بعد تجربة الاخوان هل انخفضت فكرة انتخاب تيار إسلامى؟
أعتقد ان التيار الاسلامى لن يستطيع النهوض مرة اخرى وتأخره سوف يجعل الرجعيين من يريدون اعادة الزمن الى ما قبل الالف عام متواجدون ويتم وضعهم فى إطار سياقهم الطبيعى، فمن المفروض تحديث أجهزة الدولة بسرعة لأن المواطن يجب عندما يذهب الى الصحة أن يجد علاجه وذلك التحديث يحتاج لجرعة مثل جرعة محمد على، والأجزاء العاقلة من الثوريين يدركون جيدًا ان الدولة تتجه الى ذلك التحديث ويحاولون تقليل خسائر الثوار وتعجيل هذه المرحلة .
■ من وجهة نظرك..لماذا صعد الاخوان ؟
- عندما سقط مبارك لم يكن هناك فصيل منظم وجاهز ومعروف لدى الناس سياسيا سوى الاخوان وبالتالى الشعب كان كالغريق الذى يريد أن يتعلق فى اى شيء وقامت اجهزة الدولة بتصديرهم للمشهد وقالت للناس انتخبوهم، وعملت تحالفا معهم .
■ تقصد ان اجهزة الدولة هى التى صدرت الاخوان للشعب لانتخابهم؟
- بلا شك لانها خشيت ان تغرق، وشعرت الدولة بالخوف من الثورة لانها خطر على اجهزة الدولة و ستعيد هيكلتها وإقرار حد ادنى للاجور فطبيعى ان اجهزة الدولة تستعين باليمينى والرجعى الذى يشبهها فاتت بالاخوان من القاع ووضعتهم على الطاولة باعتبارهم الخيار الوحيد للشعب، لكن هؤلاء الناس اضعف مما يتصور اى احد، فالثورة جاءت لتخفف الاعباء المدنية التى تحل مشاكل التعليم والصحة والفقر لكن الاخوان عجزوا وكانت الدولة على وشك السقوط ولو سقطت كان سيسقط معها رئيس الدولة فمن الطبيعى أن يأتى الجيش ويحمى الدولة من السقوط على يد الديمقراطيين الذين خرجوا فى 30 يونيو .
■ هل ترى ان الاخوان يحتاجون الى مراجعة فكرية؟
- لا اعتقد ان هناك شيئًا يسمى باعادة الفكر وانا لا أو من بالمراجعات ..هؤلاء الناس مارسوا الارهاب وسجنوا على جرائمهم، وان هناك اسبابًا لسقوطهم ويتمثل فى العنف وهم على شاكلة ايران، وحتى يقوم اى تيار بقتل العمل السياسى يجب اتباع امرين العنف والمال والاثنان غير متاحين الان فى مصر فلا يسمح بممارسة العنف بعد ثورة يناير ولسنا كايران ننتج ب 70 مليار دولار نفطًا، وبالتالى فقدنا الأموال ايضا فلا اعتقد ان يغلق المجال السياسى فى مصر، فمصر تحتاج الى حرية كى تنتج افكار وسياحة وان اقتصاد مصر مرتبط بالحرية، ويمكن مصر ان تجلب اقتصادا كبيرا ولكن تترك الامور بحرية كاملة وتستطيع ان تجلب 100 مليون سائح فى العام لان لديها امكانيات كبيرة فى هذا المجال وتمتلك افكار جيدة ويعتبر شعبها من اكثر شعوب العالم تعاملا مع الاتصالات فيستطيع ان ينتج برامج واعمال متصلة بالعقل، ومصر تمتلك اشياء يمكن ان تضعاف دخلها .
■ ما هى اسباب سقوط الاخوان؟
- الاخوان سقطوا لانهم لا يملكون ادوات العنف وادوات اغلاق المجال السياسى وهى العنف والمال، وايضا لان نظريته تختلف عن الواقع السياسى .
