واصل المعتصمون بميدان التحرير اعتصامهم أمس لليوم الثاني علي التوالي احتجاجا علي الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس محمد مرسي رئيس الجمهورية يوم الخميس الماضي. وشهد الميدان زيادة ملحوظة في أعداد الخيام خاصة بالحديقة الوسطي؛ وذلك بعد قيام عدد من أعضاء الأحزاب المعتصمين بنصب المزيد من الخيام. وواصل المعتصمون إغلاقهم لجميع المداخل المؤدية إلي الميدان لليوم الثالث علي التوالي؛ حيث استمر تحويل حركة سير السيارات من أمام المتحف المصري إلي شارع قصر النيل، وأمام جامعة الدول العربية إلي كورنيش النيل؛ وكذلك من شارع قصر العيني إلي منطقة جاردن سيتي. وفي نفس الإطار أقام سلاح المهندسين العسكريين جدارا خرسانيا أمام مقر مجلس الشوري ببداية شارع قصر العيني وسط القاهرة. وقامت 4 عربات نقل كبيرة بنقل الكتل الخرسانية إلي شارع قصر العيني، فيما قام ونش بنقلها من أعلي السيارات ووضعها في صفوف بالشارع؛ وذلك لعزل المنشآت الحيوية الموجودة بالشارع والتي تتضمن مقار مجلسي الشعب والشوري ومجلس الوزراء عن الاشتباكات التي شهدها شارع قصر العيني علي مدار الأيام الماضية من جانب، خاصة بعد سقوط بعض زجاجات المولوتوف الحارقة التي ألقاها المتظاهرون علي قوات الأمن الي مجلس الشوري وبنك باركليز الأسبوع الماضي، ومن جانب آخر لتخفيف حدة الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن. وعلي الصعيد نفسه، وضعت قوات الأمن تشكيلين من الأمن المركزي أمام المجمع العلمي لحين الانتهاء من إقامة الجدار؛ وذلك لصد المتظاهرين وإبعادهم عنه حتي يتم الانتهاء منه، وهو ما جعل القوات تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة نوعية ووصول بعضها إلي ميدان التحرير لحين الانتهاء من بناء الجدار. وكان شارع قصر العيني شهد صباح أمس، تجددا للاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن لليوم السابع علي التوالي. وقلت حدة الاشتباكات بشارع محمد محمود بعد تراجع قوات الشرطة إلي الوراء وحتي شارع الفلكي، وانتقلت ساحة الاشتباك إلي ميدان «سيمون بوليفار» وشارع عبد القادر حمزة في جاردن سيتي الأمر الذي دفع سيارات الاسعاف إلي إخلاء موقعها من أمام مسجد عمر مكرم للانتقال إلي مدخل شارع باب اللوق بجوار المستشفي الميداني بالتحرير الذي استقبل 70 مصاباً، وتنوعت الاصابات ما بين جروح قطعية بسبب التراشق بالحجارة واختناقات بالغاز المسيل للدموع.. حيث شهدت الأحداث إطلاقا كثيفا لقنابل الغاز علي المتظاهرين الذين تتراوح أعمار أغلبهم ما بين 15 : 25 سنة، في حين تصل أعدادهم إلي ما يزيد علي ألفي متظاهر. وشوهد بالميدان طائرات حربية تحلق علي ارتفاعات منخفضة تسببت في صخب وهو ما رد عليه المتحدث العسكري اللواء العقيد أحمد محمد علي عبر صفحته علي موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» : أذكر الجميع بما ورد في بياني بتاريخ 13/11/2012 الذي أشرت خلاله إلي قيام القوات المسلحة بتنفيذ تدريبات مشتركة بين عناصر القوات الجوية والدفاع الجوي وانتشرت حالة ذعر بين المتظاهرين وسكان شارع قصر العيني بعد هجوم مجموعة من الملثمين فجر أمس علي المتظاهرين وقاموا بإلقاء زجاجات المولوتوف علي المنصة التي أقامها أعضاء الحركات والقوي السياسية في الحديقة المجاورة لمسجد عمر مكرم ومدخل كوبري قصر النيل مما أثار الذعر خوفا من تكرار موقعة الجمل مرة أخري. وفيما أصدر مجلس الدولة بيانا، أكد فيه أنه لن يتصدي أو يعقب علي الإعلان الدستوري الصادر من رئيس الجمهورية يوم الخميس الماضي. وقال المجلس في بيانه الذي أصدره عقب الاجتماع الطارئ لأعضاء أعلي سلطة إدارية بمجلس الدولة برئاسة المستشار جبريال جاد عبد الملاك أنه استعرض الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 21 نوفمبر الحالي، الذي نص في مادته الثانية علي أن الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة في 30 يونيو 2012 وحتي نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نهائية ونافذة بذاتها، وغير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أي جهة كما لا يجوز التعرض لقرارته بوقف التنفيذ أوالإلغاء وتنقضي جميع الدعاوي المتعلقة بها والمنظورة أمام أيه جهة قضائية. وأقامت 25 منظمة حقوقية أمس دعوي بمحكمة القضاء الاداري للمطالبة بإلغاء قرار رئيس الجمهورية والخاص بإصداره إعلانا دستوريا جديدا وبصفة عاجلة ووقف تنفيذ القرار مطالبة بتنفيذ أقرب جلسة ممكنة لنظر الطعن. واستندت المنظمات في دعواها التي حملت رقم 9252 لسنة 67ق إلي أن