ترامب: من المحتمل سحب القوات الأمريكية من إيطاليا وإسبانيا    مصرع موظفة صدمها قطار في منطقة العياط    عباس شراقي: بحيرة فيكتوريا تقترب من أعلى مستوياتها    تصعيد إسرائيلي في طولكرم وسط تحركات لفرض واقع جديد بالضفة الغربية المحتلة    الدوري المصري، بيراميدز يسعى إلى اقتناص الصدارة أمام إنبي    الدرهم الإماراتي يسجل 14.57 جنيه للشراء في البنك الأهلي    طقس اليوم الجمعة| ارتفاع لافت بالحرارة.. ونصائح هامة من الأرصاد    حالة المرور بالقاهرة الكبرى، انسيابية بمعظم الطرق وتحويلات بطريق "مصر- أسوان" الزراعي    أمريكا تدعو لإجراء حوار مباشر بين إسرائيل ولبنان وسط وقف إطلاق نار هش    كواليس فشل المصالحة بين فلسطين وإسرائيل في كونجرس الفيفا.. فيديو    45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الجمعة 1 مايو 2026    النقض تؤيد حكم الإعدام لقاتلة ابنة زوجها بدمياط بدمياط    صالون "كلام ف السيما" يحتفي بذكرى ميلاد توفيق الدقن بسينما الهناجر    حلول هجومية.. التشكيل المتوقع ل الأهلي أمام الزمالك في قمة الدوري    صراع داخل الصراع.. هدافو القمة يكتبون التاريخ بين الأهلي والزمالك    أندرو محسن يدير مناقشات صناع الأفلام بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    كاريكاتير «اليوم السابع» يحتفى بعيد عمال مصر: سواعد تبني المستقبل    مسؤول أمريكي: الحرب ضد إيران "انتهت" وفق القانون    العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 1.08 دولار لتصل إلى 111.48 دولار للبرميل    مفاجأة حزينة في ليلة «فرح»    تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب 27 يونيو المقبل    السفيرة ميرفت التلاوي: نعيش العصر الذهبي للمرأة بفضل إرادة الرئيس السيسي    السفيرة ميرفت التلاوي تكشف أسرار صدامها مع بطرس غالي حول أموال المعاشات    احتفالية عيد العمال كامل العدد على مسرح البالون    افتتاح Devil wears Prada 2 بدور العرض المصرية والعالمية    أفلام عالمية ونجوم على السجادة الحمراء.. «الإسكندرية للفيلم القصير» يواصل مشواره بنجاح    أمام محكمة الأسرة.. «رجل الأعمال» يرفض علاج ابنه المريض    أحمد صيام يروي رحلة كفاحه قبل التمثيل: فتحت كشك وكنت ببيع سندوتشات فول    الوادي الجديد: توريد 182 ألف طن قمح وحصاد 111 ألف فدان حتى الآن    إنفانتينو يعلن ترشحه لرئاسة الفيفا لولاية رابعة    إيران تتوعد برد «مؤلم» إذا استأنفت أمريكا الهجمات    ضبط المتهم بقتل جاره في العجمي بالإسكندرية    قنبلة مسمومة.. تموين أسيوط يضبط 1500 لتر زيوت طعام غير صالحة للاستهلاك الآدمي    الزمالك ل "أحمد الأحمر": أسطورة ستظل محفورة في التاريخ    جبريل الرجوب يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي أو الوقوف بجانبه ويغادر منصة مؤتمر فيفا (فيديو)    أمير عبدالحميد: جيلنا كان صعب يخسر 3-0 وهذا سر تراجع مستوى إمام عاشور    السفارة الأمريكية في بيروت: لبنان يقف اليوم على مفترق طرق وأمام شعبه فرصة تاريخية لاستعادة وطنه    أخبار × 24 ساعة.. 29.4 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال 8 شهور    12 مايو.. طرح مصنع تدوير قمامة ببيلا بكفر الشيخ للإيجار بمزاد علنى    رامى عياش: فيروز بخير ومش بنعرف نشوفها