تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية في بداية تداولات اليوم الخميس    صبحي يشارك في احتفالية الكشفية العربية بيوم الشباب العالمي    السجيني: الحكومة يجب أن يكون لديها حس سياسي في التعامل مع مخالفات البناء    السنغال تُسجل 153 إصابة جديدة بكورونا    إسرائيل: سندعم اليونان بشكل كامل ضد أنشطة تركيا في البحر المتوسط    طيران الإمارات تنشئ جسراً جوياً بين دبي ولبنان وتخصص 50 رحلة لنقل مواد الإغاثة    روسيا تُعرب عن قلقها بشأن الوضع فى بيلاروسيا عقب الانتخابات الرئاسية    الثانوية الأزهرية 2020.. ننشر أوائل المكفوفين على مستوى الجمهورية    انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي 12 سبتمبر    أول رد من الجبلاية على اتهامات طارق العشري بشأن مسحات كورونا    10 آلاف جنيه لأسر ضحايا معدية البحيرة    نتيجة الثانوية الأزهرية 2020 رابط مباشر عبر موقع بوابة الأزهر التعليمي    تجديد حبس متهم بسب وقذف دكتورة جامعية في مدينة نصر    فيديو.. لحظة ضبط أشهر مزور يقلد العملات الوطنية بالجيزة    موجز السوشيال ميديا| هاشتاج الأهلي فوق الجميع يتصدر التريند..حمو بيكا يشعل السوشيال ميديا.. سخرية المصريين من ارتفاع أسعار الذهب    أخبار التوك شو| ترحيل مصروفات الباص للعام المقبل.. ارتفاع نسب الرطوبة إلى 80%.. فيديو    الإدارية العليا تؤيد منح طالب ثانوية عامة 4 درجات ونصف زيادة    غدًا.. قطع المياه 7 ساعات عن حي شرق مدينة سوهاج.. تعرف على السبب    تعرف على برنامج مسارح الدولة في عطلة نهاية الأسبوع    الفنانة فيدرا تعلن وفاة والدتها    فيديو| كريم أبو زيد يطرح «فكك من الناس»    «إياتا»: إجراءات السلامة تنعش النقل الجوى بالشرق الأوسط    تعرف على حصيلة أحكام عصام العريان.. 48 سنة سجن وإعدام    المرأة "كلمة السر" في ماراثون انتخابات مجلس الشيوخ    عائشة بنت أحمد تحتفل بعيد المرأة التونسية    أحمد بتشان يطرح أغنيته الجديدة "سقفة كبيرة"    23 ألف جنيه منح ل10 عمال من العمالة المنتظمة بجنوب سيناء    الوكالة الدولية للطاقة تُخَفِّض توقعاتها للطلب على النفط بسبب كورونا    الصحف العالمية: هجوم أمريكى على لقاح كورونا الروسى وخبراء: نشك فى فاعليته.. دراسة: 6% من سكان إنجلترا ربما أصيبوا بكوفيد 19 دون علمهم.. أوروبا تتأهب للوباء.. تصدر إيطاليا وإسبانيا و391 بالعناية المركزة فى فرنسا    بلد الوليد يعلن عن ظهور حالة كورونا بين صفوفه    محمد إمام وعلاء الشربيني يستمتعان بالأجواء الصيفية من الشاطئ    أدعو الله كثيرًا ولا يُستجاب لي.. الإفتاء ترد    اتحاد الكرة: إيجابية 20 مسحة كورونا بالمصري البورسعيدي    السعودية تدعو المجتمع الدولي لتمديد حظر السلاح على إيران وتحذر من عدم تمديده    421 طالب وطالبة يؤدون اختبارات القدرات بالتربية الرياضية بجامعة القناة    أوزيل ينفي رحيله عن أرسنال    "العربية للتصنيع" تبحث تعزيز سبل الصناعة الوطنية وتشجيع الشركات العالمية على الاستثمار    زواجها من شريف سلامة.. تعرف على أغرب شائعة في حياة رانيا منصور    مسلحون يضرمون النار في إحدى المدارس شمال أفغانستان    «الإحصاء»: تنفيذ 281.3 ألف وحدة سكنية باستثمارات 94.6 مليار جنيه عام 2018- 2019    معركة بالأسلحة بين أقارب تسفر عن مقتل 6 أشخاص بالفيوم    