وزير التعليم العالي يكرم نائب رئيس جامعة المنصورة لشئون خدمة المجتمع    البطريرك أفرام الثاني يؤكد أهمية تعزيز الوحدة المسيحية في الاجتماع المسكوني بكاتدرائية مار أفرام السرياني بإسطنبول    1450 فرصة عمل برواتب تبدأ من 10 آلاف جنيه بمشروع محطة الضبعة.. تفاصيل    «التضامن» تطلق الخط الساخن 17673 لخدمة العمل الأهلي    وزير الري يبحث آليات تشغيل محطات الرفع الخاصة بالمشروعات القومية    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    وزير الخارجية يتوجه إلى باكستان لبحث العلاقات ومناقشة التطورات الإقليمية    المفتي: الصمت عن الجرائم الواقعة على الشعب الفلسطيني تقاعس يضاعف الآلام    حارسة الحدود السورية.. بيت جن تستعيد أمجادها القتالية وتكبد جيش الاحتلال خسائر فادحة    توروب يمنح لاعبي الأهلي راحة سلبية من التدريبات خمس أيام    موعد مباراة بيراميدز وباور ديناموز الزامبي بدوري الأبطال.. والقنوات الناقلة    إخماد حريق نشب داخل شقة سكنية فى مصر القديمة    السيطرة على حريق فى مخلفات خشبية داخل مدرسة المحلة الميكانيكية    تداول فيديو لأب يتهم ولية أمر تلميذ بدهس ابنته عمدًا أمام مدرسة بالشروق    مد فترة سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية.. إنفوجراف    "مفتقدينه"، ساويرس يرد على روائي إماراتي بشأن الراحل خالد صالح    افتتاح أعمال تطوير مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد «الفرنساوي»    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    أعراض ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال وطرق الوقاية    الكشف والعلاج مجانا.. القومى للبحوث يطلق قافلة طبية لبولاق الدكرور    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    3 سيناريوهات تحدد اليوم مصير 187 طعنًا على نتائج انتخابات النواب    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    بدء قمة رؤساء برلمانات المتوسط لبحث الأمن والتنمية وإعادة إطلاق "برشلونة"    الطقس اليوم.. مفاجأة في درجات الحرارة ومناطق تقترب من الصفر وشبورة خطيرة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    الشؤون النيابية تحيى يوم التضامن مع فلسطين: حل الدولتين ينهى الصراع للأبد    أم كلثوم خارج الحدود المصرية.. حكاية فيلم أمريكي عن الست    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    بعد قليل.. رئيس الوزراء يقوم بجولة لمتابعة إعادة إحياء القاهرة التاريخية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    موعد مباراة برشلونة وألافيس في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    اليوم.. الزمالك في اختبار صعب أمام كايزر تشيفز بالكونفدرالية    بالأقدمية أم بالاختيار؟.. تعرف على ضوابط الترقية في قانون الخدمة المدنية    أسعار الحديد والأسمنت فى الأسواق اليوم السبت    آخر تطورات سعر الذهب في سوق الصاغة| عيار 21 وصل لكام؟    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    الشهادة الجامعية ب 6 آلاف جنيه.. سقوط الكيانات التعليمية الوهمية    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    الزوجان استدرجا تاجر الأدوات المنزلية لبيتهما واستوليا على أمواله وهواتفه    «قناع بسوسنس الأول».. درّة نادرة تتلألأ في قاعات المتحف المصري    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    طيران نيوزيلندا: استدعاء طائرات إيرباص يتسبب بتعطل بعض الرحلات اليوم السبت    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    ننشر قائمة فئات المعلمين غير المستحقين لحافز التدريس    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    مولد وصوان عزاء| محمد موسى يهاجم مستغلي طلاق المشاهير    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    وزير الثقافة يحيي روح الحضارة المصرية خلال مناقشة دكتوراه تكشف جماليات رموز الفن المصري القديم    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية بلصفورة بسوهاج    المفتى السابق: الشرع أحاط الطلاق بضوابط دقيقة لحماية الأسرة    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تضم النباتات النادرة .. المعشبة.. مكتبة معرفية لحفظ التراث النباتى
نشر في أكتوبر يوم 09 - 01 - 2011

«المعشبة» اسم ربما يكون غير معروف لدى البعض ويستغرب البعض الأخر عند سماعه لكنها إحدى الوحدات البحثية المهمة والفريدة فى كل المجتمعات. فهى تشبه المكتبة ولكنها تختلف فى مضمون مخزونها الفعلى فالمعلومات الموجودة بها تخزن فى صورة بيولوجية، حيث نجد صورا لعينات نباتية مجففة وموثقة بالمعلومات وتاريخ الاحتفاظ بها ومن أين تم الحصول عليها وكيفية الاستفادة منها، تشمل أيضا معظم الكتب المتعلقة بالفلورا النباتية للنباتات المصرية وكذلك المناطق المحيطة بها من الدول العربية وتعد واحدة من أضخم المكتبات الوطنية التى يرجع لها الفضل فى حفظ التراث الفكرى فى علم النبات على مستوى الدول العربية . فى كلية العلوم جامعة القاهرة توجد ثروة حقيقية لعلمائنا وهى «المعشبة» وقد جاءت فكرة انشائها عن طريق السيدة (فيفى تكهولم) وزوجها عند قدومهما لمصر سنة 1925 الذى توفى سنة 1929 وتولت هى مهام المعشبة وعكفت على تطويرها وجمع النباتات لها من كل البلدان العربية وتمت تسمية جانب من المكتبة باسمها تخليدا لدورها التاريخى فى جمع وتعريف نباتات مصر.