غير في المناسبات.. فيديو    نقابة البترول تشارك في احتفالات عيد العمال وتؤكد: توجيهات الرئيس تعزز المكتسبات العمالية.. صور    بالأسماء.. كريم بدوي يصدر تكليفات جديدة لرؤساء شركات البترول والتعدين    معهد التغذية: نقص المياه بالجسم يهدد القلب ويرفع مخاطر الجلطات    بعد ضبط ألبان تحتوي على مادة ل«حفظ الجثث» بالمنيا.. طبيب سموم ل«أهل مصر»: «قد تُسبب الوفاة»    لدينا كفاءات تحكيمية| نجم الأهلي السابق يرفض تهميش الكوادر الوطنية    وزير الدفاع الأمريكي: وقف إطلاق النار يؤجل مهلة ال 60 يوما للحصول على موافقة الكونجرس    فيديو| اقتحام كمين ومطاردة المتهمين.. كواليس «مشهد أكشن» في الإسماعيلية    الفنان سيد الطيب: رهبة الكاميرا لا تفارقني رغم سنوات الخبرة    منها صمامات القلب ورقصة سيدنهام، 7 مخاطر للحمى الروماتيزمية حال التراخي في علاجها    بينهم طبيبتان، أسماء مصابي تصادم ملاكي ب"ميكروباص" بطريق إسنا الزراعي جنوب الأقصر    السفيرة ميرفت التلاوي: مبارك ظُلم وتلقى معاملة غير لائقة.. وهذا هو الدليل على وطنيته    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    جامعة قناة السويس تحتفل بتخرج الدفعة الحادية والعشرين من برنامج تعليم المهن الصحية المشترك مع جامعة ماسترخت    هل تصوير الناس دون إذن ونشره على مواقع التواصل حرام؟ أمين الفتوى يجيب    رئيس الوفد يهنئ عمال مصر بعيدهم.. ويؤكد: العمال خط الدفاع عن استقرار الوطن وازدهاره    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر واليابان.. قرن ونصف من العلاقات المشتركة
نشر في أكتوبر يوم 13 - 03 - 2016

تهدف زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى اليابان إلى تعزيز الشراكة مع البلد الأسيوى العملاق وتستند هذه الجولة إلى تاريخ لا يستهان به بين مصر ودول قارة آسيا التى تسعى دوما إلى تنفيذ ما يتفق عليه من برامج عمل وتنمية ملموسة من خلال مشاريع واستثمارات لدولها فى مصر منذ القدم وإلى اليوم وتتضمن أجندة الرئيس الكثير من القضايا المهمة على صعيد العلاقات الثنائية والعربية والدولية والإقليمية والتى تهدف فى مجملها إلى تعزيز الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، كما يحمل الرئيس رؤية مهمة تتعلق بتفاصيل التعاون والدفع بالاتفاق على آلية عمل نشطة للتعاون فى كل المجالات ويسبق زيارة الرئيس تاريخ عريق تفتخر به قارة آسيا فى علاقاتها التى تمتد لقرون مع مصر فى مجالات سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية.من جهته وصف سفير اليابان لدى مصر، تاكهيرو كاجاوا، زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى المرتقبة لبلاده بالمهمة جدًا، وقال: «إن الزيارة ستعزز العلاقات بين البلدين بشكل كبير، خاصة وأنها أول زيارة لرئيس مصرى منذ 15 عاما». وأضاف السفير، فى مؤتمر بعنوان «الحوار الأكاديمى العربى - اليابانى: نحو تعزيز الاستقرار فى الشرق الأوسط الذى انعقد مؤخرا أن زيارة الرئيس السيسى ستركز على سبل دعم التعاون الاقتصادى، وكذلك مجالات تعليم وتدريب الشباب التى يبدى الرئيس اهتماما بالغا بها».. وقد ناقش المؤتمر تحديات عدم الاستقرار فى المنطقة، وتهديدات تصاعد الإرهاب، وكذلك آفاق التعاون بين مصر واليابان لاستعادة الاستقرار فى المنطقة.
