محافظ الفيوم: تلقي 423 طلباًد ضمن مسابقة تعيين القيادات المحلية الجديدة    توقيع مذكرة تفاهم بين التعليم وجامعة هيروشيما اليابانية لتدريس الثقافة المالية لطلاب الثانوية    النفط الكويتي ينخفض بمقدار 3.58 دولار ليسجل 103.79 دولار للبرميل    وزير التخطيط: توفير آليات مبتكرة لتحفيز قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة في مصر    مع استمرار إغلاق مضيق هرمز… أسعار النفط تواصل الارتفاع والبرميل يسجل 110 دولارات    جيش الاحتلال يشن غارات فى البقاع .. ارتفاع حصيلة العدوان الصهيونى على لبنان إلى 2521 شهيدًا    روبيو يلوح بمستويات جديدة من العقوبات والضغط على إيران    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    موسكو: إسقاط 186 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل    مصرع وإصابة 98 شخصا في حادث تصادم قطارين بإندونيسيا    برونو فرنانديز يطارد التاريخ.. ويعادل رقم كريستيانو رونالدو في الدوري الإنجليزي    صدام الكبار.. باريس سان جيرمان يستضيف بايرن ميونخ في دوري الأبطال    وزير التعليم: مادة «الثقافة المالية» نشاط بلا درجات لطلاب المرحلة الثانوية بدءًا من العام المقبل وتُدرّس أونلاين بشراكة مصرية يابانية    وزير الصناعة يبحث مع سفير اليابان الفرص الاستثمارية المتاحة    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    تجديد حبس 6 متهمين باستغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول بالقاهرة    بعد انقطاع دام 24 ساعة، إعادة ضخ مياه الشرب إلى قرى الفيوم    الزمالك يقترب من اللقب.. ترتيب الدورى المصرى بعد انتهاء الجولة الرابعة    أسعار اللحوم اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026    إصابة 6 أشخاص فى تصادم سيارة تريلا بملاكى على دائرى الغردقة الأوسط    بعد الفوز على الأهلي، موعد مباراة بيراميدز وإنبي في الدوري    الموعد والقناة الناقلة لقمة الأهلي والزمالك    20 معلومة عن مونوريل شرق النيل    التعليم والمالية تطلقان منهج «الثقافة المالية» لطلاب الثانوي    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة اليوم.. والعظمى 29 درجة    حالة المرور اليوم، كثافات متحركة بمحاور القاهرة والجيزة والقليوبية    أقوال مالك مخزن نشب به حريق في مدينة نصر    رئيس مياه الفيوم: قرب الانتهاء من ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة ضمن «حياة كريمة»    اليوم استكمال محاكمة المتهمين بالتعدي على طفل باسوس ووالده بالقناطر الخيرية    قصر ثقافة أسيوط يحتفل بعيد تحرير سيناء    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    جامعة أسيوط تطلق قافلة تنموية شاملة لقرية بني محمد بمركز أبنوب    «آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    ترامب يرفض المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    رمضان السيد بعد فضيحة الأهلي أمام بيراميدز: آسفين يا كولر    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أحمد كمال: أتوقع فوز الزمالك بالدوري    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    مصر أولاً    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعترافات «بالوظة».. نموذج المجرم الطفل!
نشر في أكتوبر يوم 07 - 09 - 2014

على خلفية قتل 3 أطفال لصديقهم وإلقاء جثته فى “الصرف الصحى”:
تداولت وسائل الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية خبرًا عن قيام ثلاثة أطفال بقتل صديق لهم وإلقاء جثته فى بالوعة للصرف الصحى!!
بشاعة الحادث تعيد إلى الأذهان جرائم أطفال الشوارع وسيرة «التوربينى» والنماذج المشابهة لهؤلاء الأطفال الخارجين على المجتمع المارقين من وصاية مؤسسة الأسرة.
وفى البحث عن الظاهرة قابلت أكتوبر «بالوظة» وبالطبع هذا ليس اسمه فاسمه الذى اختاره له أبواه حين مولده هو محمود، أما بالوظة فهو الاسم الذى اكتسبه من الشارع.
« بالوظة» هو طفل يبلغ من العمر 14 عاما، التفكك الأسرى وبيئة عشوائية نصف سكانها من المسجلين خطر، وعدم مقدرة الأب على كفالة إخوته البالغ عددهم 7 أفراد كلها كانت أسباب كفيلة بإنتاج مجرم فى سن مبكرة فقام بتشكيل عصابى من الأطفال من أجل السرقة، من خلال اختطاف 16 طفلا من أبناء جيرانه وتجنيدهم فى التسول فى المواصلات العامة، وأغراض إجرامية أخرى وتعددت البلاغات لدى أقسام الشرطة من قبل أهالى وذوى الأطفال المخطوفين والمفقودين تتهم بالوظة بقتل واختفاء أبنائهم.