■ ما هى اسباب تراجع الشارع عن تأييد الاخوان خاصة بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة ؟
- هؤلاء فشلوا فى المهمة التى اتوا من اجلها لكنهم ارادوا ان يبرعوا فى المجال الذى يفهمون فيه بتوظيف كل شيء تحت مسمى الدين ولكن الشعب اختارهم من اجل مهمة محددة وفشلوا فيها، وبالنسبة لمؤيديهم هؤلاء مغيبون ومهووسون بما يقوله قياداتهم فلا اكثر من انهم يعتقدون ان جبريل عليه السلام نزل رابعة، وبالتالى من الطبيعى ان يكون لهم مؤيدون يقفون بجوارهم، فالشعب وقف بجوارهم فى البداية لانهم ظنوا انهم سيحققون اهدافهم فى مستقبل مصر، وهذا نوع ثان من الشعب المصرى، من المؤيدين لهم لكن هناك اشخاصا تركوهم، واخرون يعتقدون انهم سيأتون مع الجيوش المنتصرة من جديد ليفتحون المدينة على انهم منصورون، وهذا طبيعة الصراعات وليس عيبا فى حقهم، وتراجعهم ايضا كان خوفا من القبضة الامنية لكنى لم ارها كما يصورها الناس.
■ لماذا؟
- علوم السياسة تؤكد أن العنف لا بد ان يواجه من قبل الدولة حتى لا تفكك وان كل الدول التى تاسست كان العنف سببا من اسبابها كمصر فى عهد محمد على، فقد قام بذبح 5 الاف شخص فى القلعة من المماليك، لتاسيس قوة جديدة والانتهاء من القوة القديمة التى تريد افشاله فى تاسيس دولة جديدة، فكل دولة قوية تقوم على العنف حتى تؤسس والتاريخ الاسلامى كله يشهد بذلك امثال الدولة العباسية مع الامويين رغم انه كان عنفا غير انسانى وغير ادمى حتى قتلوا الامويين جميعا حتى القبور نبشوها واخرجوهم من قبورهم .
■ كيف ترى العلاقة بين الدولة والاخوان مستقبلا؟
- الدولة ستذهب الى انتصارها وهذا امر طبيعى، وسوف تصل الى تحقيق خارطة الطريق، والاخوان عليهم أن يدبروا امورهم وسيظلوا قوة محافظة او الى حد ما رجعية، ولن تكون قوة الا اذا تخلص الاخوان من الهلاوس التى يعتقدونها، وسيخرج منهم جزء اعقل واعمق متخلصا من الهلاوس التى يعتقدونها، وهذا ظاهر فى مجتمعنا اليوم امثال الدكتور كمال الهلباوى، والدكتور ناجح ابراهيم.
■ ما كان يحدث فى الماضى من اتفاق بين الدولة والاخوان، هل من الممكن أن يحدث الان او مستقبلا؟
- بالطبع سيستمر وبصفقات اعلى لان الواقع يدفع الدولة للامام فالقوى تتقدم مع الدولة.
■ هل ترى شخصية من الاخوان مؤهلة لانقاذ الجماعة؟
- لا اعتقد بوجود شخصيات من داخل الجماعة تستطيع النهوض بها مرة اخرى على الرغم من وجود مجموعة من العقلاء بها لكن لا تقدر على انقاذها فالمنقذ والبطل انتهى حتى من الروايات وبمجرد انتهائه من الفن انتهى ايضا من الواقع، فالبطل الان هو شخص عادى اما غير العادى صار مثير للسخرية من الجميع .
■ هل ترى عيب الجماعة فى الادارة ام فى الفكرة نفسها؟
- العيب لديهم فى الفكرة وايضا الادارة لانها اتت بافراد اكثر تطرفا ناحية فكرة التمكين والرئيس مرسى كان قطبيا وايضا بديع وخيرت الشاطر وكل من معهم فهم اساس التمكين ويسيرون بمنطق اما ان نصب عليها ماء الوضوء واما ان نقتلها.
