سامي قمصان يتحدث عن.. رحيل كولر.. المشاركة في كأس العالم للأندية.. وفرصة عماد النحاس    الدوري الفرنسي.. مارسيليا وموناكو يتأهلان إلى دوري أبطال أوروبا    حريق مطعم بمنطقة مصر الجديدة فى تغطية خاصة لليوم السابع (فيديو)    بالتردد.. تعرف على مواعيد وقنوات عرض مسلسل «المدينة البعيدة» الحلقة 25    الكاتب أشرف العشماوي عن أزمة صنع الله أبراهيم: حتى اليوم صوتًا يصعب ترويضه    شفافية في الذبح والتوزيع.. الأوقاف: صك الأضحية يصل كاملًا للمستحقين دون مصاريف    ديروط يستضيف طنطا في ختام مباريات الجولة ال 35 بدوري المحترفين    موعد مباراة برشلونة وريال مدريد في الدوري الإسباني    تعليق مثير من نجم الأهلي السابق على أزمة زيزو والزمالك    وزيرة التضامن: وقف دعم «تكافل وكرام» لرب الأسرة المدان جنائيًا واستقطاعه للمخالفين    إخلاء عقار بالكامل بعد الحريق.. إصابات وحالة وفاة في حادث مصر الجديدة    تامر أمين بعد انخفاض عددها بشكل كبير: الحمير راحت فين؟ (فيديو)    بوتين: أوكرانيا اخترقت وقف الضربات على منشآت الطاقة    ارتفاع ملحوظ.. أسعار الفراخ البيضاء اليوم الأحد 11 مايو 2025 بمطروح    سهير رمزي تكشف مفاجأة عن زواج بوسي شلبي ومحمود عبد العزيز    ما شروط وجوب الحج؟.. مركز الأزهر للفتوى يوضح    بوتين: أوكرانيا حاولت ترهيب القادة القادمين لموسكو لحضور احتفالات يوم النصر    إنتهاء أزمة البحارة العالقين المصريين قبالة الشارقة..الإمارات ترفض الحل لشهور: أين هيبة السيسى ؟    نشرة التوك شو| "التضامن" تطلق ..مشروع تمكين ب 10 مليارات جنيه وملاك الإيجار القديم: سنحصل على حقوقن    الأرصاد تكشف موعد انخفاض الموجة الحارة    إخلاء عقار من 5 طوابق فى طوخ بعد ظهور شروخ وتصدعات    كارثة منتصف الليل كادت تلتهم "مصر الجديدة".. والحماية المدنية تنقذ الموقف في اللحظات الأخيرة    إصابة شاب صدمه قطار فى أبو تشت بقنا    وزير التعليم: إجراءات مشددة لامتحانات الثانوية العامة.. وتعميم الوجبات المدرسية الساخنة    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 11 مايو 2025    انطلاق النسخة الثانية من دوري الشركات بمشاركة 24 فريقًا باستاد القاهرة الدولي    "التعليم": تنفيذ برامج تنمية مهارات القراءة والكتابة خلال الفترة الصيفية    غلطة غير مقصودة.. أحمد فهمي يحسم الجدل حول عودته لطليقته هنا الزاهد    ورثة محمود عبد العزيز يصدرون بيانًا تفصيليًا بشأن النزاع القانوني مع بوسي شلبي    أحمد فهمى يعتذر عن منشور له نشره بالخطأ    مثال للزوجة الوفية الصابرة.. نبيلة عبيد تدافع عن بوسي شلبي    إعلان اتفاق "وقف إطلاق النار" بين الهند وباكستان بوساطة أمريكية    وزير الصحة: 215 مليار جنيه لتطوير 1255 مشروعًا بالقطاع الصحي في 8 سنوات    إجراء 12 عملية جراحة وجه وفكين والقضاء على قوائم الانتظار بمستشفيي قويسنا وبركة السبع    «التعاون الخليجي» يرحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان    رسميًا.. أسعار استمارة بطاقة الرقم القومي