إيه الحلاوة دي يا كابتن حسام!! لو كان عمنا المعلق الكبير علي زيوار علي قيد الحياة وشاهد صورة الكابتن الخلوق محمد حسام الدين وهو جالس علي الأرض ويذيع مباراة للراديو.. لو كان حيا.. لهتف من أعماق أعماق حنجرته بعبارته الشهيرة التي طالما امتعنا بها قائلا: »إيه الحلاوة دي يا حسام»! الخلوق محمد حسام الدين الحكم الدولي السابق والمعلق الاذاعي والتليفزيوني السابق أيضا.. ورئيس لجنة الحكام السابق.. اتزنق قبل مباراة مهمة في الدوري الممتاز وكان الكلام ده في موسم 1996. عمنا حسام الدين خلع الجاكت.. وجلس علي أرض الملعب.. وفرش ورقة ومسك ميكروفون الاذاعة.. وهات يا تعليق!! الأدب.. والرقة.. والجنتلة كانت ومازالت شعار الخلوق محمد حسام الدين في كل تعاملاته مع كل البشر بما في ذلك الذين حاربوه عندما كان رئيسا متطوعا للجنة الحكام.. كان بياخد معاه البسكويت والشاي علي حسابه يفطر بهم في اللجنة.. ولم يتقاض مليما واحداً من الجبلاية. أطال الله في عمرك.. يا عم الحكام. ناس زمان.. وتشجيع زمان! الله يرحم زمان وأيام زمان.. ويرحم كمان ناس زمان.. المحترمة.. اللي كانت بتنور مدرجات الاستادات بوجوهها البشوشة.. وابتساماتها الرائعة.. وأدبها الجم.. وتشجيعها العقلاني.. وروحها الرياضية. ناس زمان لم يستخدموا الشماريخ لاشعال المدرجات..بل استخدموا الهتافات الرائعة.. والكلمات المهذبة لتشجيع أنديتهم ومنتخبات بلادهم. الصورة المنشورة التقطت من زمن قريب يادوب من عشرين سنة فاتت وبالتحديد في 1993 أثناء مباراة مصر مع زيمبابوي في تصفيات كأس العالم التي اقيمت 1994 بأمريكا. شايفين الحماس.. شايفين الأدب.. حد فيكم لمح شمروخ.. أو صاروخ.. أو دخان في المدرجات!! إذا كان الأمر كذلك..فقل معنا.. الله يرحم زمان.. وناس زمان.. وتشجيع زمان!! حكام بالوراثة.. والخبرة.. والعلم أيضا أهلاً.. وسهلاً.. بالتوريث بشرط أن يكون نقلا للخبرات من الآباء للأبناء.. مع توافر الشروط والمواصفات والعلم أيضا.. إلي جانب الموهبة والحكمان القديران الراحلان عبدالرؤوف عبدالعزيز ومحمود عثمان لمحا في ابنيهما ياسر عبدالرؤوف وسمير عثمان حبهما للتحكيم.. وعشقهما للرياضة فقاما بتوجيههما وصقل موهبتهما بنقل الخبرات.. وفي عام 1998 قرر الحكمان عبدالرؤوف وعثمان الدفع بولديهما إلي صفوف مدرسة الحكام الناشئين وضما معهما عدد من الحكام الآخرين.. وتلقي الجميع محاضرات عملية لتعليم أسس ادارة المباريات.. وكيفية اتخاذ القرارات وتوعية الحكام الناشئين بعدم الرضوخ لاستفزاز الجمهور أو حركات اللاعبين أو فقدان الأعصاب مع هتاف »شيلوا الرف» وهو الهتاف التقليدي الذي كانت تطلقه الجماهير عندما تغضب من الحكم بسبب قرار خاطئ انه هتاف مؤدب!! لصورة التقطت عام 1999.