نفى هذا المجرم الصغير ل « أكتوبر» اختطاف هذا العدد من الأطفال، بل أكد أن الأطفال الهاربون من أهاليهم يأتون إليه بإرادتهم هربا من الفقر، وبابتسامة طفل وخبث مجرم أكد أنه وفر لهم فرص عمل تجعلهم فى غنى عن الحاجة عن آبائهم، أنهم باتوا يتكسبون من عرق جبينهم وليس من التسول فهم يبيعون العصائر والمنتجات الصينية لركاب القطارات المتجهة الى الوجه القبلى، مضيفًا: أقوم بإيوائهم فى إحدى محطات القطارات القديمة.
أكد محمود الشهير ببالوظة أنه كان يتمنى أن يصبح طبيبا، إلا أن الظروف حالت دون تحقيق حلمه وألقت به فى خضم عالم الإجرام .
حديث بالوظة السابق، والاتهامات الجديدة التى تواجهه، بالقتل، دعتنا للحديث إلى متخصصين للتحذير من تكرار النموذج فقال الدكتور رشاد عبداللطيف أستاذ تنظيم المجتمع وعميد كلية الخدمة الاجتماعية الأسبق بجامعة حلوان إن مفهوم الجريمة لدى الأطفال يختلف عن مفهوم الجريمة لدى معتادى الإجرام من الكبار، لذا فإن الأطفال الذين يمارسون الجريمة أحيانا ليس لديهم دافع اجرامى، ولكن قد تكون بدافع الحصول على مصلحة أو للدفاع عن النفس.
ويلقى د. عبداللطيف بالمسئولية فى ظاهرة ارتكاب الأطفال لجرائم قتل، على البيئة التى ينشأ فيها الطفل، مؤكدا أنها البذرة الأولى فى ظهور بوادر العنف لدى هؤلاء الأطفال، متسائلا: كيف لطفل يشاهد يوميا أباه أو والدته، أو إخوته يتشاجرون مع جيرانهم ليل نهار؟، ونتوقع بعدها أن نرى طفلا سويا لا يعرف العنف، لهذا من الطبيعى أن يشب طفل أكثر عنفا من آبائه، لأن الطفل أخلاقياته تنمو ببطء، وتعتمد على التلقين الكبار، فإذا نشأ طفل فى بيئة لا تلقنه الأخلاق فمن السهولة ان يرتكب هذا الطفل جريمة.
أضاف: ثمة أمر آخر وهو أن أغلب الأبحاث الاجتماعية التى أجريت على أطفال العشوائيات الفقيرة وقياس درجة العنف لديهم وجدت بأنها متدنية جدا، إلى جانب أن الطفل فى تلك المناطق يقضى طوال يومه خارج المنزل الضيق، ويصبح الشارع هو الحاضن الأساسى له، إلى جانب أن اغلب الأطفال التى تظهرعليهم نواذع عنف هم من السواد الأعظم من المتسربين من التعليم، فهؤلاء الأطفال لن يجدوا ما يجذبهم ويشبع رغباتهم سواء فى المنزل أو المدرسة فأصبحوا متسربين من كل شىء، وبالتالى يفتقدون التوجهات الأخلاقية، وتأتى دوافع العنف لديهم من أجل تلبية احتياجاتهم وإشباع غرائزهم .
ويشير د. عبداللطيف أن العنف والجريمة لدى أطفال العشوائيات تأتى كنوع من الحماية الذاتية، ولتصبح وسيلة لحل المواقف الصعبة التى قد يواجهها الطفل فى محيط بيئته .
وعن السمات الشخصية والنفسية للطفل المجرم يقول: د.عطية عتاقى- أستاذ علم نفس السلوك – إنه لا يمكن ان نطلق على كل طفل قام بفعل جريمة بأنه مجرم، فهناك العديد من الجرائم قد تحدث بين الأطفال ليست بدافع الجريمة، فأحيانا تكون بسبب النشاط الزائد لدى هؤلاء الأطفال، وهنا تحدث الجريمة، الى جانب التأثير السلبى للإعلام والتعرض السلبى لها، وتقديم المجرم على انه بطل شعبى، ومدى تأثر الأطفال بهم خاصة إذا كانوا من ساكنى العشوائيات، والكثير منا لن ينسى مسلسل الكرتون للأطفال المسمى ب «فرافيرو» الذى كان يعرضه التليفزيون المصرى منذ أكثر من ثلاثين عاما، والذى تعلق به جميع جيل هذه المرحلة، ومن شدة تعلق الأطفال بهذه الشخصية الكرتونية التى كانت تطير وتقفز من أعلى البنايات الشاهقة، شاهدنا وقتها وقوع جرائم متعددة، كانت تتمثل فى انتحار الأطفال بدافع التقليد، والقفزمن أعلى وذبح الأطفال لإخوتهم الصغار، لذا فإن القدوة تمثل العنصر الاساسى فى تقويم سلوك الطفل سلبا أو إيجابا .