وطريقة استخراجها مستعجل من المنزل    حكام مباريات الأحد في الجولة السادسة من المرحلة النهائية للدوري المصري    محافظة سوهاج تكشف حقيقة تعيين سائق نائباً لرئيس مركز    مصابون فلسطينيون في قصف للاحتلال استهدف منزلا شمال غزة    انتهاء هدنة عيد النصر بين روسيا وأوكرانيا    وزيرة التضامن ترد على مقولة «الحكومة مش شايفانا»: لدينا قاعدة بيانات تضم 17 مليون أسرة    في أهمية صناعة الناخب ومحاولة إنتاجه من أجل استقرار واستمرار الوطن    أمانة العضوية المركزية ب"مستقبل وطن" تعقد اجتماعا تنظيميا مع أمنائها في المحافظات وتكرم 8 حققت المستهدف التنظيمي    ضع راحتك في المقدمة وابتعد عن العشوائية.. حظ برج الجدي اليوم 11 مايو    راموس يقود باريس سان جيرمان لاكتساح مونبلييه برباعية    «أتمنى تدريب بيراميدز».. تصريحات نارية من بيسيرو بعد رحيله عن الزمالك    خالد الغندور: مباراة مودرن سبورت تحسم مصير تامر مصطفى مع الإسماعيلي    أبرزها الإجهاد والتوتر في بيئة العمل.. أسباب زيادة أمراض القلب والذبحة الصدرية عند الشباب    تبدأ قبلها بأسابيع وتجاهلها يقلل فرص نجاتك.. علامات مبكرة ل الأزمة القلبية (انتبه لها!)    منها «الشيكولاتة ومخلل الكرنب».. 6 أطعمة سيئة مفيدة للأمعاء    وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يبحثان مستجدات الأوضاع    بوتين يعبر عن قلقه بشأن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي    سعر الذهب اليوم الأحد 11 مايو محليًا وعالميًا.. عيار 21 الآن بعد الانخفاض الأخير (تفاصيل)    بعد انخفاضه.. سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 11 مايو 2025 (آخر تحديث)    عالم أزهري: خواطر النفس أثناء الصلاة لا تبطلها.. والنبي تذكّر أمرًا دنيويًا وهو يصلي    رئيس جامعة الأزهر: السعي بين الصفا والمروة فريضة راسخة    وقفة عرفات.. موعد عيد الأضحى المبارك 2025 فلكيًا    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 10-5-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حمدين صباحى:الإخوان لن يحكموا مصر
نشر في أكتوبر يوم 08 - 05 - 2011

سأنهض بمصر مثل البرازيل فى 8 سنوات وسأعيد مكانة مصر وكرامة المصريين، ولا يناسب مصر النظام الرئاسى لأنه يصنع من الرئيس «طاغية» ولا البرلمانى الذى يجعل من الرئيس «تشريفاتى».. هذه هى أبرز ملامح البرنامج الانتخابى لحمدين صباحى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية والنائب السابق بالبرلمان ووكيل مؤسسى حزب الكرامة الذى أكد أن مصر لن يحكمها مرشح دينى وأن جماعة الإخوان لا تمثل إلا نفسها فقط، حمدين ذو توجه قومى نجح خلال العقدين الماضيين أن تكون له «كاريزما» خاصة مكنته من الفوز بمقعد برلمانى لعدة دورات حتى تم إسقاطه فى انتخابات نوفمبر 2010 كما نجح فى نيل ثقة وتقدير معظم القوى الوطنية والسياسية بجانب تأييد قطاع عريض من الشباب.
«أكتوبر» التقت صباحى فتحدث عن برنامجه الانتخابى ورأيه فى القضايا الساخنة التى تشغل المجتمع المصرى.