الوفد: نمتلك كوادر قادرة على إحداث التغيير وممثلونا في الشيوخ سينالون تقدير الجميع    وزيرة الهجرة: الشباب هم ثروة الوطن بالخارج والداخل    «هيئة الدواء» تعلن سحب Mineravit Capsule من الأسواق لعدم مطابقته للمواصفات    اتخاذ الإجراءات القانونية قِبل 1272 سائق نقل جماعى    أوكرانيا تسجل 1592 إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة    جمال السعيد يستقبل رئيس الجامعة المصرية الإسلامية بكازاخستان    مصرع طفلين غرقًا أثناء الاستحمام في نهر النيل بسوهاج    النشرة الصباحية.. تعرف على حالة الطرق بالقاهرة.. صور    مدينة الأبحاث العلمية تعلن عن بروتوكول علاجي جديد لفيروس كورونا    السبكي: 1750 برنامجا تدريبيا للعاملين ببورسعيد منذ بداية تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    السعودية.. إحصائية صادمة عن العنوسة بين الشباب والشابات.. وداعية سعودي يطالب بهذا الأمر    حكم الجهر بالبسملة في الصلاة    سعيد حمزة حكما لمباراة أسوان و"إف سي مصر".. ومحمد يوسف للقاء سموحة والمقاولون في الدوري    موعد مباراة أتليتكو مدريد ضد لايبزيج في دوري أبطال أوروبا    آخرهم رمضان صبحي.. 21 «أهلاويًا» خلعوا الفانلة الحمراء وارتدوا قميص بيراميدز    تعرف على معني توحيد الأسماء والصفات    وقفات مع سورة الإخلاص    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عن التحرش والمتحرشين
نشر في أكتوبر يوم 12 - 07 - 2020

رغم أن التحرش الجنسى ظاهرة ليست جديدة، لكنها تمثل دائمًا نقطة سوداء فى كل المجتمعات، فلا يوجد مجتمع فى العالم يخلو من التحرش سواء كان منفتحًا يتمتع بكامل الحريات أو منغلقًا بقيود وممنوعات، وطالت هذه الظاهرة السلبية كافة المجالات كالفن والسياسة والرياضة وأماكن العمل العادية ووسائل المواصلات وغيرها.. ونستطيع أن نصف التحرش بالجريمة المطاطية بعد أن اتسع مفهومها ليشمل التحرش اللفظى من خلال كلمة أو مكالمة هاتفية، أو رسالة على الخاص أو تدوينة عبر التواصل الاجتماعى، وتصل أدنى مستوياتها بمجرد تعبيرات الوجه أو النظر المتفحص، وصولاً لأعلاها كالملامسة الجسدية المباشرة.
ولا ترتبط جريمة التحرش بفئة عمرية، ولا تتقيد بطبقة اجتماعية أو ثقافية، ولا تنحصر فى بيئة معينة.
ودراسة ظاهرة التحرش مسألة صعبة، فالأرقام والإحصائيات لا تمثل إلا جانبًا بسيطًا من تلك المعاناة التى تعيشها ضحية التحرش، وذلك لحساسية الموضوع، فكثير من ضحايا التحرش يتجنبن الفضيحة، وغالبًا ما يفتقدن الجرأة والشجاعة للتحدث عن التحرش الذى تعرضن له، فالتحرش الجنسى جريمة مسكوت عنها فى كثير من المجتمعات ومصر منها، ولا توجد إحصائيات دقيقة توضح مدى انتشار هذه الجريمة.

وبعد أعادت جرائم "أحمد بسام زكى" واتهامه بالتحرش بعدة فتيات ظاهرة التحرش إلى الأذهان وإلقاء الضوء عليها، وجاء بيان النيابة العامة الإثنين الماضى موضحًا لكثير من الحقائق.. فقد أمر النائب العم بحبس المتهم أربعة أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات لاتهامه بالشروع فى مواقعة فتاتين بغير رضاهما وهتكه عرضهما وفتاة أخرى بالقوة والتهديد، وتعديه بذلك على مبادئ وقيم أسرية فى المجتمع المصرى، واستخدامه حسابات خاصة على الإنترنت لارتكاب تلك الجرائم، وقد أمرت المحكمة بمد حبسه احتياطيًا 15 يومًا.
