إستنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم قيام جهاز الأمن والمخابرات السوداني بمنع ندوة تحت عنوان "أنماط العنف ضد المرأة" والتي كان من المزمع عقدها يوم السبت الماضي في قاعة إدارة الآثار والمتاحف بمدينة القضارف السودانية. وتأتي هذه الندوة في إطار مشروع "رجال ضد العنف ضد النساء" والذي ينظمه منتدي شروق الثقافي وشبكة صيحة ورآت بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة بوزارة الثقافة والإعلام بمدينة القضارف وفي صباح يوم السبت عندما ذهب المنظمين لترتيب مكان الندوة وتجهيزه للحدث الذي كان مزمع إقامته في ظهر اليوم نفسه تفاجئوا بأن القاعة مغلقة بسؤال احد موظفي إدارة الثقافة أبلغهم بأن جهاز الأمن والمخابرات قرر منع انعقاد الندوة. يذكر أن السودان تشهد أعمال عنف واغتصاب ضد النساء والقاصرات، بشكل شبه يومي، حيث أن ميلشيات مسلحة ومنها رجال الأمن والجيش السوداني متهمون باغتصاب النساء والاعتداء عليهم فالعنف وكنا آخر تلك الوقائع ما حدث منذ أيام من اتهام الأجهزة الأمنية السودانية باغتصاب طفلة نازحة يبلغ عمرها 12 عاماً بعد اختطافها في معسكر كساب بشمال دارفور. وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان "أن منع الأجهزة الأمنية السودانية لندوة تناقش العنف ضد النساء يوضح تورطهم في أعمال العنف التي ترتكب ضد النساء والقاصرات في السودان وهو ما دفعهم لمنع انعقاد الندوة, حتي لا يتم فضح ممارستهم الأمر الذي يوضح أن هذه الجرائم التي يرتكبها العسكريين ورجال الأمن تتم بمباركة قياداتهم" وأضافت الشبكة العربية "أن الحريات العامة والخاصة تتعرض لانتهاكات متصاعدة في ظل حكم الرئيس عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية حيث ان سياسية تكميم الأفواه وإطلاق يد الأجهزة الأمنية لمحاصرة الصحف والنشطاء وأصحاب الآراء هي منهجية تتبعها السلطات السودانية ولا يوجد أي نية لديها للتراجع عنها الأمر الذي يفرض علي كافة المهتمين بالأوضاع الإنسانية والحريات في العالم التدخل والضغط علي تلك الديكتاتورية للتوقف عن إهدارها لحقوق وكرامة المواطنين"