* كيف ترى مصر اليوم بعد ثورة يناير وما هى مفردات الخريطة السياسية؟
** مصر نجحت نجاحا عظيما فى إنجاز ثورتها التى قدمت نموذجا راقيا للدنيا لثورة من طراز رفيع، الثورة الوطنية المصرية الجامعة استكملت مهمتها الأولى نحو إسقاط نظام قديم، وعليها أن تتقدم الآن نحو المهمة المتممة وهى محاكمات مبارك وأسرته وأركان نظامه من ناحية والحكم العادل للقضاء بحل الحزب الوطنى واسترداد مقراته من ناحية أخرى، وبقى أن تحل المجالس المحلية المنتخبة لأنها القاعدة الأساسية للفساد وأن يحل الاتحاد العمل والنقابات الصفراء وإنشاء اتحاد عمال ديمقراطى يعبر عن الطبقة العاملة المصرية وأن ينتخب عمداء الكليات ورؤساء الجامعات من بين أعضاء هيئة التدريس استعادة للديمقراطية التى تولدت فى الجامعة واحتراما للرأى وأعتقد أن ما سينجم عن محاكمات أركان النظام عن الذين تسببوا فى قتل وجرح الثوار فارتكبوا ثلاث جرائم رئيسية لا تسقط بالتقادم وهى نهب الاقتصاد والتعذيب فى السجون وأقسام الشرطة وتزوير الانتخابات مما ينجم عنها شعور شعبى بالعدالة وقدرة على استعادة الأموال المنهوبة وأنا أطلب هذه المحاكمات كمطلب شعبى وأطلب أن تجرى هذه المحاكمات أمام القاضى الطبيعى على أن تكون عادلة وعاجلة وتتوافر فيها لكل هؤلاء المتهمين ضمانات الدفاع وإذا كان الشعب قد أصدر حكمه على النظام بالإعدام ونفذه الحكم القضائى فى الجرائم المنسوبة لهم لابد أن يتم بأعلى ضمانات العدالة للمتهمين.
* هل مازلنا فى حاجة إلى المزيد من المواد الدستورية وفقرات قانونية لكى نتمكن من السيطرة على الأحداث المستحدثة فى مصر؟
** أعتقد أننا فى حاجة إلى مزيد من الإسراع فى الاستجابة لمطالب الثورة والجماهير وفتح قنوات شرعية لإجراء حوار جاد عميق منتظم بين الشعب والجيش يتم فى إطار تعزيز الثقة المتبادلة بينهم ويتم فى أطار تجسيد شعار الثورة «الجيش والشعب إيد واحدة» والتى كانت ضمانة لنجاح الثورة وهى ضمانة لاستكمال مهام الثورة وتحصين الثورة ولكن الأمر يتطلب فى اعتقادى أن تقيم القوة السياسية فى مصر بإنشاء إتلاف واسع دون استبقاء أو استبعاد لأى قوى سياسية تمثل كل أطياف المصرى بكل ما فيه من تنوع نحترمه ويحدد قواسم مشتركة وأن هذا الائتلاف أيا كان اسمه يحدد هدفين الأول استكمال مهام الثورة، الثانى التحضير لقائمة موحدة لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة تجمع قوى الثورية، وتحدها بدلا من أن تضعها فى مواجهة بعضها البعض وتؤكد على مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية والتداول السلمى للسلطة والحفاظ على الحريات العامة والسعى إلى تحقيق العدل الاجتماعى واستقرار القرار الوطنى وإذا نجحنا فى أقامة هذا التألف الوطنى العريض واستطاع أن يفرز من بينه التوافق الديمقراطى ممثلين عن الشعب أعتقد أن هؤلاء يستطيعون بالحوار مع القوات المسلحة أن يضمنوا أن الحوار بين الجيش والشعب يتم بأفضل الطرق ويضمن تشاوراً حقيقياً قبل إصدار القرارات ويؤمن لمرحلة الانتقال أن تتم بأسرع وقت وأفضل نتائج الاحتجاجات والاعتصامات الحالية فى جميع المؤسسات والشركات فى مختلف المحافظات، هل لها علاقة بالثورة؟ وما مستقبل ذلك؟ والمصريين هدمت حقوقهم كثيرا وكل الذين يتظاهرون أو يحتجون من أجل مطالب فئوية هم جزء أصيل من الشعب المصرى أم حرموا من التثبيت وهم عمالة مؤقتة أو حرموا من الأجر العادل وهذه حقوق مشروعة لهم وأنا أقف معهم وأنا كنت أعتقد أن الطريقة المثلى الآن للتعامل مع هذه المطالب هى أن تقر هذه المطالب على لسان المجلس الأعلى للقوات المسلحة وأن يوضع برنامج جاد لتنفيذها، لأنه ليس بالضرورة أن تنفذ كل مطلب ولكن بالضرورة أن نقر بعدالة هذه المطالب وإذ كانت هناك مطالب غير عادلة يتم إقرار ذلك وأنا أدعو تشكيل هيئة ذات تشكيل ثلاثى تتضمن الحكومة أى المجلس العسكرى والحكومة من ناحية وتتضمن أصحاب هذه المطالب من ناحية أخرى وتتضمن قيادات موثوقا فيها فى النضال من أجل المطالب الاجتماعية حتى من قبل الثورة ذات طبيعة نقابية مستقلة ويمكن لنماذج مثل كمال أبوعيطة كرموز للاستقلال النقابى والذى نجح فى تأسيس نقابة مستقلة وهو يسعى لأن يؤسس اتحاد عمال مستقلا أن يكون طرفا موجودا بين أصحاب المطالب والحكومة، وأعتقد أن وزير القوى العاملة الآن هو وزير مطلع على مطالب العمال وحقوقهم وهذه اللجنة تكون معنية بهذه الأطراف أصحاب المطالب الفئوية ونقابات ذات طابع مستقل والحكومة والمجلس العسكرى يدرسوا معا جدولا زمنيا لا يظلم حق الناس فى المطالب ولا يرهق الموازنة العامة للدولة باستجابة فورية ويبدأ تنفيذ هذه المطالب ضمن خارطة طريق لهذه المرحلة.
* كنت أصغر معتقل سياسى عندما كنت بصحبة محمد حسنين هيكل فماذا خرجت من تلك التجربة؟
** هذه واحدة أكثر وأغنى تجاربى الحياتية وهو أننى كنت الأصغر سنا فى سجن ملحق مزرعة طره فى حملة سبتمبر الذى شنها الرئيس الراحل السادات على معارضيه وانتقى حوالى 60 ليضعهم فى هذا السجن الخاص وكان فيهم قامات عالية فى تاريخنا الوطنى والفكرى والسياسى مثل الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل وفؤاد باشا سراج الدين وعبد الفتاح حسن وفؤاد مرسى وإسماعيل صبرى عبد الله وقيادات اليسار وفريد عبد الكريم ومحمد فائق والمفكر العظيم عصمت سف الدولة وكان أصغر هؤلاء سنا هو المناضل كمال أبوعيطة وأنا أصغر منه بقليل وكنت أتجول بساحة السجن فى الساعة المخصصة لنا كفسحة برفقة هؤلاء العظماء فى تاريخنا الوطنى والمناضل فتحى رضوان أتكلم معه ويستمع إليه، وهذه الأسماء الشيخ مصطفى عصا فهذه التجربة كانت خصبة وغنية وأنا كنت اعتبرها نزهة وليست حبسا.
* كيف نحاسب أحمد عز سياسيا الذى أفسد الحياة السياسية جملة وتفصيلا؟
** أنا أدعو إلى مراجعة قرار البرلمان الشعبى بتشكيل لجنة فيها قانونيون محترمون لتقصى الحقائق لنظام الرئيس السابق فى إفساد الحياة السياسية وأركان نظامه وستجد أن من الممكن أننا نستعين بها اليوم وسنجد التكييف القانونى لتهمة الفساد السياسى.
