توافد ملحوظ للناخبين على لجان منشأة القناطر بالجيزة    مدبولي يتابع تشغيل محطة رفع صرف صحي الرياينة بالأقصر    كالاس: نتابع الوضع بفنزويلا عن كثب.. وندعو لاحترام القانون الدولي    إصابة 17 فلسطينيا برصاص إسرائيلي جنوبي غزة    بث مباشر.. تونس تواجه مالي في ثمن نهائي أمم إفريقيا 2025.. امتحان مصيري لنسور قرطاج    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي بنادي سيتي كلوب بالأقصر ويشيد بمستوى اللاعبين    تجديد حبس تشكيل عصابي لسرقة المواقع تحت الإنشاء بالتجمع    شبورة وأمطار .. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدًا    بمناسبة احتفالات عيد الميلاد.. الزراعة تكثف حملات التفتيش وضخ المنتجات في منافذها بأسعار مخفضة    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    أوكرانيا أمام مفترق حاسم: مكاسب روسية واسعة وضغوط تفاوضية متزايدة في 2026    الطائفة الإنجيلية ترسل خطابا لرئيس الوزراء بشأن إجازات الأعياد    الداخلية تلاحق «سماسرة الانتخابات» في محيط الدوائر| صور    الكونفدرالية الإفريقية.. "كاف" يحدد ملعب مباراة الزمالك والمصري البورسعيدي    قائمة برشلونة - عودة بيدري وأولمو.. واستمرار غياب أراوخو ضد إسبانيول    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    «سيدات يد الأهلي» يواجه سموحة في الدوري    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    5 فبراير نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    الضرائب تعلن عن تيسيرات موسعة ودعم فني شامل لتسهيل تقديم إقرارات 2025    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    سجن متهمين 15 عامًا لتورطهما في تجارة المخدرات بشبرا الخيمة    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    وفاة شقيق الموسيقار عمار الشريعي.. وتشييع الجثمان اليوم في المنيا    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    هنادي مهنا: كان نفسي أطلع مُدرسة أو مغنية    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    السبكي: إجراء عملية جراحية لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تكلفت 3 ملايين و600 ألف جنيه    انتهاء تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير مجمع الأقصر الطبي الدولي    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    في 100 سنة غنا.. الحجار يتألق بألحان سيد مكاوي على المسرح الكبير    تشكيل مباراة أستون فيلا ضد نوتينجهام فورست فى الدوري الإنجليزي    سعر الحديد اليوم السبت 3-1-2026 .. وفرة في المعروض    حمزة الجمل: صالح سليم احترم رغبتي وساعدني في العودة للإسماعيلي    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    هات كده حالة ورينى النظام.. مدبولى يستعرض منظومة المرضى بمجمع الأقصر الطبى    تحرير 724 مخالفة للممتنعين عن تركيب الملصق الإلكتروني    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    عودة مايكل جاكسون والأجزاء الجديدة من dune وSpider-Man.. أفلام مُنتظرة في 2026    أسعار الفاكهة اليوم السبت 3-1-2026 في قنا    الاتصالات: ارتفاع عدد مستخدمي منصة مصر الرقمية إلى 10.7 مليون مستخدم في 2025    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    شركة إيطالية تبدأ إجراءات تصنيع قطار سياحي فاخر للتشغيل على خطوط السكك الحديدية    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    تعرف على سعر الريال العماني في البنوك المصرية    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    اليوم، نظر دعوى محاسبة أطباء العباسية لإصدارهم تقارير تسببت في أحكام سجن لسيدات    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشقاق وفرص المصالحة فى فلسطين
نشر في أكتوبر يوم 16 - 06 - 2013

لا نريد للقارئ العربى أن يقع فى الأوهام، كما لا نريد أن يقع ضحية اليأس من الحالة الفلسطينية، كما لا نريد من ناحية ثالثة أن ينساق مع الاتجاه المستسلم فى العالم العربى والقائم بأن العالم العربى والعالم كله لن يتحرك فى القضية الفلسطينية قبل أن يتحرك الفلسطينيون بجدية نحو المصالحة. وعندما عالجنا مخاطر الشقاق فى فلسطين على القضية فى كتابنا بهذا العنوان الصادر فى القاهرة فى أواخر 2010 كان واضحاً لنا أن الشقاق هو آخر مراحل تصفية القضية الفلسطينية، ولكن هذا الشقاق كان الرأى فيه منقسما بين من يريدون أن يتركوا الفلسطينيين فى هذا الشقاق بحجة أن هذا شأن داخلى فلسطينى وبين من استشعر الخطر وحاول أن يكسر الهوة بين الإخوة لكى يتجاوزوا الكثير وأن ينظروا معاً إلى مستقبل أفضل مشترك. وقد همت مصر والسعودية إلى محاولة المصالحة وفشلت هذه المحاولات جميعاً لأنها أحياناً قفزت فوق الواقع وحاولت تجاوزه دون أن تذيب المعوقات ودون أن تدرك الحقيقة الغائبة وهى أن إسرائيل والولايات المتحدة خططتا بدقة حتى يظل الشقاق محتدماً وظل هذا الموقف سارياً ومانعاً لأى جهد عربى معاكس، بل إن نظام مبارك فى مصر كان أقرب إلى التماهى مع الموقف الإسرائيلى وقد صرح مبارك نفسه بأن حماس جزء من أعدائه «الإخوان المسلمين» وأن هزيمتها فى فلسطين واستمرار الصراع بين الفلسطينيين إضعاف للإخوان المسلمين فى مصر، كما لم يكن ممكناً أن يتقبل مبارك أن تكون حماس منظمة مقاومة ضد إسرائيل التى كان مبارك على حد قول الإسرائيليين أنفسهم كنزهم الاستراتيجى.