وتؤكد النيابة العامة تصديها بحزم تلك الجريمة بما يخولها القانون من إجراءات، ورفضها توجيه اللوم إلى الفتيات المجنى عليهن باعتبارهن مساهمات فيما وقع عليهم من اعتداء أو تبريره بأية أسباب.
وتهيب النيابة العامة بالكافة إلى الالتزام بآداب التعامل فى مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة.
وعبرت د. مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة عن فخرها وامتنانها لاستجابة النائب العام السريعة لاستغاثات الفتيات ضحايا هذا الشاب المجرم واتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضده، مؤكدة أن بيان النيابة العامة بالقبض على هذا المتهم أثلج قلوب نساء وفتيات مصر ورجالها الشرفاء، وخلق شعورًا بالراحة والأمان داخل كل فتاة وسيدة مصرية أن وراءها قانونًا يحمى ويصون حقوقها.

وتتمثل أهم أسباب التحرش أساسًا فى ضعف الوازع الدينى، لأن الدين يكبح الهوى ويزكى النفس، ويجعل الغرائز تحت رقابة العقل، والتحرش الجنسى من كبائر الذنوب وفعل من أفعال الفاسقين المنافقين، وتوعد الشرع فاعليه بالعقاب الشديد فى الدنيا والآخرة.
فقد حرص الإسلام على المحافظة على كرامة الإنسان وعرضه، وهى مقاصد حافظت عليها كل الشرائع السماوية، وجعلت الشريعة انتهاك الحرمات والأعراض من كبائر الذنوب، ومن ذلك جريمة التحرش التى لا تصدر إلا عن ذوى النفوس المريضة والأهواء الدنيئة بطريقة بهيمية بلا ضابط عقلى أو إنسانى.
وقد جعل الإسلام للمرأة مكانة عالية وتوجها فى المجتمع، وأمر بالاعتناء بها وتقديم احتياجاتها على غيرها، وحرم الشرع مجرد النظر بشهوة إلى المرأة، وكذلك حرم مسها بشهوة.
وأخرج الإمام أحمد فى المسند عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العينان تزنيان واللسان يزنى، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان ويحقق ذلك أو يكذبه الفرج".
وبناء على ذلك فالتحرش الجنسى بالمرأة من الكبائر ومن أقبح الأفعال، وإذا كان الشرع حرم جريمة الزنا وأنها من الكبائر، وهذا صادق على ما كان بالتراضى، وهو أشد جرمًا وأعظم إثمًا إذا كان من غير رضا.

كما أن المسلسلات والأفلام الخادشة للحياء تؤدى لإشاعة الفاحشة فى المجتمع، ومن الأسباب أيضًا الفراغ الذهنى والثقافى الذى يعد دافعًا قويًا للانحراف، وكذلك تعاطى المخدرات التى تغيب العقل، والعلاج يكون بتقديم خطاب دينى متوازن يركز على القيم عبر وسائل الإعلام، يوضح أن المسلم لا تكون عقيدته سليمة وهو مستهين بالحرمات، ولا تجدى العبادة إذا لم يلتزم بالمعاملة الطيبة والسلوم الحسن.
وهناك دور كبير للأسرة فى حماية الأبناء وغرس قيم الفضيلة والعفة لحمايتهم، وأيضا التيسير فى الزواج يعد ضرورة لمواجهة ظاهرة التحرش، وعلى الحكومة أن تكافح البطالة لأن العمل من الأسباب التى تعالج المشكلة.
وهناك ضرورة قصوى لإيجاد منظومة أخلاقية وتوعوية متوازنة من الحكومة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية والإعلامية الدينية والثقافية والرياضية، فالأزهر والكنيسة والمدارس والجامعات ووسائل الإعلام والأندية الرياضية ومراكز الشباب وقصور الثقافة، لهم جميعًا دور مهم وأساسى فى تنمية وحماية وعى المواطنين، فمصر لن تتقدم إلا بأخلاق شعبها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.