* أعلنت أنك قد قلت لا فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية وجاءت الأغلبية أنها قالت نعم الم ترى أن ذلك يعد انفصال عن الشعب؟
** فى الحقيقة أن الظاهر كذلك يعد انفصالا عن الشعب لكن أنا أرغب فى توضيح نقطة مهمة هنا أننى كنت أعتقد ومازلت متمسكاً بقناعتى التى عبرت عنها ولكنى فى نفس الوقت كنت أعلم أن الاتجاه السائد لدى المصريين أنهم سوف يقولون نعم وهذا قبل أن يعلن الإخوان المسلمين موقفهم أو السلفيون يدخلون على الخط، وفى المناقشات داخل حزب الكرامة كان الاتجاه الغالب أننا نقول لا، فاحترمت رغبة المجموع وقلت لزملائى فى الكرامة إذا الشعب قال لا فأنا إذا قد عجزت عن القراءة الصحيحة لهذا الشعب والشيء الوحيد الذى يجعلنى أتراجع عن الترشيح للرئاسة هو العجز عن فهم الناس، وأنا قلت إننى قلت لا كوجهة نظر - وقلت إننى أحترم خيار الشعب المصرى وأن ذلك ليس معركة وقلت أيضا أن هناك تعسف، فى استخدام الدين لصالح نعم واستخدام الثورة لصالح لا وأنا أرفض تلك الاتجاهين ولو أن كان عندى يقين داخلى بأن الشعب المصرى سوف يقول لا وقال نعم أنا كنت تنازلت على الفور عن الترشيح للرئاسة ولكن ما يعصمنى من هذا أننى لم تختل رؤيتى فى اتجاه الشعب المصرى وماذا يريد.
* لماذا الترشيح للرئاسة؟
** لأن مصر فى حاجة إلى تحقيق حلم كبير يليق بثورة 25 يناير مصر فى حاجة إلى مشروع قوى كبير يعيد إليها مكانتها كدولة وللمصريين مكانتهم المفقودة، مصر تحتاج أن تثبت ما هو حقيقى، وأنا مؤمن بها لأنها ليست أقل من تجارب الشعوب التى حققت طفرة اقتصادية وتخلصت من وصمته أنها دول نامية ومتخلفة وأصبحت من الاقتصاديات الصاعدة كماليزيا والهند والصين وتركيا والبرازيل على وجه الخصوص التى تلهمنى لأنها من ثمانى سنوات كانت دولة اقتصادها مدين خلال هذه السنوات عندما انتخبت داسلفا رئيسا هو ينتمى إلى الشعب وفكره وينحاز إلى الطبقات الفقيرة تمكن بنظام ديمقراطى من ناحية واقتصاد بأشجاع.
من ناحية أخرى يمكن من حيث صنع عدالة اجتماعية وهو ما تحتاجه مصر تمكن بالديمقراطية والعدل الاجتماعى واستقلال القضاء أن نعبر الثمان سنوات التى انتهت فى يناير الماضى شهر ثورتنا ومرة أخرى تمكين هذا الشعب من احتلال المرتبة أن شعبنا لا يقل عن هذا الشعب وأن قدرتنا البشرية وثروتنا الطبيعية ورؤوس أموالنا المقيمة والمهاجرة يمكن إن تعود وكذلك الاستثمارات الأجنبية والعربية التى تستطيع أن تجعلنا نصل إلى المركز الثامن مثل البرازيل وفى كل الأحوال لن نكون دولة متخلفة خلال السنوات القادمة وأنا مؤمن بهذا الحلم واستحقاقنا له وبقدرتنا عليه ولا أريد موقع الرئاسة بذاته بل أريده فقط بقدر أن يمكنى من تحقيق هذا الحلم المشروع للمصريين.
