جامعة القاهرة: دعم 4001 طالب من غير القادرين والمتعثرين في سداد المصروفات    العمل: 7 أيام إجازة إضافية للعاملين بالمهن الخطرة والمناطق النائية    طلب إحاطة حول استمرار معاناة أهالى الصعيد فى الحصول على إسطوانات البوتاجاز    شكرًا للأحوال الجوية    اسعارها تفوق قدرات ملايين الأسر.. موائد المصريين تقاطع اللحوم والدواجن    طلب إحاطة حول استمرار فوضى تعريفة الركوب    توزيع بطاطين على الأولى بالرعاية ب 10 قرى بمركز طامية فى الفيوم    أمين عام مجلس التعاون الخليجي: دول الخليج تفاجأت بالضربات الأمريكية على إيران ولم تسمح بذلك    وزير الخارجية يسلم لبنان 1000 طن مساعدات خلال زيارته لبيروت (صور)    ترامب: الإيرانيون يتوسلون إلينا لإبرام صفقة    حقائق عن جزيرة خرج الإيرانية وسط تهديدات بهجوم بري.. لماذا تكتسب كل هذه الأهمية؟    ترامب يهاجم المفاوضين الإيرانيين: يتوسلون لعقد صفقة ولا يتسمون بالجدية    تركيا تكثف جهودها الدبلوماسية لمنع دول الخليج من الانضمام للحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران    رئيس الاتحاد السنغالي: لن نسمح ب« سرقة » اللقب    تأجيل محاكمة الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين بتهمة السرقة بالإكراه ل 24 مايو    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    الداخلية تضبط 4 متهمين بترويج مخدر البودر في أكتوبر    محافظ القاهرة يشدد على تكثيف أعمال الرقابة على السلع وضبط الأسواق    الليلة.. أنغام تحيي حفلا غنائيا في جدة    رمضان والعوضي.. الأصل والمسخ    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    الصحة: استقرار الأوضاع في أول أيام سوء الطقس وفرق الطوارئ في حالة تأهب    26 مارس 2026.. صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    6 مباريات قوية اليوم في دوري المحترفين    مفاجأة أثرية بالبحيرة.. العثور على شواهد تاريخية لم يسبق لها مثيل لرحلة العائلة المقدسة    وزير الإنتاج الحربي: تشكيل لجنة لترشيد استهلاك الكهرباء داخل الشركات    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملات لتطهير أسطح المساجد ومواجهة آثار الأمطار    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    حملة بالإسكندرية ترفع 238 إشغالًا و67 حاجزًا حديديًا بعد شكوى من عربة طعام تعوق الطريق    القبض على ترزي لاتهامه بالتسبب في إجهاض سيدة ووفاة جنينها بكرداسة    الملحق الأوروبي.. 4 مسارات تؤهل 4 منتخبات لكأس العالم 2026    ليكيب: ريال مدريد أخطأ في فحص ركبة كامافينجا المصابة مثل مبابي    دفاع المحامي المتهم بسب وزيرة الثقافة يتقدم بطلب رد المحكمة    مقتل عسكري إسرائيلي في اشتباك بجنوبي لبنان    دليلك من "الصحة" مع استمرار الطقس السيء.. كيف تحمي نفسك؟    مناخ غير مستقر يضرب البلاد.. تحذير من مخاطر على الإنسان والقمح من «الصدمات الحرارية»    إزاي نحمي نفسنا من تقلبات الجو والأمراض؟.. اعرف التفاصيل    تجديد حبس عامل لاتهامه بالتسبب في وفاة نجله بالوراق    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    استمرار هطول الأمطار على قرى ومراكز محافظة الشرقية    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    Runaway أغنية ليدي جاجا لفيلم The Devil Wears Prada 2    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باحث سياسي: عمر البشير يؤدي دورا أكبر من حجمه في المنطقة

تتفاقم المشكلات الاقتصادية في السودان بسبب أزمة الوقود الحادة التي شهدها مؤخرًا، وأسعار السلع الغذائية تزيد يومًا بعد يوم، وهي مشكلات لا تستطيع الحكومة التعامل معها؛ إذ اعترف مسؤولون بارزون أنّ السودان أفلس بشكل أساسي، بينما يعتقد كثيرون أنّ الأزمة الاقتصادية إذا استمرت فمن المحتمل أن تنفجر الأوضاع.
ووسط هذه الكوارث، يواصل الرئيس عمر البشير الإصرار على الترشّح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات 2020، معربًا عن قلقه بشأن مذكرتي التوقيف الصادرتين من المحكمة الجنائية الدولية. ولضمان بقائه في السلطة؛ يؤدي أدوارًا سياسيّة معقّدة للغاية، بمحاولته إحداث توازن بين مختلف المصالح الإقليمية؛ لكنّ هناك مؤشرات على أنّه يتعرّض إلى ضغوط خارجية لألا يترشّح.
هذا ما يراه الباحث المهتم بشؤون الشرق الأوسط «أحمد آدم» في مقاله ب«شبكة الجزيرة» وترجمته «شبكة رصد»، مضيفًا أنّ «البشير» يسعى إلى الحصول على موافقة أميركا، عبر العمل على بطاقة روسيا؛ ففي أكتوبر 2017 رفعت أميركا العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ قرابة عقدين، وصُنّف السودان «دولة راعية للإرهاب» في 1997.
