"فاطمة خيري".. مُعلمة فصل بالأقصر تحفز تلاميذها ب"الأقلام والبالونات الملونة"    وزيرتا التضامن والتنمية المحلية تتفقدان مركز "الفُلك" لرعاية متلازمة داون بالغربية    وزير الاستثمار يبحث مع المجالس التصديرية سبل تعزيز الصادرات المصرية    محافظ الأقصر يعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة منظومتي التصالح والتقنين.. صور    سيناتور أمريكي ديمقراطي: الضربة الأمريكية لسفينة فنزويلية قد تُعد جريمة حرب    سفير إيران لدى مصر: الاستعدادات مستمرة تحسبا لأي تصعيد مع إسرائيل    جيش الاحتلال يزعم القضاء على أكثر من 40 مسلحا في أنفاق رفح الفلسطينية    أرسنال يتعادل مع تشيلسي المنقوص في الدوري الإنجليزي    وزير الرياضة: تصدر بطولة العالم للكاراتيه دليل على عودة مصر للساحة الدولية    وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب الشباب بعد الفوز بكأس العالم لسيف المبارزة    محافظة الجيرة: سعر السيارة كيوت أرخص من التوكتوك الجديد بمبلغ كبير    وزارة الثقافة تكرم المخرج خالد جلال في احتفالية بالمسرح القومي الأربعاء المقبل    وزير الثقافة وإلهام شاهين وهانى رمزى فى ختام مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابى    غدًا.. انطلاق فعاليات مشروع "المواجهة والتجوال" في الشرقية وكفر الشيخ والغربية    هل تجوز الصدقة على الأقارب غير المقتدرين؟.. أمين الفتوى يجيب    قوافل طبية ل «التحالف» تتجول فى المحافظات    «نقابة الصيادلة» توضح حقيقة وجود نقص 250 صنف أدوية    وست هام ضد ليفربول.. سلوت: محمد صلاح سيظل ركيزة أساسية مع الريدز    وزير العدل يعتمد حركة ترقيات كُبرى    بعد تجارب التشغيل التجريبي.. موعد تشغيل مونوريل العاصمة الإدارية    رمضان 2026.. بدء تصوير أولى مشاهد مسلسل "المصيدة"    عاجل- الحكومة تؤكد التزامها الكامل بسداد المستحقات الأجنبية ودعم قطاع البترول لضمان استقرار السوق    أمينة الفتوى: الوظيفة التي تشترط خلع الحجاب ليست باب رزق    «بيت جن» المقاومة عنوان الوطنية    الإدارية العليا تلغي نتيجة الانتخابات بدائرة أول أسوان    السيطرة علي حريق داخل شقة سكنية في المطرية    عبد المعز: الإيمان الحقّ حين يتحوّل من أُمنيات إلى أفعال    دور الجامعات في القضاء على العنف الرقمي.. ندوة بكلية علوم الرياضة بالمنصورة    الإحصاء: 3.1% زيادة في عدد حالات الطلاق عام 2024    الصحة العالمية: تطعيم الأنفلونزا يمنع شدة المرض ودخول المستشفى    من أول يناير 2026.. رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني | إنفوجراف    يسرا عن فيلم "الست": اقتنعت ب منى زكي .. مكياج ولوك 100%    توجيهات رئاسية بالبناء على التحسن الاقتصادي وزيادة جذب الاستثمارات    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الباكستاني    إعلان الكشوف الأولية لمرشحي نقابة المحامين بشمال القليوبية    الأحوال المدنية تستخرج بطاقات الرقم القومي ل52 حالة إنسانية بالمنازل والمستشفيات    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير المناطق المحيطة بهضبة الأهرامات    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    "القاهرة الأهلية" تختتم فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج لطلاب كليات القطاع الصحي    خطة الأهلي الشتوية.. تحرك سريع لضم مهاجم جديد وبرنامج إنقاذ للاتحاد    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    ليس له خبرة إدارية.. محمود البنا يهاجم أوسكار رويز رئيس لجنة الحكام    ضبط 846 مخالفة مرورية بأسوان خلال حملات أسبوع    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    فتح باب التقدم لامتحان الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2025/ 2026    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    انتصار باعتراف العدو    وزيرا الزراعة والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر يبحثون مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    تعرف علي مواعيد امتحانات نصف العام لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



2014 | العام الأسوء اقتصاديا في ليبيا منذ 50 سنة
نشر في شبكة رصد الإخبارية يوم 31 - 12 - 2014

لم تقتصر الأزمة السياسية في ليبيا خلال عام 2014 على وجود برلمانين وجيشين، لكن الأمور امتدت إلى مصرف ليبيا المركزي، الذى أصبح له محافظين أحدهما يتخذ من مدينة البيضاء القريبة من طبرق (مقر انعقاد البرلمان المعترف به دوليا) في شرق البلاد مقرا له، ومحافظ آخر يمارس عمله من مقر البنك في العاصمة الليبية طرابلس غرب البلاد.