* تقرير لجنة تقصى الحقائق أدان مبارك والعادلى فى قتل المتظاهرين.. وهى جريمة عقوبتها الإعدام فهل يمكن أن يحدث ذلك؟
** الكلمة هنا للقضاء فى ظل وجود ضمانات لمبارك بالعدل نحن لن نفعل مثلما كانوا يفعلون ولن نجعل المحاكمات أمام القضاء العسكرى أو محكمة أمن الدولة طوارئ، الرئيس وأسرته سوف يأخذون الفرصة كاملة فى محاكمة عادلة أمام القاضى الطبيعى وكل ضمانات الدفاع وإذا حكم القضاء المصرى بإعدامه أو برائه نحترم الحكم بكل ما يحمل من حقيقة.
* هل من الطبيعى أن ينعكس الجدل السياسى وفوضى النقاش على الشارع لتصبح فوضى أمنية، أم أن أمن الشارع لا علاقة له بجدل النخبة؟
** الجدل فى الشارع دائما له علاقة بجدل النخبة ولكن هذا الجدل لا يمكن بأى حال أن يؤدى إلى فوضى، الجدل يؤدى إلى إحداث تنوع واستنارة وتعدد فى الآراء ونحن فى حاجة إلى كل ذلك ونحن نبنى مستقبلا جديدا لمصر والجمهورية الثالثة وأحد دعائمها الثالثة الرئيسية الديمقراطية السياسية والحريات والحقوق المدنية والسياسية لكل المصريين دون تميز.. فالشارع المصرى شعب يقبل الفوضى لا يستجيب لها فى الثورة تمكن هذا الشارع وفى غياب الأمن أن يقيم تجربة رائعة لابد أن نفخر بها وهى تجربة اللجان الشعبية التى حفظت أمن مصر وبيوت وشقق المصريين.. فالشارع المصرى ليس شارعا لفوضى والمواطن المصرى واع ومتحضر وعميق الجذور ومحترم من أول فلاح والصياد والعامل والذى لا يفك الخط فالذى لديه أمية أبجدية لديه وعى حضارى راق وهو معدن المصريين، فأنا ليس لدى قلق من أى فوضى نتيجة الخلاف فى الرأى.
* مستقبل الانتخابات فى مصر سواء البرلمانية أو الرئاسية هل ستخرج بشكل حضارى وسلمى أم ستحدث بها مهازل مثلما سبق قبل أشهر؟
** الانتخابات فى مصر لن تجرى بعد ذلك إلا بشكل حضارى وسلمى وراق كما حدث فى الاستفتاء ومن يؤكد أن الاستفتاء يختلف لعدم وجود أشخاص متصارعة فهو مخطئ الاستفتاء وصل فيه الاختلاف إلى درجة أنه كان هناك تعسف واضح فى استخدام الدين والثورة للتأثير على إرادة الناخبين والبعض تجاوز الدرجة أنه ألقى كلمة بتهمة الخروج على الشرع على الذين سوف يقولون لا والبعض تجاوز بتهمة العداء للثورة للذين سوف يقولون نعم والاثنان أخطأ ومع ذلك تم الاستفتاء برقى وتحضر لم يحدث فى مصر من قبل.. وكانت تجربة نفخر بها جميعا والانتخابات القادمة سوف تكون الأفضل فمصر كل يوم تبرهن على أن شعبها جدير بالديمقراطية وقادر عليها ويصونها.
* ما رأيك فى إجراء الانتخابات البرلمانية بنظام القائمة النسبية؟
** تماما أنا مع القائمة النسبية غير المشروطة وهذا هو النظام الأمثل لمصر الآن يبطل تأثيرات المال والارتباطات الجمهورية من العلاقات ذات الطبع الشخصى والعنف وفى الانتخابات القادمة لا يوجد مكان للعنف طالما لا يوجد مكان للمال هذه المرة سواء كانت فردية أو نسبية الشعب المصرى يرفض الشراء هذه المرة، إذا الشعب صدق أحد سوف ينتخبه.. فنحن أمام مرحلة الازدهار الديمقراطى فى مصر يساعد عليها نظام الانتخاب بالقائمة النسبية لأنها تقوى من فكرة الأحزاب السياسية باعتبارها أدوات ضرورية لنمو ديمقراطى لأى مجتمع وتقوى من فكرة البرنامج للمشروع الذى يرغب فى تحقيقه ولكن ذلك لن يكون على حساب الأشخاص لأن فى النهاية من يذهب للتصويت هو يذهب لانتخاب شخص يرى فيه الصلاحية ولكن هنا التصويت سوف يكون ضمن قائمة حزبية أو قائمة ائتلاف أحزاب وهو الأنسب لمصر.