ومن المقرر أن يبدأ السودان الشهر المقبل المرحلة الثانية من خطة المشاركة ذات الخمسة مسارات، التي تتضمن مفاوضات لرفع الدولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بالتزامن مع محاولاتها للتخلص من العقوبات الأميركية المتبقية وآثارها، بما فيها قانون السلام والمساءلة في دارفور لعام 2006؛ تمهيدًا لتخفيف عبء الديون وإقامة علاقات جديدة مع أميركا.
ومن جهة أخرى، سارع الاتحاد الأوروبي في التقرّب من النظام السوداني، ومنحه ملايين اليوروات للحدّ من الهجرة من إفريقيا إلى أوروبا. وبالرغم من ذلك، البشير مرتاب للغاية من النوايا الأميركية؛ ففي العام الماضي نُشرت تقارير مفادها أنّ أميركا بعثت برسالة إليه تطلب منه ألا يخوض الانتخابات في 2020؛ لكنّ وزارة الخارجية السودانية نفت ذلك.
وغضب البشير من الموقف، إلى الحد الذي دفعه لرفض لقاء نائب وزير الخارجية الأميركي آنذاك «جون سوليفار» أثناء زيارته للخرطوم منتصف نوفمبر الماضي 2017؛ ما يشكك في أنّ البشير وصل -أو على وشك الوصول- إلى تفاهمات مع أميركا.
وهو ما أعقبه اتخاذه خطوات ترمي إلى تفكيك «زمرة أميركا»؛ بإبعاد وزير خارجيته إبراهيم غندور، والمدير العام لجهاز المخابرات والأمن الوطني محمد عطا، ورئيس أركان الجيش اللواء عماد الدين، كما حلّ مسؤولين كبارًا في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وأعاد تشكيل حكومته؛ لتوطيد سلطته قبل انتخابات 2020.
وعلى أمل جذب اهتمام في أميركا؛ قرّر البشير تنفيذ زيارة رسمية إلى روسيا في ديسمبر 2017، وأثناء لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعرب عن دعمه لموقف روسيا في الشرق الأوسط؛ لا سيما في سوريا والعراق واليمن، مستنكرًا تدخّل أميركا في المنطقة.
حتى إنّ البشير طلب من بوتين الحماية من «العدوان الأميركي»، داعيًا إياه إلى إنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر؛ واُعتُبرت تصريحاته، التي جاءت بعد أسابيع من رفع العقوبات الأميركية، بمثابة رسالة تحدٍّ لأميركا.
ورقة الخليج
وعلى المستوى الإقليمي، حاول البشير إدارة توازن دقيق في علاقته بالدول الخليجية والفاعلين الإقليميين الرئيسين؛ فزار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخرطوم في يناير الماضي، ووقّع 12 اتفاقية لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، بما في ذلك عقد تأجير بلده جزيرة سواكن على البحر الأحمر.
واتفق الاثنان على إعادة رجال أعمال أتراك بناء الجزيرة وتطويرها موقعًا جاذبًا سياحيًا، وإنشاء نقطة عبور للحجاج المسلمين الذين يعبرون البحر الأحمر للوصول إلى مكة.
وفي مارس، وقّع السودان صفقة أخرى بقيمة أربعة مليارات دولار مع قطر، التي يبلغ حجم استثماراتها هناك أكثر من ملياري دولار؛ ومن المتوقع أن ترتفع في المستقبل القريب.
وأثارت هذه الصفقات تكهّنات بتحوّل كبير محتمل في تحالفات السودان الإقليمية؛ فمحاولات البشير إدخال قطر وتركيا إلى البحر الأحمر تثير قلق محور «السعودية والإمارات ومصر» وغيرها ممن يتهمون قطر وتركيا برعاية الإخوان المسلمين.
وحاول البشير أيضًا جذب الدعم السعودي من ناحية أخرى؛ عبر التحرك السريع لقطع العلاقات الدبوماسية مع إيران في أوائل 2016، وإرسال الآلاف من الجنود السودانيين للقتال في حرب التحالف باليمن.
وعندما اندلعت الأزمة القطرية العام الماضي، حاول البشير البقاء محايدًا، واتخذ قرارًا بمقاطعة الحصار الذي تقوده السعودية ضد قطر. لكن، في هذا الشهر، نشرت تقارير إعلامية سودانية أنّ السعودية والإمارات قدّمتا للبشير شروطًا صعبة لمواصلة دعمهما المالي والدبلوماسي؛ بما في ذلك قطع العلاقات مع تركيا وقطر، فيما سارعت الحكومة لإنكار هذه الشائعات قائلة: «لا يوجد أي طرف يمارس ضغوطًا على الحكومة».
ومع ذلك، كانت هناك علامات أخرى على التوترات؛ ففي مايو الجاري أخبر وزير الدفاع السوداني البرلمان أنّ الحكومة تعيد تقييم دورها في حرب اليمن، ويتوقع إصدار قرار بشأن مشاركة السودان، كما تحدّثت تقارير عن مقتل مئات الجنود السودانيين وإصابة الآلاف في اليمن.
لكن، على كلٍّ، قد يكون الحديث عن الانسحاب من اليمن أمرًا مجازيًا ويهدف إلى الضغط على السعودية والإمارات لمساعدة السودان في حلّ أزمته الاقتصادية. وهنا، من المتوقع أن يحتفظ السودان بقواته في اليمن حاليًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.