■ مستقبل التيار الاسلامى اذا خاضوا الانتخابات مرة اخري؟
- لا اتصور بأن التيار الذى يريد رجوع الدولة الى ما قبل عام 1800..يمكن ان يحصل على اكثر من 30 % على الرغم من حصولهم على 70% من قبل فأنا ليس لدى مشكلة معهم بل ضد التمكين وصراعى معهم بسبب ذلك لان الفكرالتمكينى غير صالح، اما عن النسبة المتبقية ستكون لهويتين ودولتيين ليسوا بعيدين عن الاخوان واعتقد ان الثوريين سيحصلون على الثلث .
فالشارع الان عبارة عن قوى متعددة وبوضع الدولة الحالى المتفكك ستأخذ وقتًا حتى تأخذ القوى الديمقراطية مساحة معتبرة فقد تحتاج 5 سنوات .
■ ما الذى يدفع المصريون للخروج مرة اخرى مثلما حدث فى 30 يونيو؟
- كون هناك كتلة ديمقراطية فى المجال السياسى تزيد على 30% لا تنتظر الخروج للشارع فى تصورى هم لن يرضوا الشارع بشكل كامل لكنى اعتقد ان هؤلاء سيضعون الشارع فى لحظة ترقب واعتقد ان هذه النسبة من الديمقراطية سيقدمون للشارع ما يسكنهم مؤقتًا اما اذا زادوا على 50% لن ينزل المصريون الى الشارع لان الديمقراطيين سوف يقدمون للشارع ما يريده وبالتالى نجد انهم ليس لديهم رغبة فى النزول، ففى المرحلة المقبلة اذا استمر السياق كما هو وان 30% من الديمقراطية فى مجلس الشعب المقبل سيشكلون كل الشعب وسينجحون اكثر اذا زادوا بعد فترة معينة الى 50%.
■ هل ترى لجنة الخمسين متزنة بعد ظهور خلافات داخلها ؟
- أرى ان كل منظومة سياسية بها ديمقراطيون لا بد ان نعطيها الامل للغد، فنحن لن نستطيع ان نرسم للشعب المصرى طريقا يؤدى به الى الديمقراطية وذلك لان التربة ضعيفة وبالتالى علينا ان نخلى بين الشعب المصرى وبين المستقبل وازالة العوائق وذلك دورنا ولكن كتلة الديمقراطى فى اللجنة تزيد على 30٪ وهذا جيد.
وهدفنا فى اللجنة خلع الحذاء الحديد التى يكبل ارجل مصر حتى لو لم نستطع شراء حذاء جديد حتى لا يكون هناك تكبيل للبلد.
■ هل ترى ان المناقشات داخل اللجنة سيؤدى الى هذا الطريق؟
- بالطبع نعم، وذلك هو الدور الاساسى واذا شعرت بأننا لن نفعل هذا سانسحب فورا
■ لماذا انسحبت من مناقشة مادة المحاكمات العسكرية للمدنيين؟
- محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية ستفرغ الدستور من مضمونه ووجود مادة كهذه ستجعل الدستور ينفجر من ذاته او يتم تعديله بعد فترة فمن غير الممكن ان يستمر وبالتالى عليك ان لا تؤجل عمل اليوم الى الغد ولا يجب ان يفكر احد بان المحاكمات العسكرية ستحمى أحدًا.. أكثر منطقة فى العالم عانت من المحاكمات العسكرى خلال الثلاثين سنة الماضية هى سيناء وهى اكثر منطقة فى العالم الآن بها ارهاب
■ لو اقرت مادة المحاكمات العسكرية هل ستنسحب من اللجنة؟
- يا اخى عار وغيرصالح ان تكون هناك محاكمات عسكرية.. انت تصدر للعالم عارًا ليست هناك دولة فى العالم فيها محاكمات عسكرية للمدنيين غير تركيا وانت فقط.
■ هل ستنسحب؟
- لسه المعركة طويلة ولكن لكل حادث حديث.
■ بعيدًا عن مادة المحاكمات العسكرية هل ترى مواد اخرى بالدستور بها مشاكل؟
- حسب فلسفتى انا داخل على الدستور لتحرير المصريين من وجودهم تحت اصابع اى احد.. قد يكون الدستور مليئًا بالانجازات ولكن خارج فلسفتى وكل ما اعطيه اهتمامًا كبيرًا هو عدم وضع أصابع المصريين تحت سلطة تنفيذية.. فكرة فلسفة الدولة تقوم على احتكار العنف-قضاء مستقل.