وتحظى الزيارة التى سيقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى اليابان باهتمام كبير، فقد عقد وزير الخارجية سامح شكرى جلسة مباحثات مطولة مع نظيره اليابانى «فوميو كيشيدا» خلال زيارته إلى طوكيو، ركزت على بحث سبل دفع العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، كما تبادلا وجهات النظر حول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأعرب الوزير اليابانى عن ترحيب وتطلع رئيس الوزراء «شينزو آبى» والحكومة اليابانية لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لليابان ، موضحاً عزمهم على التعاون مع الجانب المصرى لكى تسهم الزيارة فى الارتقاء بعلاقات البلدين لمستويات غير مسبوقة، وقد أبدى الوزير شكرى امتنان مصر لحرص اليابان على تعزيز التعاون مع مصر فى مختلف المجالات خلال الفترة القادمة، مؤكداً تطلع اهتمام الرئيس بتحقيق طفرة جديدة فى مستوى العلاقات بين البلدين. وأكد «كيشيدا» لوزير الخارجية استمرار دعم اليابان التنموى والاقتصادى لمصر فى اطار اتفاق قيادتى البلدين على إحداث نقلة نوعية فى العلاقات فى ضوء علاقات الصداقة التاريخية التى تربط الشعبين، وتقديراً من اليابان لدور مصر المحورى فى الشرق الاوسط كركيزة للاستقرار فى منطقة مليئة بالاضطرابات،. وقد اتفق الجانبان على التعاون والتنسيق خلال الفترة القادمة فى إطار عضوية البلدين فى مجلس الامن الدولى خلال عامى 2016 و2017 ورئاسة اليابان لمجموعة الدول الصناعية السبع فى عام 2016، وكذلك دفع التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب بالنظر إلى الدور بالمهمة الذى تلعبه مصر فى هذا المجال على المستويين الإقليمى والدولى، كما تبادل شكرى وكيشيدا وجهات النظر حول تطورات الأوضاع فى الشرق الأوسط، وخاصةً الأوضاع المتدهورة فى الاراضى الفلسطينية وكذلك الموقف فى سوريا وليبيا واليمن، كما تطرقت المباحثات لعدد من القضايا الدولية وبحث جهود البلدين فى مجال نزع السلاح، واتفق الوزيران على استمرار التواصل والتنسيق اللصيق بينهما.
ويبحث الرئيس خلال زيارته لليابان، مع رئيس الوزراء اليابانى تشيزو أبى، دعم برامج التطوير والتحديث الاقتصادى والتنموى، إضافة إلى التشاور حول الأوضاع الإقليمية فى الشرق الأوسط، وطرح الرؤية المصرية حول كيفية تجاوز الأزمات ودعم الاستقرار.
وتأتى زيارة الرئيس لليابان تلبية للدعوة التى وجهها رئيس الوزراء اليابانى خلال زيارته للقاهرة، وتطلع مصر لدعم اليابان للاقتصاد المصرى خلال زيادة المشروعات التنموية وتعزيز الاستثمارات، خاصة فى مشروع محور قناة السويس ومجالات البنية الأساسية والطاقة.
ويرافق الرئيس فى زيارته لليابان وفد من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة برئاسة الوزير محمد شاكر، لتوقيع مذكرات تفاهم بشأن إقامة مشروعات فى مجال الطاقة المتجددة، مع توفير اليابان المصدر التمويلى لها، عبر قروض ذات شروط ميسرة.
العلاقات المصرية اليابانية
تاريخيًّا، بدأت اليابان استكشاف المنطقة العربية فى عام 1862، حين أرسلت بعثة الساموراى إلى مصر للتعرف على تجربتها التحديثية. وفى هذا التفاعل الأوليّ، تعلم اليابانيون من مصر تجربتها فى تعريب الطب الغربى، وتنظيم السكك الحديدية، والنظام القانونى المتمثل فى المحاكم المختلطة. فكان انفتاح اليابان على العالم أشبه بشجرة قوية الجذور ولكنها ملقّحة بتجارب التحديث.
