ارتفعت حصيلة الشهداء فى قطاع غزة الى 6شهداء و32مصابا جراء تواصل القصف الجوى الإسرائيلى على القطاع، اذ تم انتشال جثمان شهيد فلسطينى صباح امس جراء استهداف منزله بمنطقة جباليا شمال قطاع غزة ما أدى الى تدميره. وقال الدكتور أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة بغزة «ان الشهيد هو محمد فؤاد عبيد (20عاما)».
فى الوقت نفسه واصلت عناصر من المقاومة الفلسطينية امس الاول إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات الإسرائيلية، فيما حلقت الطائرات الحربية للاحتلال بكثافة فى أجواء القطاع ولوحظ دخول طائرات الأباتشى إلى سماء المناطق الجنوبية من القطاع.
وقالت مصادر فلسطينية ان الطيران الاسرائيلى ألقى منشورات على المناطق الجنوبية حذر فيها المواطنين الاقتراب من السياج الحدودى على القطاع، كما استهدف الطيران الاسرائيلى أمس موقعين عسكريين تابعين لكتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس جنوب قطاع غزة.
وشارك فى إطلاق القذائف الفلسطينية عدة أجنحة عسكرية، فى مقدمتها سرايا القدس الذراع المسلحة لحركة الجهاد الاسلامى التى كشفت عن استخدام صاروخ من طراز (كيه اس 8).
وحسب السرايا، فإن هذا النوع من الصواريخ يستخدم لأول مرة فى تاريخ المقاومة الفلسطينية.
فى سياق متصل أشارت صحيفة «هاآرتس» الاسرائيلية إلى تصريح وزير الدفاع الإسرائيلى ايهود باراك الذى قال فيه «ان الجيش سيرد بقسوة على إصابة أربعة من جنوده جراء استهداف المقاومة بغزة لسيارة جيب عسكرية على الحدود مع القطاع بصاروخ مضاد الدبابات.
بينما قال زعيم المعارضة الإسرائيلى شاؤول موفاز فى تصريح نقلته صحيفة «جيروزاليم بوست» إن القيادة السياسية يجب أن تسمح للجيش الإسرائيلى بأن يتصرف بحزم عند الضرورة .
واضاف ان المسئولين يجب أن يسمحوا للجيش الإسرائيلى أن يتصرف بقوة كلما كان ذلك ضروريا لأن التردد ليس فى مصلحة إسرائيل سيقابل بعمليات إرهابية.
من جانبه حذر النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلى موشيه يعالون حركة حماس من أنها ستدفع ثمنا غاليا إذا استمرت هجماتها الصاروخية على بلاده.
ونقل راديو (صوت إسرائيل) امس عن يعالون قوله، ان حماس هى الجهة التى تقف وراء تصعيد الأوضاع الأخيرة فى الجنوب على حد قوله.
وبدوره، رأى وزير الدفاع السابق عمير بيريتس وجوب، أن حركة حماس ستدفع ثمنا غاليا عن الجولة الأخيرة من العنف، معتبرا أنه يتعين على الحكومة استخدام المزيد من الوسائل الدفاعية لحماية سكان المنطقة المحيطة بقطاع غزة.
إلا أن بيريتس أعرب فى الوقت نفسه عن اعتقاده بأن الرد العسكرى لا يكفى لاحتواء الموقف، مشيرًا إلى أنه يتعين على إسرائيل أن تبادر باتخاذ خطوة سياسية تتمثل فى الشروع فى المفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» لأن من شأن هذه الخطوة أن تساعد فى تخفيض مستوى العنف.
فى سياق آخر قال وزير المالية الاسرائيلى يوفال شتاينتز امس الاول ان اسرائيل ستكف عن جمع عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية ولن تسلم لها اى اموال اذا واصل الرئيس الفلسطينى السعى للحصول على عضوية دولة مراقبة فى الاممالمتحدة.
وجمدت اسرائيل من قبل دفع اموال للحكومة الفلسطينية اثناء فترات التوترات الامنية والدبلوماسية المتزايدة مما اثار انتقادات دولية قوية.
فى المقابل دعا المجلس التشريعى الفلسطينى امس مصر والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامى للتدخل الفورى لوقف التصعيد الإسرائيلى على قطاع غزة.
وشدد النائب الأول لرئيس المجلس الدكتور أحمد بحر على أهمية التدخل العاجل من أجل وقف آلة التصعيد العسكرية الإسرائيلية المتواصلة ضد القطاع ووقف إجرائها بحق الشعب الفلسطينى، مؤكدا حق المقاومة بغزة فى الرد على العدوان بكل ما لديها من قوة.
وحمل عضو المكتب السياسى لحركة «حماس» عزت الرشق الاحتلال الإسرائيلى المسئولية الكاملة عن التصعيد الخطير الذى طال الأبرياء الآمنين فى قطاع غزة المحاصر.
وحذر الرشق فى تصريح صحفى له امس الاحتلال الإسرائيلى من مغبة الاستمرار فى ارتكاب مجازره العدوانية والآثمة بحق الشعب الفلسطينى.
من ناحية اخرى اقام بركات الفرا مندوب فلسطين بالجامعة العربية احتفالية بمناسبة تأبين الرئيس الراحل ياسر عرفات بحضور المندوبين الدائمين والآمين العام.
كما تم خلال الاحتفال عرض فيلما وثائقيا عن حياة الرئيس الراحل، وذلك تضامنا مع الاحتفالات التى تقيمها السلطة الوطنية هناك.
واشار السفير الفرا الى ان الرئيس الراحل سيبقى رمزا للمقاومة والسلام.
كما اوضح ان اعمال لجنة التحقيق فى كشف وفاته تقوم خلال هذه الايام باعداد ملف كامل عن ملابسات وفاته، ومن المقرر ان يعرض على الوزراء فى اجتماعهم المقبل.