عاقبت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مكرم عواد «أحمد عز» رجل الأعمال بالسجن 7 سنوات وتغريمه بصفة أصلية 12 ملياراً و858 مليون جنيه، وبصفة إضافية 6 مليارات و429 مليون جنيه لإدانته بارتكاب جريمة غسل الأموال المتحصلة من جريمتي التربح والاستيلاء علي المال العام. وقالت محكمة جنايات القاهرة في حيثيات حكمها إن المتهم في الفترة من 2003 وحتي 2011 قام بغسل أموال قيمتها تزيد علي 6 مليارات جنيه متحصلة من نشاطه الإجرامي، في الجريمة المتعلقة بشركة حديد الدخيلة، حيث تحصل من وراء السلوك العدواني عن علم وإرادة مبلغ 6 مليارات و429 مليون جنيه.
وأضافت: إن المتهم ابتدع التفانين التي ألبسها رداء المكر والخديعة في تطهير هذه الأموال بقصد اخفاء حقيقتها ومصدرها وصاحب الحق فيها وعرقلة التوصل إليها، وفي سبيل ذلك وضع جزءا من هذا المال في عمليات بنكية معقدة بصورة إيداع وسحب وتحويل واستبدال، وقام بتجزئتها علي أكثر من بنك بالداخل والخارج.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن أحمد عز استخدم جانبا من تلك الأموال في تأسيس عدد من الشركات الوهمية داخل مصر وخارجها والتي ثبت أنها لم تمارس ثمة نشاط تجاري حقيقي وفقا للغرض من تأسيسها.. وأنه رغم ذلك بدت من القوائم المالية الخاصة بها أنها حققت أرباحا بالملايين، كما قام بضخ جزء من هذه الأموال في شركات قائمة له بالفعل، لزيادة أصولها وتدويرها من أنشطتها التجارية ومزجها بأموال تلك الأنشطة.
وأشارت المحكمة في حكمها إلي أن النص التشريعي المطبق في جريمة غسل الأموال لم يمكن المحكمة من استخدام عقوبة أشد من التي قضت بها علي المتهم، حتي تتناسب مع اغتيال المتهم لأموال هذا الوطن وتعمده إخفاء حقيقتها، مناشدة المشرع بتعديل الحد الأقصي لعقوبة مثل هذه الجرائم المنظمة لكي تصل إلي الإعدام شنقا.
كان النائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود قد قرر إحالة أحمد عز «أمين التنظيم السابق للحزب الوطني المنحل» إلي محكمة جنايات القاهرة بتهمة غسل الأموال، وذلك في ختام التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول للنيابة سابقا.