أما العلاقات الاقتصادية مغايرة تمامًا؛ لأن90% من احتياجات اليابان البترولية يأتى من منطقة الشرق الأوسط، كما أن المنتجات اليابانية حاضرة بقوة فى السوق العربية.
كما أنه لا توجد خلافات سياسية أو إرث تاريخى سلبى بين العرب واليابان، ومع ذلك لم تترجم هذه الإمكانات الطيبة إلى تفاعل ثقافى وسياسى جيد على المستوى الشعبى والرسمى.
أما على الجانب الياباني، تبذل الحكومة اليابانية جهودًا للتواصل مع العالم العربى ومصر فى العديد من المجالات، ومن بينها مجال السياحة . وتخطط اليابان للقيام بدور سياسى أكبر على الساحة العالمية، فى ضوء الرصيد الإيجابى للعلاقات اليابانية المصرية وتآلف المصالح الاقتصادية والتكنولوجية وتزايد الاتجاه من الطرفين نحو مزيد من التحسين والتعميق لهذه العلاقات.وبما أن مصر هى الدولة الوحيدة فى أفريقيا والشرق الأوسط التى تقوم بحوار استراتيجى مع اليابان، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند. وقد ظهر اتجاه قوى فى اليابان فى عهد كوئيزومى للانطلاق نحو العالم من خلال سعيها لاكتساب مقعد دائم فى مجلس الأمن، فضلا عن هذا تجمع مصر واليابان وجهات نظر متطابقة فى العديد من القضايا الدولية مثل نزع السلاح وحفظ السلام وحماية البيئة والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان. ويرجع هذا إلى حقيقة أن الدولتين تشتركان فى رؤية واحدة تهدف إلى جعل العالم أكثر أمنا وعدالة.
العلاقات السياسية
تتميز العلاقات المصرية اليابانية بالقوة والمتانة وتقارب الرؤى السياسية والعمل المشترك لتحقيق السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وفر المناخ لزيارات متبادلة لقيادات البلدين وقد اكتسبت العلاقات المصرية اليابانية قوة دفع كبيرة ، ومؤخرا قدم الإمبراطور اليابانى «أكيهيتو» فى الثالث عشر من يونيو 2014 التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسى بمناسبة انتخابه، معربا عن أطيب تمنياته بالنجاح وتحقيق الرفاهية للشعب المصري، مشيرا إلى أن مصر دولة كبرى فى الشرق الأوسط وأفريقيا وهى تعبر اليوم مرحلة حاسمة سياسيًا واجتماعيًا، واثقا أن الرئيس السيسى سوف يلعب دورا قياديا فى تخطى التحديات مدعومًا بالجماهير المصرية ويمكن استعراض محطات هامة فى العلاقات السياسية بين البلدين كما يلي
1922 : اعترفت اليابان باستقلال مصر فى 7 أبريل 1922
1926 : فتحت اليابان قنصلية عامة فى الإسكندرية.
1939 : فتحت اليابان مفوضية فى مصر
1953 : فتحت مصر مفوضية فى طوكيو
1954 : رفعت اليابان درجة المفوضية إلى سفارة
1982 : فتحت اليابان مكتبًا قنصليًا فى الإسكندرية
فى يوليو 2014 ، زيارة النائب البرلمانى الأول لوزير خارجية اليابان « نوبو كيشي» لمصر حاملا رسالة للسيسى من رئيس وزراء اليابان «شينزو آبى» استقبله الرئيس السيسى بمقر رئاسة الجمهورية ، وأعرب نوبو كيشى عن تثمين بلاده لدور مصر ومساندتها للمبادرة المصرية الرامية الى وقف إطلاق النار وتحقيق الهدنة بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى.