والحقيقة أن إسرائيل بدأت بعدد من السياسات بدعم أمريكى للوصول إلى مرحلة الشقاق الفلسطينى، وهذه السياسات انصب بعضها على إضعاف العالم العربى وإبعاده عن فلسطين، وانصب بعضها الآخر على الاستفادة من الحمى ضد الإرهاب وكأن العالم العربى قد غسل يديه من المقاومة ضد إسرائيل خوفاً من أن يوصم بمساندة الإرهاب، بل إن دعم أسر الشهداء اعتبر تمويلاً للإرهاب، فضلاً عن أن الدول العربية نأت بنفسها عن المقاومة خوفاً من الولايات المتحدة وإسرائيل. كذلك عمدت إسرائيل إلى تجفيف مصادر دعم المقاومة وجعلت الشقاق الأهم بين منهج السلطة القائم على التفاوض ولو بلا أمل و منهج المقاومة الذى لا يرى التفاوض بلا أوراق أملاً فى حل عادل. ويدرك الفلسطينيون أن المقاومة والتفاوض لا يعمل كل منهما بمعزل عن الآخر، كما أنهما يحتاجان إلى إجماع الشعب الفلسطينى والدول العربية، ولذلك نجحت الثورة الجزائرية لأنها حققت هذين الشرطين: الإجماع الوطنى والدعم العربى. وقد كان ما يحدث فى سوريا أكبر ضربة للصف الفلسطينى ولأوراقه باعتبار أن إيران التى تدعم المقاومة منغمسة فى حرب استنزاف لها ولحزب الله فى سوريا وبذلك تعلو كافة إسرائيل وتتسم علامات القلق على المقاومة. صحيح أن المعادلة فى فلسطين يجب ألا تكون بين إسرائيل والمقاومة إنما يجب أن يكون للعالم العربى والعالم دور فى فك الاشتباك بين إسرائيل والشعب الفلسطينى.
ولعله من الواضح أن الشقاق الفلسطينى ليس هو المشكلة لأنه أثر من آثار تدهور الحالة العربية أمام إسرائيل وإنما جاء الاهتمام العربى بهذا الملف نظراً لأنه يؤدى إلى تآكل العمود الفقرى الفلسطينى، ولا يحتاج المراقب إلى عبقرية لكى يدرك أن الأحدث فى سوريا سوف تؤثر تأثيراً فادحاً على فلسطين مهما خلصت النوايا وأدخل البعض أطرافًا أخرى فى هذه التسوية. نقطة البداية هى عودة العالم العربى لاحتضان الشعب الفلسطينى وتغطية العظم الفلسطينى الذى صار منكشفاً يتعرض لكل صور الهلاك، كما انفردت إسرائيل بكل قوتها وتحالفاتها ضد شعب لم يعد له سوى البقاء فى أرضه أو أن يدفن فيها. وليس معنى ذلك أن نتغاضى عن كل ما يؤدى إلى التقريب بين الفلسطينيين وكلهم ضحايا ظروف واحدة ضاغطة ولا نستطيع أن نطعن فى وطنية أحد ولكننا نقرر الحقيقة وهى أن إسرائيل تعرف ماذا تفعل وأنها تقف ضد المصالحة وأنها خلقت اوضاعاً تساعدها على ذلك. ولكن معنى ذلك هو أن إعادة اللُحمة الفلسطينية هى نتيجة لإعادة اللُّحمة العربية لفلسطين ولا يمكن أن يظل الشقاق الفلسطينى سبباً فى تخلى العرب عن مؤيدهم فى دعم فلسطين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.