* كيف ترى مرسوم قانون تجريم الاعتصام وهل هو فعلا ضد الحريات العامة أم أنه تنظيم لحركة المجتمع منعا للفوضى؟
** أرى أن هذا المرسوم ضد الحريات العامة ولا أوافق عليه.
* كيف ستتعامل مع مشكلة تجاهل المصريين من جانب سفارتها بالخارج؟
** هذا هو جزء من سياسة خارجية ضعيفة متواطئ أضروا بمصالح مصر وأمنها واقتصاديها ومواطنيها فى الخارج كل ذلك يجب أن يتم إصلاحه بسياسة خارجية جديدة تقوم على أساس أن يتم ارتباطنا من جديد بالأمة العربية التى أنا جزء أصيل منها وأنا إقليم القاعدة فى الوطن العربى وبالتالى سوف ارتبط بالتالى بالأمة العربية. فالأوربيون رغم الدم الذى بينهم عندهم اتحاد أوربى وأنا الأولى بتلك الثورات التى شاعت مؤخرا فى الوطن العربى هو دلالة على أننا امة واحدة يتأثر كل منا بالآخر فهذا هو عصر بناء قومية عربية تقوم على الديمقراطية لا يفرضها الحكام بل يفرضها الشعب العربى ويبقى الحنين للماضى ليس الأساس بل النظر للمستقبل.
* الأقباط فى مصر لهم مطالب فكيف ستتعامل مع هذه القضية الشائكة؟
** بالمساواة لا فرق عندى بين مسلم وقبطى فى الحقوق والواجبات فالجميع مصريون فالأقباط يرغبون فى بناء دور عبادة. هناك قانون يمكن المسلم والقبطى من البناء حسب القواعد التى سوف نتفق عليها دون حجر ولا مصادرة ونترك المسيحى يمارس شعائره وهو حق لأى منهم وقوانين الأحوال الشخصية للمسلم والمسيحى تستمد شرائعهم ولا تملى عليهم.
* أين يقع حمدين صباحى؟ أعلى مع الصفوة أم أسفل مع العامة؟
** أنا ابن الطبقة المتوسطة ابن الفلاحين وبحكم مهنتى كصحفى وولائى للناس يعنى هذه الجموع العظيمة من البسطاء الشرفاء المبدعين اللى أنا طوال عمرى مؤمن بهم بعد ربنا إيمانا لا يتزعزع والحمد لله ربنا كريم معى جدا والشعب كريم معى جدا وأعتقد أن أنا واحد من هؤلاء الناس البسطاء وأرجو أن أظل كذلك فخرى الرئيسى أننى مواطن ينتمى إلى هذا الشعب القائد والمعلم أنا مواطن لو أنا شغال فى جمعية خيرية أو فى القاعدة الأساسية لأى حزب أو عضو جمعية عمومية لأى نقابة وأنا مواطن لو جاءت رئيس جمهورية إن شاء الله وأراد الشعب وجئت رئيسا أرجو أن أثبت ما أنا مؤمن به أن الرئيس الأصلح ليس هو الذى يفرض قيادته على شعبه وإنما الذى يتشرف بأنه يقبل قيادة شعبه.