وفى سبتمبر 2014، قام مينورو كيوتشى وزير الدولة اليابانى للشئون الخارجية بزيارة لمصر للمشاركة فى المؤتمر الدولى للحد من الكوارث وفى أكتوبر ، 2014، قام وزير الدولة اليابانى للشئون الخارجية مينورو كيوتشى بزيارة لمصر، استقبله سامح شكرى وزير الخارجية، حيث تناولا تطورات العلاقات الثنائية وجهود تطويرها فى مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. نوه شكرى خلال اللقاء إلى تطلع مصر لمشاركة يابانية فاعلة فى مؤتمر القاهرة الخاص بدعم الاقتصاد المصرى . وفى نوفمبر2014، قام أكيهكو تاناكا رئيس وكالة التعاون الفنى الدولى اليابانية «الجايكا» بزيارة لمصر، أعرب تاناكا عن سعادته لزيارة مصر لأول مرة منذ تعيينه فى منصبه ورضائه عن استعادة مستوى التعاون الفنى والاقتصادى بين الوكالة ومصر إلى معدلاته الطبيعية بعد التطورات وفى ديسمبر 2014، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى بنيويورك، شنزو آبى، رئيس وزراء اليابان، على هامش أعمال الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحثا الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفى يناير 2015 ، قام شينزو آبى رئيس وزراء اليابان بزيارة لمصر وبرفقته وفد من المسئولين اليابانيين، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى بمقر رئاسة الجمهورية، حيث تناول اللقاء سُبل تعزيز العلاقات الثنائية، فضلاً عن بحث أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأعرب السيسى عن تقدير مصر للدعم اليابانى على مدار العقود الماضية، وعن تطلعنا لانطلاقة جديدة فى علاقات التعاون بين البلدين، ولاسيما على الصعيد الاقتصادى والتنموي. ونوه لأهمية مواصلة الحكومة اليابانية دعمها لمختلف قطاعات الاقتصاد المصرى وفى إطار شراكة تنموية تُسهم فيها
فى مارس 2015 ، قام وزير الدولة البرلمانى للشئون الخارجية فى اليابان بزيارة لمصر لحضور مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى، التقى به سامح شكرى وزير الخارجية على هامش المؤتمر، بحثا الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين والجهود المشتركة لمكافحة خطر الارهاب.
وفى مايو 2015 ، قامت السيدة يوريكو كويكا، عضو البرلمان اليابانى ورئيسة جمعية الصداقة البرلمانية المصرية – اليابانية بزيارة لمصر، استقبلها الرئيس عبد الفتاح السيسى بمقر رئاسة الجمهورية.
وفى يونيو 2015 ، قام نائب محافظ بنك اليابان للتعاون الدولى والوفد المرافق له بزيارة لمصر، التقى به م. إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء السابق أعرب محلب عن تطلع الحكومة لمشاركة الشركات اليابانية فى المشروعات المصرية.
وفى أغسطس 2015 ، قام كينتارو سونورا المبعوث الخاص لرئيس وزراء اليابان بزيارة لمصر، سلم سونورا للرئيس عبد الفتاح السيسى رسالة من رئيس وزراء اليابان شينزو آبى هنأ السيسى بافتتاح مشروع قناة السويس الجديدة.
وفى أكتوبر 2015، قام وزير الآثار د. ممدوح الدماطى بزيارة لليابان لافتتاح معرض الآثار المصرية «عصر بناة الأهرام» المقام بالعاصمة اليابانية طوكيو.
وفى نوفمبر 2015 ، قام سامح شكرى وزير الخارجية بزيارة لليابان، التقى شكرى برئيس الوزراء اليابانى «شينزو آبى» ونقل له رسالة من الرئيس السيسى بشأن دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خلال الفترة القادمة، كما التقى شكرى برئيس البرلمان اليابانى «تادامورى أوشيما».
استعرض الجانبان مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإيجابية التى شهدتها خلال عام 2015.