■ هل هناك ضغوط خارجية لإقرار صلاحات لبعض الفئات ؟
- اذا كنت تقصد العسكر فلن يخرج العسكر بمكتسبات اكثر مما حصلوا عليها 2012 من الاخوان المسلمين فى دستور 2012 واذا اخذوها كاملة الان فليحمدوا الله، فالواقع لا يحتمل اكثر من ذلك.
■ أسال على الضغوط؟
- لا توجد ضغوط على داخل اللجنة ولم يكلمنى احد فى شىء ولم ار ضغوطًا على احد غيرى.
■ كيف ترى المشهد فى سيناء؟
- ما يحدث فى سيناء حرب على الارهاب وانا غير موافق على آلياتها لانها اليات قديمة وعلى ان انتج غيره والعسكر يتصور الحرب على الارهاب بهذا الشكل وبهذه الطريقة لانه لا يمتلك سواها،واعتقد انه ليست لديه مشكلة فى المعلومات لكن هذه طريقته الوحيدة والدليل على ذلك ما حدث فى كرداسة ودلجا،وارى ان مصر ستنتج خلال السنوات القليلة المقبلة ما يتجاوب مع الزمن لان مصر اقوى من ان تفشل حين تفشل هذه الطريقة ستسأل عن سبب الفشل وعلى الرغم من اعتراضى على الطريقة لكنها ضرورية حتى لو كان هناك تجاوزات حتى تتطور الدولة وانا مؤمن ان الخسارة دائما تعلم .
■ هل ترى ان الاخوان وراء ما يحدث فى سيناء؟
- اتصور ذلك وان كان ليست لدى معلومات لكن ذلك هو السياق واعتقد انهم لديهم القدرة على ايقافه وهم من صرحوا بذلك وعندما يتم توقف التمويل الاخوانى ستتوقف العمليات الارهابية، وما قاله مرسى عن سيناء ما هو الا هلاوس،ولا ينبغى للجيش المصرى التورط فى الدماء الا فى حالة الحرب على الاعداء حتى لا يكون هناك صراع مع اى فئة او فصيل من الشعب ،وهذا لايعنى دفاعى عن الجيش ،واريد أن تكون هناك قوى جديدة يتم انشاؤها من عناصر مدربة تكون مهمتها مكافحة الارهاب وتضم عناصر من الجيش والشرطة وبالتالى يتم ابعاد الجيش ولكنها مهمة الان لان داء الالفية الجديدة هو الارهاب، وتوجد اجهزة تحصى الاعداد .اما عن العلاج فيتمثل فى الحداثة فى مصر ككل وليست سيناء فقط.
■ ماذا عن التوطين؟
- فكرة التوطين غير صالحة والكلمة نفسها قديمة والتوطين يختلف عن الاستعمار، ومن المفروض وضع خطط للتنمية سواء فى سيناء او غيرها وذلك ما يسمى بالتحديث فهناك قوات تقاتل من اجل مصالحها ولا يوجد تأييد للتيار الاسلامى بل انها بيئة مهملة منذ القدم هذا المناخ يستقطب كائناته ونتخلص من ذلك بسحق ما انتج المناخ الذى استقطب هذه البيئة .
■ ماذا عن المحاكم الشرعية فى سيناء؟
- سيناء بها منظومة تقليدية وهى القضاء المحلى وهو قضاء قوى ومؤسس منذ 5 الاف سنة وهو شبيه بالدستور فى تعديل مواد وتطويرها فيعتبر قضاء كاملًا ولكن تم وضعه تحت نظام بعض الجهات السيادية وامن الدولة فتم تدميره ومنظومة القضاء المدنى لم تعتمد كبديل لانه غير مستقل وبالتالى فهو غير صالح وليس لان اشخاصه سيئون لكن لانهم بعضهم غير مستقلين وبالتالى الخلل فى عدم استقلاله وعلينا ان نتجه نحو استقلاله فكان البديل فى سيناء هو المحاكم الشرعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.