وقال الخبير الاقتصادي علي شنبيش، إن المتتبع للأوضاع الاقتصادية في ليبيا خلال عام 2014 يلاحظ بجلاء بأنهُ من أسوء الأعوام التي مرت على ليبيا منذ ما يقرب من خمسين عاماً.
وأضاف شنيبش في تصريحات لوكالة الأناضول أن سبب ذلك يرجع إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي، ووصول العجز في الموازنة العامة إلي 19مليار دينار (14.6 مليار دولار) مع تراجع الإيرادات النفطية، وتوقف المشاريع التنموية، بعد اقتصار الإنفاق على المُرتبات والدعم السلعي.
وأعلن مصرف ليبيا المركزي في وقت سابق، أن أجمالي المصروفات من الموازنة العامة منذ بداية العام وحتى نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بلغت 38.5 مليار دينار ليبي ( 29.6 مليار دولار)، فيما بلغت الإيرادات نحو 19.2 مليار دينار( 14.76 مليار دولار)، بعجز يبلغ 19.3 مليار دينار ليبي ( 14.84 مليار دولار)، لتكون بذلك إيراداتها نصف مصروفاتها تقريبا.
وتوجه ليبيا ما يقرب من نصف موازنتها السنوية لصرف رواتب موظفي الحكومة وكذلك الدعم لعدد من المنتجات السلعية والتي من بينها الخبز والوقود وتقديم الخدمات العلاجية.
وأقرت ليبيا موازنة 2014 منتصف العام الجاري، بإجمالي مصروفات قدرها 56 مليار دينار (43 مليار دولار) وعجز قدره 16 مليار دينار (12.3 مليار دولار).
وقالت بيانات صادرة عن المركزي في مطلع الشهر الجاري أن ارتفاع النفقات مستمر منذ عام مضى، فقد أنفقت الحكومة الليبية في عام 2013 حوالى 70.3 مليار دينار (53 مليار دولار) في عام 2013 مقابل إيرادات بلغت 59.1 مليار دينار (44.5 مليار دولار)، ليبلغ عجز الموازنة الليبية 11.2 مليار دينار.
وقال الخبير الاقتصادي الليبي إنه من المتوقع أن يصل عجز ميزان المدفوعات خلال عام 2014 إلى مستوى قياسي مسجلا نحو 22 مليار دينار، مشيرا إلى أن هذا الرقم لم يسجل طوال تاريخ ليبيا ومنذ اكتشاف النفط بالبلاد في عام 1953، مؤكداً بأن التقديرات الأولية بأن مُعدل الانكماش في الاقتصاد الليبي خلال العام الجاري سيصل ما بين 25% إلي 30%.
وتوقع البنك الدولي في أكتوبر الماضي أن ينكمش الناتج المحلي الحقيقي في ليبيا بنسبة 27.8% في 2014 مقابل انكماش بنسبة 10.9% في العام الماضي، وأن يحقق نموا بنسبة 54.3% في العام المقبل.
وحقق ميزان المدفوعات عجزاً كلياً في ليبيا خلال عام 2013 بلغ نحو 8 مليارات دينار (6 مليار دولار)، مقابل فائض قدره 16.5 مليار دينار (12.7 مليار دولار) في عام 2012.