وفى ديسمبر 2015 ، قام الفريق أول كاتسوتوشى كاوانو رئيس هيئة الأركان المشتركة لقوات الدفاع الذاتى اليابانى بزيارة لمصر، التقى به رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمود حجازى. تناول اللقاء تبادل الرؤى تجاه ما تشهده المنطقة من أحداث ومتغيرات تلقى بظلالها على الأمن والاستقرار الإقليمى والدولى وكذا مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وبحث سبل زيادة أوجه التعاون العسكرى فى العديد من المجالات بين القوات المسلحة لكلا البلدين بما يدعم علاقات الشراكة والتعاون المصرى اليابانى.
وفى فبراير 2016 ، قامت يوريكو كويكى عضوة مجلس النواب اليابانى ورئيسة جمعية الصداقة البرلمانية بين مصر واليابان بزيارة لمصر. التقى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأكد الطرفان على أهمية العمل على تعزيز مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
العلاقات الاقتصادية
تتسم علاقات التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين بالازدهار والتشعب فى مجالاتها، وتنظمها أطر واتفاقيات عديدة، كما أن اليابان لها إسهام واضح فى تقديم مساعدات التنمية لمصر، الأمر الذى يظهر بوضوح فى مجموعة من المشروعات العملاقة، التى كان لها دور حيوى فى دعم البنية الأساسية ومشروعات التنمية فى مصر ويمكن عرض جوانب العلاقات الاقتصادية بين البلدين فى العناصر التالية تمثل مصر مكانة متقدمة على مستوى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، فيما يتعلق بإجمالى المساعدات الرسمية اليابانية. تقدم اليابان مساعدات التنمية الرسمية لمصر(ODA) من خلال نوافذ ثلاث، وهى المنح تخصص لإقامة مشروعات اقتصادية واجتماعية وثقافية، ويشمل ذلك أهمها مشروع كوبرى مبارك للسلام ( كوبرى قناة السويس )، وهو ثانى أكبر مشروع مولته اليابان فى تاريخ برنامج المنح (مبلغ التمويل 110ملايين دولار)، إضافة لمشروعات أخرى عديدة مثل إصلاح نفق الشهيد أحمد حمدى ومستشفى أطفال أبو الريش ومشروعات الصرف الصحى فى الجيزة، ومعالجة المياه فى العامرية ، منها أيضا منح ثقافية اهمها انشاء دار الأوبرا ومنها أيضا منح طارئة لمواجهة الكوارث الطبيعية : وبلغت حوالى 57,6 مليار ين بما يعادل 570 مليون دولار.
الاستثمارات اليابانية
بلغ إجمالى الاستثمارات اليابانية فى مصر نحو 771.5 مليون دولار حتى نهاية شهر فبراير 2014 ، بما فيها الاستثمارات البترولية التى تقدر بنحو 385 مليون دولار وفقا لبيانات جهاز التمثيل التجارى المصرى.
تمثل أهم قطاعات الاستثمار اليابانى فى مصر صناعة السيارات والصناعات المغذية والصناعات الهندسية وصناعة الأجهزة المنزلية، الصناعات الدوائية ، الصناعات البترولية والحفر والاستكشاف و صناعة المستلزمات الطبية والمشروعات الزراعية والإنشاءات وصناعة الغذاء والتامين.
العلاقات الثقافية
ثقافة مصر واليابان بينها تقارب وتلاقٍ كبيران، موضحة أن حضارتى مصر واليابان متشابهة لأنهما من الحضارات الشرقية يحافظون على العادات والتقاليد وتقارب الأسر وهذا يختلف عن الدول الغربية.
التبادل الثقافى بين مصر واليابان يشمل العديد من الأنشطة منها تبادل زيارات الأفراد فى مختلف المجالات، وإقامة محاضرات ومعارض، وتقديم منح ثقافية، وتوفير منح دراسية للدراسات العليا وهى المنح التى تعرف باسم منح مونبوكا جاكوشو، للباحثين للدراسة فى اليابان على نفقة وزارة التعليم والعلوم والرياضة والتكنولوجيا اليابانية. والمصريون لديهم علاقات صداقة تقليدية وثيقة مع اليابان ويحترمون اليابانيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.