حثت الولاياتالمتحدة وخمس دول أوروبية، مساء أمس، قوات موالية لخليفة حفتر القائد العسكري في شرق ليبيا على الانسحاب من موانئ نفطية رئيسية، انتزعت السيطرة عليها من قوة منافسة لها مطلع الأسبوع. وجاء في بيان مشترك للولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، : "ندعو كل القوات العسكرية التي دخلت الهلال النفطي إلى الانسحاب على الفور ودون شروط مسبقة". وأدانت القوى الغربية الهجمات على الموانئ، وأكدت عزمها على تنفيذ قرار لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى منع ما وصفتها بأنها صادرات نفط "غير مشروعة". وكانت فصائل في شرق ليبيا متحالفة مع حفتر، حاولت من قبل تصدير النفط بعيدًا عن الحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس. وقالت الدول الغربية في بيانها إن البنية التحتية النفطية وإنتاج النفط وتصديره، يجب أن يظل تحت سيطرة المؤسسة التابعة لسلطة حكومة الوفاق الوطني. وفي بيان منفصل عبر مبعوث الأممالمتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر عن "قلقه الشديد" بسبب القتال حول الموانئ النفطية ودعا القوات التي سيطرت على الموانئ إلى الكف عن أي تصعيد عسكري جديد. وقال كوبلر "إن الهجمات على الموانئ النفطية تزيد تهديد الاستقرار وتؤدي إلى انقسام أكبر للبلاد، إنها تحد من صادرات النفط بشكل أكبر وتزيد معاناة الناس". إلى ذلك دانت وزارة الخارجية التركية، سيطرة قوات حفتر على الموانئ النفطية، ووصفته بالاعتداء، وجاء في بيان صدر عن الخارجية أن "الاعتداء على منطقة الهلال النفطي يعد تحديا صريحا لحكومة الوفاق الوطني الليبية، ومن شأنه زعزعة الاستقرار في البلاد". وأضافت الخارجية التركية أن ما قامت به القوات الموالية لحفتر، يخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالتفاهم السياسي الحاصل في ليبيا بإشراف الأممالمتحدة، مشيرة إلى أن القرارات الصادرة عن الهيئة الأممية تقضي بإدارة حكومة الوفاق الوطني الليبية للمنشأة النفطية. وعلى عكس ذلك خلص تقرير إخباري أعدته وكالة "اسيوشيتد برس" الأمريكية إلى أن سيطرة القوات التابعة لحفتر على مينائي السدرة ورأس لانوف، من شأنه أن يساهم في استعادة ليبيا عافيتها. وجاء في التقرير أن استعادة القوات المسلحة على مينائي "رأس لانوف" و"السدرة" النفطيين بمثابة إعادة لاستئناف التصدير الذي ستسهم أمواله بمعالجة أزمة السيولة المالية الحادة في البلاد. بالمقابل، أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي بقيادة حفتر أن إحكام سيطرة قواتها على موانئ "الزويتينة والبريقة ورأس لانوف والسدرة" تهدف إلى "حمايتها وسوف تعود مسؤولية تشغيلها والتصرف فيها إلى المؤسسة الوطنية للنفط". ودعت حكومة الوفاق الوطني الليبية، جميع القوات الموالية لها إلى صد الهجوم الذي شنته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على موانئ الهلال النفطي، واصفة العناصر المهاجمة "بالأجنبية والخارجة عن الشرعية".