توافد الناخبين على 93 لجنة انتخابية بجولة الإعادة في الدائرة الثالثة بالفيوم    خفض الدراسة إلى 3 سنوات بدلًا من 4 في كلية تجارة عين شمس    رئيس جامعة دمياط يشهد مناقشة دكتوراه حول تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في صناعة الأثاث    نقيب الفلاحين: أسعار الطماطم ترتفع خلال الفترة الحالية وتستمر حتى رمضان    عاجل رئيس الوزراء يتفقد مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بمركز أرمنت بالأقصر ويشدد على تعزيز العدالة الاجتماعية    بمناسبة احتفالات أعياد الميلاد.. "الزراعة" تكثف حملات التفتيش وضخ المنتجات في منافذها بأسعار مخفضة    الضربة الأمريكية ضد فنزويلا.. ما نعرفه وما لا نعرفه    صدام شمال إفريقيا وغربها.. تونس تواجه مالي في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    الكونفدرالية الإفريقية.. "كاف" يحدد ملعب مباراة الزمالك والمصري البورسعيدي    جماهير إسبانيول تستقبل حارس برشلونة ب«الفئران» في ديربي كتالونيا    التحريات الأولية تكشف أسباب حريق مخزن قديم بمدينة نصر    الصحة تحذر من مراكز علاج الإدمان غير المرخصة وتغلق 18 منشأة مخالفة في 3 محافظات    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    7.34 مليون جنيه حصيلة إيرادات 9 أفلام من شباك التذاكر أمس    هنادي مهنا: كان نفسي أطلع مُدرسة أو مغنية    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    رئيس الوزراء يجري حوارا وديا مع المرضى بمستشفى الكرنك.. ويطمئن على مستوى الخدمات المقدمة لهم    وزارة الصحة: تقديم 1.54 مليون خدمة طبية بالإسماعيلية خلال 2025    تشكيل مباراة أستون فيلا ضد نوتينجهام فورست فى الدوري الإنجليزي    ضبط قائد توك توك اعتدى بالضرب على شخص بعصا بسبب خلاف على الأجرة بأسيوط    الطقس غدا.. انخفاض جديد بالحرارة وصقيع والصغرى بالقاهرة 8 درجات    وكالة مهر: مقتل عنصر أمن بالرصاص في إيران    سعر الحديد اليوم السبت 3-1-2026 .. وفرة في المعروض    خطاب من رئيس الطائفة الإنجيلية لرئيس الوزراء بشأن توحيد إجازات الأعياد للمسيحيين    في 100 سنة غنا.. الحجار يتألق بألحان سيد مكاوي على المسرح الكبير    استشهاد طفلة فلسطينية برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا    سام ألارديس: ليفربول لن يتردد في بيع صلاح.. «حان وقت الرحيل»    عاجل- الإمارات تعرب عن قلقها البالغ إزاء التصعيد في اليمن وتدعو إلى التهدئة والحوار    هات كده حالة ورينى النظام.. مدبولى يستعرض منظومة المرضى بمجمع الأقصر الطبى    وكيل وزارة الصحة بأسيوط يتفقد 4 مستشفيات لمتابعة سير العمل وتوافر أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية    بتكلفة 11 مليون جنيه.. إنشاء 3 مساجد بالشرقية    دون اللجوء للقضاء.. «العمل» تعيد مستحقات عامل بإحدى الشركات    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    تحرير 724 مخالفة للممتنعين عن تركيب الملصق الإلكتروني    عودة مايكل جاكسون والأجزاء الجديدة من dune وSpider-Man.. أفلام مُنتظرة في 2026    طومسون: تغيير النظام وغياب «الفوضى» وراء تراجع مستوى صلاح في ليفربول    أسعار الفاكهة اليوم السبت 3-1-2026 في قنا    لاعب غزل المحلة: علاء عبد العال ليس مدربا دفاعيا    الاتصالات: ارتفاع عدد مستخدمي منصة مصر الرقمية إلى 10.7 مليون مستخدم في 2025    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ابن عم الدليفري قتيل المنيرة الغربية: دافع عن صديقيه ففقد حياته طعنا بالقلب    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    شركة إيطالية تبدأ إجراءات تصنيع قطار سياحي فاخر للتشغيل على خطوط السكك الحديدية    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    تعرف على سعر الريال العماني في البنوك المصرية    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    السيطرة على حريق محل ملابس أسفل عقار سكني في شبرا الخيمة    رامي وحيد: ابتعدت عامين لأن الأدوار أقل من أحلامي    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    كأس الأمم الأفريقية.. منتخب تونس يسعى لفك العقدة أمام مالي بدور ال16 اليوم    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    مدرب بنين: لا أحد يتمنى مواجهة منتخب مصر، والسنغال الأقرب للتتويج باللقب    حكاية أغنية رفضها «سامو زين» وكانت سر نجاح فضل شاكر    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سقوط صنعاء فى يد طهران !
نشر في أكتوبر يوم 05 - 10 - 2014

نعم.. سقطت صنعاء تحت سيطرة جماعة الحوثى التى قامت من الأساس برؤية ودعم وتدريب وتسليح إيرانى كامل. ويؤكد البعد الطائفى والايديولوجى للحوثيين على أن لهم حقًا خاصًا فى الاتباع الدينى والقيادة السياسية، ونحن الآن أمام نسخة خاصة من الإسلام السياسى الشيعى تجمع كل مساوئ الإسلام السياسى وتضيف إليها الطائفية والسلاح، وادعاء الحق فى قيادة الشعب دينيًا وسياسيًا.