* ماذا لو تقدم مرشح دينى لمنصب الرئاسة فى ظل مجتمع يميل بطبعه إلى التدين؟
** من حق أى مرشح يعلن عن نفسه أنه مرشح دينى أن يرشح نفسه ولكنه لن يفوز فمصر كلها متدينة - مسلمين ومسيحيين- وليس من حق أحد الحديث باسم الدين فأى واحد يعلن أنه ينتمى إلى أى فصيل دينى فهو يمثل جمعية سياسية ليس إلا، فالإخوان على سبيل المثال لا يمثلون إلا أنفسهم لأن كل مسلم شريك بالتساوى فى الانتماء لهذا الدين سوء كان فى جماعة سياسية إسلامية أو فى حزب قومى أو جماعة ليبرالية أو يسارى.
* على المستوى الشخصى هل تخشى صعود التيار الدينى فى مصر؟
** بالعكس أنا أرحب بصعود كل التيارات ولا أخشى من أى تيار ولا أتنبأ بأن أى تيار لا إسلامى ولا ليبرالى يستطيع أن يحتكر الحياة السياسية فى مصر.
* هل من الممكن أن نعيد النظر فى اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام فى المرحلة المقبلة؟
** إذا طلب الشعب ذلك سيحدث أنما أنا ليس من بين خططى هذا الأمر إذا كان الصالح العام يقتضى الابقاء على الاتفاقية ورغم ذلك طلب الشعب ذلك؟
واحترم إرادة الشعب فأنا تحت قيادة الشعب كما قال جمال عبد الناصر الشعب هو القائد والمعلم والخالد أبدا، الأفراد يمثلهم رئيس الجمهورية ويستمدون قيمتهم من التعبير عن أحلام شعوبهم ومن الخضوع لقيادة شعوبهم.
* وما رؤيتك لأزمة المياه بعد انضمام بوروندى لمبادرة حوض النيل ودخولها حيز التنفيذ؟
** سوف تحل من خلال سياسة خارجية جديدة تحترم دور مصر فى أفريقيا فعندما كنت فى أوغندا مع وفد شعبى، الرئيس متسوفينى تعامل معنا معاملة رؤساء الجمهورية على مستوى البروتوكول.. روح ثورة 25 يناير التى أعادت الاعتبار لمصر وإسقاطه النظام الذى كان محل شكاوى لكل دول أفريقيا لأنه كان يستهين بمصالح مصر والشعوب الأفريقية وخسرت مصر بسياسة خارجية خائبة لأفريقيا وكلمة السر لدول أفريقيا هو جمال عبد الناصر كان معا عبدالحكيم عبد الناصر الرئيس الاوغندى كان سعيداً أن ابن عبد ناصر يجلس فى ضيافته أليس ذلك هو مفردات القوى الناعمة أنا أدعو إلى إقامة منظمة إقليمية لدول حوض النيل تجمع كل دول الحوض من المصب وحتى المنابع وتعمل على تنمية مشتركة واحترام متبادل للحقوق وتحفظ حقوقنا وتأثيرنا فى وادى النيل وتقضى على النفوذ الإسرائيلى.
* هل يمكن فعلا استعادة الأموال المنهوبة من مصر؟
** كل مليم سوف يعود ..كل مليم أخذه أى فاسد من مصر سوف يعود أى مليم موجود لمصر فى البنوك الأجنبية سوف يعود وهناك حكم قضاء مصرى سوف ينفذ وما يرغبه الشعب المصرى أن يثق فيه ولا يستطيع حاكم فى أى دولة ولا مصرف أو بنك أن يمتنع عن تنفيذ حكم صادر من قضاء مصرى طبيعى قيمة مصر فى العالم لن تسمح أن حكماً يصدر من عندنا ولا ينفذ وهذه قوتنا كدولة لها مركزها فى العالم ثانيا الشعوب فى أوربا وأمريكا لن تسامح أى حاكم يتواطأ لصالح احد الفاسدين فهى نفسها سوف تحاسبه فالقدرة فى استعادة هذه الأموال ممكنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.