قرار الرئيس لايعد اعلانا دستوريا وفقا للمبادئ المستقرة في أحكام المحكمة الادارية العليا والمحكمة الدستورية العليا بل يشكل في حقيقة الامر قرارا إداريا يخضع لرقابة القضاء الاداري.. خاصة أن الرقابة القضائية التي تباشرها المحاكم علي اختلاف ولاياتها تجد أساسها كأصل عام في مبدأ الشرعية وسيادة القانون. كما أعلنت 20 منظمة حقوقية أخري رفضها القاطع للاعلان الدستوري الذي أعلن عنه مرسي.. معتبرة أن الرئيس قد ضرب بأهداف الثورة عرض الحائط. واعتبرت المنظمات أن الرئيس استخدم الاعلان الدستوري لخدمة مصالح حزب الحرية والعدالة وتقديمها علي مصلحة المجتمع مع التحايل علي قرارات المحكمة الدستورية العليا المرتقبة. فيما تابع تحالف المصريين بالولايات المتحدة بمزيد من القلق آخر التطورات الناتجة عن الاعلان الدستوري الاخير الصادر من الرئيس مرسي، مشيرا إلي انه كان يتمني ان يكون مقصودا علي محاكمة قتلة الثوار. وحذر التحالف من وجود أغلبية فئوية ذات توجه عقائدي أحادي دون معارضة منظمة توازنها في اطار الوطنية والمواطنة. وأكدت الطرق الصوفية.. ان الرئيس محمد مرسي ضرب بالدستور والقانون عرض الحائض بإعلانه الدستوري، وقالت الطريقة العزمية في بيان لها أمس: هذا الإعلان يعد انتهاكا للمبادئ الدستورية واعتداء علي السلطة القضائية، كما أنه حنث باليمين الذي أقسمه الرئيس - ثلاث مرات - أن يحافظ علي الدستور والقانون، وهذه مخالفة شرعية أخري، هذا فضلا عن أن هذا الإعلان يصنع فرعونا جديدا أشد بأسا وتنكيلا من سابقة. وفي اطار القرارات التي اتخذتها الجمعية العموية للقضاة أمس الاول والخاص بتعليق المحاكم والنيابات علي مستوي الجمهورية اعتراضا علي قرار الرئيس مرسي والخاص بالدستور الجديد.. فقد انتقلنا الي المحاكم والنيابات وعلي مستوي القاهرة والجيزة لمشاهدة التعليق بالمحاكم من عدمه الذي تبين حدوث تعليق في بعضها والعمل في البعض الآخر لقاضي تجديدات حبس أو جرائم قتل بدون فتح قضايا جديدة..وشهد شارع السودان أمام المحكمة إعاقة في الحركة المرورية بسبب تكدس بعض المواطنين أمام الباب الرئيسي انتظارا لدور قضاياهم. وفي محاكم القاهرة الكلية انتظم العمل بالكامل في تلك المحاكم، التي شملت محكمة شمال وجنوب القاهرة ومحكمة التجمع الخامس ومحاكم الجنح والجنح المستأنف علي مستوي الجمهورية. وعلي الجانب الآخر، حدث تعليق بنيابات القاهرة الجزئية، ولكن بما لا يعطل سير العمل، كما انتظم العمل بنيابات القاهرة الكلية «شمال وجنوب وشرق وغرب ووسط القاهرة. في الوقت نفسه علق المستشارون ووكلاء النيابات عملهم بشكل تام في نيابات أول وثاني أكتوبر والهرم. وأكد مصدر قضائي أن النيابات خلت من المستشارين، واقتصر الحضور في كل نيابة علي رئيسها وبعض الوكلاء من أجل التأشير علي حوادث القتل والقضايا الطارئة فقط. وعلقت كل من محكمة القاهرةالجديدة والتجمع الخامس العمل في نظر الجلسات وتم تأجيل الجلسات إدارياً، كما علقت كل من نيابات القاهرةالجديدة والمطرية والمرج والسلام العمل مع تواجد ثلاث وكلاء نيابة بكل منهم لاتخاذ الإجراءات الإدارية فقط من تصريح بالدفن أو تجديد لحبس متهمين، مع رفضهم لفتح تحقيقات جديدة. كما علقت محكمة مدينة نصر بالحي السابع نظر كل الجلسات المنظورة أمامها وتم تأجيلها إدارياً، كما علقت كل من نيابة مدينة نصر أول وثاني ونيابة الزيتون والأميرية عملهم، ويتواجد بكل نيابة وكيلين أو ثلاثة. وفي نفس السياق اضربت 10 دوائر بالمجمع عن العمل فيما لم تعمل غير دائرة واحدة وهي دائرة مدني جزئي وقد اصدر المستشار حسن فريد رئيس محكمة جنايات الاسماعيلية قرارا بتأجيل جميع القضايا الي تاريخ 26 من يناير المقبل. وعلي صعيد آخر قرر المستشار محمد العطار قاضي المعارضات بمحكمة عابدين وبحضور عمرو فاروق وكيل نيابة عابدين إخلاء سبيل 29 متهماً علي خلفية أحداث الذكري الأولي لمحمد محمود.. وذلك لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي للمتهمينوفي البحيرة تجمع مساء امس الاول 3آلاف متظاهر من المعارضين للإعلان الدستوري بميدان الساعة بدمنهور واحتشد مقابلهم 700 من الإخوان ومؤيدي الرئيس مرسي وقاموا بالتراشق بالحجارة والزجاجات الفارغة والشوم والعصي وتحولت ساحة الميدان الي حرب شوارع واسرع اصحاب المحلات التجارية الي غلقها كما أغلق الاهالي ابواب العمارات والنوافذ خشية من تصعد الاشتباكات: وردد المتظاهرون هتافات معادية للإخوان وللرئيس «يسقط يسقط حكم المرشد، الثورة جايه جايه..ثورة تانية تانية لا إله إلا الله محمد مرسي فاكر نفسه إله وأدي سياستهم علي المكشوف .