وأشار شنيبش إلى أن العام المُقبل سيكون أكثر صعوبة على ليبيا في حالة استمرار الصراعات على آبار النفط، مما سيدفع الحكومة إلى اللجوء للسحب من احتياطيات النقد الأجنبي، هذا فضلا عن العجز المُرحل من العام الحالي مما سيرهق الموازنة العامة بشكل كبير، داعيا جميع الأطراف المتصارعة في ليبيا إلي الجلوس على طاولة الحوار، خاصة وأن الاقتصاد مربوط باستقرار الأوضاع السياسية في البلاد.
وتواجه ليبيا أزمة مالية حادة بسبب انخفاض أسعار النفط مع تراجع إنتاجها فضلا عن اتساع عجز الميزانية العامة للدولة، والتي في حالة استمرارها قد تؤدى لاستنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، وخاصة مع عدم قدرة الحكومات الانتقالية على تحصيل الرسوم السيادية، كالضرائب، على الأنشطة الاقتصادية المختلفة والبضائع المستوردة.
وحسب أحدث تقرير للبنك المركزي الليبي، وصلت احتياطيات البنك من النقد الأجنبي بنهاية الربع الأول من العام الجاري إلى 131.339 مليار دينار (101.03 مليار دولار)، وذلك مقارنة بمستواه نهاية عام 2013 البالغ 141.309 مليار دينار (108.6 مليار دولار)، ومستواه في عام 2012 البالغ نحو 148.821 مليار دينار (114.4 مليار دولار).
وقال عميد كلية الاقتصاد بجامعة طرابلس أحمد أبولسين إن الأوضاع السياسية في البلاد تسير بليبيا نحو نفق مظلم، خاصة مع دلائل على تحول النزاع المُسلح إلى صراع على آبار النفط مؤكداً أن إيرادات ليبيا من النفط حتى نهاية نوفمبر / تشرين الثاني الماضي بلغت 19.2 مليار دينار، وهو رقم متدن مقارنة بالأعوام السابقة.
ولدى ليبيا أكبر مخزون للنفط في أفريقيا، وتعتمد على إيراداته في تمويل أكثر من 95% من موازنة الدولة.
وأضاف أبو لسين في تصريحات لوكالة الأناضول أن العجز في الموازنة العامة غير مسبوق، مما قد يؤدى لموجة من ارتفاع الأسعار وبداية فجوة تضخمية.
وتوقع البنك الدولي أن يرتفع معدل التضخم في ليبيا إلى 5% في 2014 مقابل 2.6% في العام الماضي، وأن يظل عند 5% في العام المقبل.
وقال أبو لسين إنه يتوقع انكماش الاقتصاد الليبي بمعدل 30% نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن ليبيا قد تلجأ للاقتراض من صندوق الدولي خلال الربع الأول من العام القادم إذا استمرت الصراعات المسلحة في البلاد.
وتوقع البنك الدولي أن ينكمش الناتج المحلي الحقيقي في ليبيا بنسبة 27.8% في 2014 مقابل انكماش بنسبة 10.9% في العام الماضي، وأن يحقق نموا بنسبة 54.3% في العام المقبل.
وأشار أبو لسين إلى أن توسع ليبيا في الإنفاق المالي غرضه الاستهلاك فقط دون إنتاجية، في ظل تراجع إيرادات النفط وانخفاض أسعاره عالمياً يدفع البلاد إلي الإفلاس.
وبلغت إيرادات ليبيا من النفط 33 مليار دولار في عام 2013 وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وبلغ إنتاج ليبيا من النفط حوالى 350 ألف برميل يوميا في الأيام الماضية، وذلك مقارنة ب 1.6 مليون برميل يوميا قبل اندلاع ثورة 2011 .
وتراجعت أسعار النفط نحو 50 % منذ يونيو الماضي لتصل إلى أدنى مستوياتها في 5 سنوات ونصف خلال الأسبوع الجاري.
وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دموياً في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته: الأول: البرلمان الجديد المنعقد في مدينة طبرق (شرق) وحكومة عبد الله الثني، ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري.
أما الجناح الثاني للسلطة، والذي لا يعترف به المجتمع الدولي، فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته الشهر الماضي) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.