ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية اليوم السبت أن حادث تفجير حافلة السياح الإسرائيلية فى بلغاريا الذى وقع يوم الأربعاء الماضى وراح ضحيته 7 أشخاص من بينهم 5 إسرائيليين إضافة إلى إصابة 35 إسرائيليا يشير إلى حقيقة قاتمة وهى أن إيران تشن حربا إرهابية ضد خصومها. وقالت الصحيفة – في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني – إن طهران تقوم بشن عمليات إرهابية في جميع أنحاء العالم ، وفي بعض الأحيان تستخدم وكلاءها مثل جماعة حزب الله اللبنانية وأحيانا بعض أفراد من قواتها الخاصة ، كما أنها لا تستهدف فقط قتل الدبلوماسيين من أعدائها ولكن باتت أيضا تستهدف المدنيين. وأردفت قائلة إن حادث بلغاريا يعتبر تاسع مؤامرة إيرانية هذا العام..والثالث في هذا الشهر حيث تم إحباط هجمات مماثلة في كينيا وقبرص ، كما أصيبت زوجة دبلوماسى إسرائيلي في انفجار سيارة مفخخة في العاصمة الهندية نيودلهي في فبراير الماضي..كما أحبطت عدة هجمات في جورجيا وتايلاند في أكتوبر الماضي ..واتهمت وزارة العدل الأمريكيةإيرانيين اثنين في مؤامرة تستهدف قتل السفير السعودي لدى واشنطن. ورأت الصحيفة أن المسئولين الإيرانيين يسعون للانتقام من الغرب بعد اغتيال علماء طهران النوويين الذين يعملون في البرنامج النووي الإيراني وبعد الهجمات الالكترونية التى شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضدهم وقالت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية إن سلسلة الهجمات الإرهابية التى تقوم بها إيران تقدم جوابا قويا لمسألة ما إذا كان النظام الإيرانى مستعدا للوصول إلى حل وسط مع الغرب. وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون قد أقرت هذا الاسبوع ، أن إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما تحافظ على المساعى الدبلوماسية الجارية لحل الأزمة الإيرانية من أجل وقف أو تأخير قيام إسرائيل بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. وقالت الصحيفة إن شن عملية عسكرية ضد إيران مازال أمرا معلقا لحين تطبيق العقوبات الاقتصادية والتي ستحد من قدرة إيران في سوق النفط ، لكنها شددت فى الوقت ذاته على أن ضرورة أن يكون الرد الدولي على عمليات الإرهاب الإيرانية أقوى مما هو عليه الآن. واختتمت (واشنطن بوست) تقريرها بالقول إذا كانت إيران لا تعانى من عواقب أعمالها الإرهابية فإنها ستستمر فى ارتكابها..مشددة على ضرورة ألا يقتصر الرد الدولى على التلويح بين الحين والآخر “بشبح الحرب” أو ضربة عسكرية إسرائيلية وأنه ينبغي على مجلس الأمن إعادة النظر في أدلة وفيرة تثبت تورط الحرس الثورى وحزب الله فى هجمات هذا العام ومعاقبة الحكومة الإيرانية على أفعالها.