قالت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية إن مسئولين أمريكيين وعراقيين ذكروا أن رئيس الوزراء العراقي السابق "نوري المالكي" يعمل على تقويض جهود الإدارة الأمريكية بهدف تكوين حكومة عراقية جديدة أكثر شمولا لطوائف البلاد. وأضافت أن المسئولين حذروا من أن المالكي لا يزال يتحكم بالمشهد من وراء الستار ويخطط للعودة إلى السلطة في السنوات القادمة . وكان البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية قد دعما رئيس الوزراء العراقي الحالى "حيدر العبادي" الذي يعتبرونه أقل تشددا من المالكي الذي يوصف بأنه "شيعي متشدد" وغير متعاون بطبعه وضغطت عليه واشنطن ليسلم السلطة لخلفه. ووفق الصحيفة فإن العبادي أتى إلى السلطة العام الماضي وتعهد بإطلاق "صحوة سنية" ضد تنظيم "داعش" وأضافت أن ذلك لم يتحقق منه إلا قليل جدا ؛ مشيرة الى ان "العبادي" لم يتمكن من تحقيق رؤيته نتيجة استمرار تدخل المالكي في المشهد السياسي العراقي لانه زعيم حزب الدعوة الإسلامية إضافة إلى كونه نائبا للرئيس. وأضافت أن الإدارة الأمريكية ترى ان المالكي فشل فى مقاومة تنظيم "داعش" نتيجة انتهاجه سياسات ضد السنة – عنصرية – بشكل واضح والذى أدى لاقصاء شريحة كبيرة من الشعب العراقي – السنة- وبالتالي خلق بيئة صحية لنمو مجموعة متشددة مثل "داعش". ونقلت الصحيفة عن النائب في البرلمان العراقي ورئيس لجنة الأقاليم والمحافظات "خالد المفرجي" قوله إن المالكي لا يزال يتمتع بنفوذ وسلطة واسعين. يذكر أن تنظيم داعش يسيطر على ثلث مساحة العراق تقريبا كما يحتفظ بالموصل ثاني أكبر مدينة عراقية منذ أكثر من عام ووصل تهديده إلى مناطق قريبة من العاصمة بغداد. من جهتها تأمل الحكومة العراقية، التي يقودها الشيعة، فى أن تستفيد معنويا واستراتيجيا من نجاح الجيش وقوات الحشد الشعبي الشيعية المتحالفة معه في استعادة مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من تنظيم داعش في أبريل الماضي بعد معركة استمرت شهرا، إلا انها واجهت انتكاسة الشهر الماضي عندما انتزع "داعش" السيطرة على مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار معقل العرب السنة في العراق وأكبر محافظاتالعراق مساحة.