ويوضح د. عطية أن الطفل الذى ينتهج العنف يتسم بعدة صفات شخصية ونفسية اهمها كثرة الحركة، الرغبة فى استفزاز الأخرين، والاشتباك الدائم، والعناد والتعصب والغضب، كما أن هؤلاء الأطفال لا يحبون المشاركة مع الأخرين، وتبدو عليهم صفات الأنانية، ودائم حب التملك والسيطرة.
وينصح د. عطية أسرة الأطفال الذين تظهر عليهم علامات العنف، أن يضعوا أمام هذا الطفل قدوة حسنة ومثالا جيدا وتوفير الهدوء والصفاء فى المحيط العائلى، والحد من المشاجرات أمام الأطفال، وعدم استخدام العقاب البدنى لوقف سلوك عدوانى.
وترصد دراسة حديثة للدكتور أحمد جيلانى أستاذ الطب النفسى بجامعة جنوب الوادى أن مرض السرقة عند الأطفال يبدأ عادة بدافع الفضول ويتحول فيما بعد إلى رغبة فى فعل جريمة القتل، حيث أكد أن السرقة هى المكون الأساسى قبل جرائم القتل بين الأطفال، لهذا ترى الدراسة أن السرقة أخطر من وقائع العنف والقتل بين الأطفال نظرا لانتشار السرقة عند الأطفال فللسرقة مسببات منها الرغبة فى الانتقام من أسرته حين يشعر أن المال الذى يحصل عليه كمصروف لا يلبى متطاباته الحياتية فيلجأ إلى السرقة كنوع تعويضى، ويرجع الدكتور جيلانى هذه الظاهرة إلى تلبية الدوافع البيولوجية أحيانا مثل الجوع والعطش حيث لا فضيلة مع الجوع أو أن تكون نابعة من المتطلبات الاجتماعية الناتجة عن التفكك الأسرى وغياب الانضباط العائلى وغياب القيم الاجتماعية السائدة كأن يكون مثلا طفل الزوجة المطلقة أو ابنا لأب متعدد الزوجات أو أن يكون هذا الطفل منبوذا من المحيطين به أو تشجيع الأسرة المحرومة للميول العدوانية لدى الأطفال الصغار.
ويوضح الدكتور جيلانى أن تكون السرقة نتيجة لبعض الأمراض النفسية وأن الطب النفسى يؤكد فى متطلبات النمو أن الطفل يتشكل حسب ظروف بيئته مع استعداده وقدراته الوراثية. ودوافع الجريمة والسرقة تكون إما اقتصادية بدافع سد الاحتياجات البيولوجية كالجوع والعطش ولا فضيلة مع الجوع. أو اجتماعية نتيجة فقدان الانضباط الأسرى وضعف السيطرة العائلية للقيم الاجتماعية السائدة وتفكك العلاقات كسلوك طفل الزوجة المطلقة أو تعدد الزوجات، أو الطفل المهمل المنبوذ أو تشجيع الأسرة المحرومة للميول العدوانية لدى الأطفال. وقد تكون السرقة فى أغلب حالاتها نتيجة لمرض نفسى أو أزمة نفسية كالآتى:
فقد يقتل أو يسرق الطفل حبا فى الانتقام من أسرته حيث يشعر أن المال المتوافر لا يكفى لتلبية احتياجاته وهذا نوع من أنواع العدوان التحولى حيث لا يستطيع الطفل أن يوجه عدوانه المباشر بسبب الحرمان كالأب والأم أو زوجة الأب، ولكن بصورة أخرى يسرقهم أعز ما يملكون وقد يؤثر أن يكلف بعض رفاقه بشراء ما يريد ويقول «إن هذه اللعبة أعطانى إياها صديقى هدية» وهو للأسف سلوك اجتماعى مقبول فى مستويات بعض الأسر.
كنت أتمنى أن أصبح طبيبًا لكن الظروف منعتنى!
علماء النفس والاجتماع: جرائم أطفال العشوائيات
نوع من الحماية لأنفسهم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.