تعقيدات كبرى
لا شك أن التعقيدات فى اليمن كبيرة، فعلى المستوى الطائفى ظل اليمن يراوح بين السنة الشافعية والزيدية، وبعد تحول الحوثيين للاثنى عشرية أصبح حلمهم حكم اليمن واستعادة الإمامة فيه للسادة الحوثيين.
أيضًا التعقيدات القبلية بين قبائل «حاشد» و«بكيل» والقبائل المتفرعة عن كل منهما، وهى قبائل متعددة الاتجاهات وتنتشر بينهما صراعات وخلافات، وهناك الأحزاب السياسية كحزب المؤتمر وحزب الإصلاح والحزب الاشتراكى وغيرها.. وهناك الحراك الجنوبى كما أن هناك وجود قوى لتنظيم «القاعدة».
وبعد حصار صنعاء، ثم سقوطها عمد المتمردون الحوثيون إلى خلع رئيس الوزراء واعتقلوا وزير الدفاع واحتلوا محطة التليفزيون الحكومية والبنك المركزى. وكان مسلحو الجماعة قد استولوا بعد سيطرتهم على مواقع للجيش فى صنعاء على مئات الآليات الثقيلة بما فيها الدبابات والمدافع وناقلات الجنود، إلى جانب كميات من الأسلحة والذخائر وشوهدوا وهم ينقلونها إلى معاقلهم فى عمران وصعدة. وقبل أسبوعين وقع الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى اتفاقية أملاها عليه الحوثيون، وأشرف على توقيعها مبعوث الأمم المتحدة تدعو إلى تعيين رئيس وزراء جديد، وتخفيض أسعار الوقود التى تمثل المطلب الأساسى الذى تذرع به الحوثيون من أجل إضفاء الشرعية على تمردهم.
تجاهل دولى
ما الذى جعل اليمن أن تصل إلى هذه النقطة؟ بعد عزل على عبد الله صالح اعترفت الحكومة الجديدة بالمظالم السابقة وسوء المعاملة التى كان يلقاها الحوثيون، وأصدرت اعتذارا رسميا عن الحروب الستة التى خاضها صالح ضدهم بين عامى 2004 و2010.
ويعتقد العديد من اليمنيين أن الحوثيين يتحركون بصفتهم عملاء لإيران التى تدعمهم، وحتى يضفوا على تمردهم طابعا شرعيا شاركوا فى الاحتجاجات الشعبية التى اندلعت ضد رفع أسعار الوقود وسوء أداء الحكومة، وبعد سقوط صنعاء كان من المفترض أن يسارع المجتمع الدولى لدعم اليمن حتى يضمن نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، لكنه تغافل بشكل شبه كامل ما يحدث فى اليمن الذى كان يغرق فى الفقر والفوضى والتطرف. وكانت الولايات المتحدة تركز جهودها على استمرار الضربات الجوية بالطائرات بدون طيار ضد مقاتلى تنظيم القاعدة، وحتى الآن ليس من المحتمل أن تقوم الولايات المتحدة بعمل ما لإنقاذ اليمن بعدما احتل قتال «داعش» الأولوية فى اهتماماتها وجعلها تتغافل حتى عن التحديات الإيرانية الخطيرة فى المنطقة.
فقد أعطى الحوثيون إيران ميزة استراتيجية فى شبه الجزيرة العربية، وعلى الغرب أن يتهيأ للتفاوض مع إيران الأكثر قوة بعد هذا الذى حدث فى اليمن، عندما تنطلق الجولة القادمة من مفاوضات الملف النووى الإيرانى.
اختبار خليجى
سقوط صنعاء وضع مجلس التعاون الخليجى أمام خيارين، إما الخضوع للأمر الواقع وترك الحوثيين ومن خلفهم إيران يفعلون ما يريدون باليمن ويقررون مصيره بطريقتهم او التصدى لما يحدث بقوة وبجميع الطرق الممكنة.
إن اليمن الآن يشكل اختبارا حقيقيا للإرادة العربية الخليجية أمام التحديات التى تضعها إيران أمامهم، فاليمن الآن هو المنفذ الجديد للتمرد المذهبى الشيعى فى الجزيرة العربية، واليمن هو ملاذ تنظيم القاعدة.
صحيح أن أجزاء مهمة من مبادرة دول مجلس التعاون قد تم تحقيقها على الصعيدين السياسى والدبلوماسى، لكن تلك الجوانب لم تكن كافية، لأن اليمن كان فى حاجة حقيقية للدعم العسكرى فالمعارك العسكرية هى التى يتم من خلالها الحسم الحقيقى للأمور فى بلد مدجج بالسلاح كاليمن، فالمبادرات الدبلوماسية والسياسية لن تحقق أهدافها ما لم تكن مؤيدة بقوة عسكرية على الأرض.
الصورة فى اليمن الآن قائمة، فاليمنيون الشرفاء فقدوا ثقتهم فى الحوار الوطنى ويعانون الفقر والبطالة وانعدام الأمن الاجتماعى، وسلطة الدولة أصبحت فى خبر كان، وحتى اللحظة مازال مسلحو الحوثيين ينتشرون فى شوارع صنعاء، وقاموا بمداهمة عدد من مساجد العاصمة وفرضوا خطباء موالين لهم بالقوة، وسيطروا على معظم المساجد فيها وكانوا يهتفون أثناء تواجدهم لأداء الصلاة بشعارهم المعروف.. الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل، لكن واقع الأمر يقول إن اليمن هو الذى يموت.. فمن ينقذ اليمن السعيد.. الغرب أم العرب.. أم لا أحد؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.