العالم والخبير المصرى فى علم النبات والبيئة الدكتور محمد عبد الفتاح القصاص يحدثنا عن المعشبة قائلا: تحتوى المعشبة على مجموعة من العينات التى يتم جمعها من مختلف الأماكن بعضها من داخل مصر وبعضها الآخر مجلوب من بعض الدول العربية المجاورة وجاء ذلك نتيجة لسفر الكثير من العاملين لبعض الدول مثل اليمن السودان وليبيا والسعودية والأردن وبعض دول الخليج، هذه العينات يتم تجفيفها بطرق علمية وتصنيفها لعائلات حيث يضم كل ملف عائلة وبيانات عنها.
وتعد معشبة كلية العلوم من أضخم المعشبات فى المنطقة العربية حيث تجمع كل نباتات مصرالبرية والفلورا بالإضافة لنباتات بعض الدول المجاورة وتعتبر مجموعة مرجعية للمعرفة النباتية وكذلك بحوث المجموعات الطلابية فى مجال التصنيف والفلورا.
وأضاف: من المعروف أن جميع الدول تحرص على ضرورة وجود متحف فى كل بلد ليكون قادرا على احتواء كافة المجموعات فى كل شىء كالفطريات والطيور والحشرات والكائنات الدقيقة الموجودة فى التربة التى تصيب النبات والحيوان وديدان الأرض لأنها مهمة جدا فى الوصول إلى سبب تلف أو وفاة النبات أو الحيوان فهناك فى كثير من بلدان العالم متحف التاريخ الطبيعى وهو المتحف الذى يضم كافة المجموعات المرجعية للكائنات الحية ورغم ذلك لا يوجد فى مصر متحف للتاريخ الطبيعى مع العلم أن كل العلماء يطالبون به منذ أكثر من 50 عاما لأهميته، وهناك مشروع تتبناه أكاديمية البحث العلمى فى مدينة 6 أكتوبر وتم تخصيص الأرض التى تبلغ مساحتها 25 فدانا لعمل مدينة علمية تتضمن متحف التاريخ الطبيعى بالفعل. ولكن للأسف المشروع توقف بعد دراسات طويلة.
وتوجد جوانب عديدة فى المعشبة فهناك جانب من المكتبة متخصص فى علوم البيئة وتعتبر أكبر مكتبة ليس لها نظير فى أى من الدول العربية حيث تضم المراجع والدراسات الخاصة بعلوم البيئة يأتى إليها الطلبة من مختلف بلدان العالم للاستفادة منها. وتعتبر المهمة الأساسية للمعشبة توفير العديد من نماذج العينات النباتية الموجودة فى منطقة جغرافية معينة، قد تكون إقليماً أو دولة، حسب الحدود السياسية أو الاقاليم الجغرافية، هذه النماذج تكون ممثلة إلى حد كبير للنباتات الموجودة برياً فى النطاق السياسى أو الجغرافى، وتضم مكتبة المعشبة كتاب «وصف مصر» الذى يقدر بملايين الجنيهات فهو من الكتب النادرة التى يجب الحفاظ عليها.
وأضاف الدكتور القصاص أن علم النبات أصبح ثروة حقيقية لدخوله فى الصناعة والطب والمواد العطرية، والجديد فى علم النبات هو وجود موارد وراثية به ومع الهندسة الوراثية يمكن نقلها لنبات آخر بمعنى أوضح لدينا نبات مثل نبات القمح تتم زراعته فى الدلتا ونحن نحتاج لنوعية من النباتات لتتحمل درجة حررة أعلى فمن الطبيعى أن نستعين بالنباتات الطبيعية الموجودة فى الاماكن الحارة ونقوم بدراسة الجينات الموجودة بها وبالهندسة الوراثية يمكن نقل صفة هذه النباتات للقمح وفى النهاية نكون قد خلقنا نباتا جديدا يتحمل درجة الحرارة المطلوبة. وبالتالى أصبح لدينا مصدر ثروة جديد وهو الثروة الوراثية «الجين» الموجودة فى جميع النباتات. وهناك مشروع ضخم فى سيناء فى سانت كاترين تشرف عليه وزرارة البئية ليتم الاستفادة من استخدامها فى النواحى الطبية والصناعية فكل هذا يجعل من المجموعة المرجعية للنبات أهمية فى كل مجتمع.
وهناك ما يسمى بنك الجينات والذى يتم فيه جمع النباتات بمعنى أننا بالماضى كان لدينا نوعية قطن يسمى بالأشمونى وسكلريدس وحاليا نقوم بزراعة أنواع أخرى وقام المركز القومى للبحوث بعمل بنك لحفظ الجينات كمكمل للمعشبة لأننا لدينا نباتات منذ وجود الحملة الفرنسية فى مصر وبنك الجينات له دور آخر وهناك أيضا مركز بحوث الصحراء فى الشيخ زويد بشمال سيناء خاص لحفظ النباتات التى نقوم بزراعتها فى الصحراء.
وأشار إلى أن جامعة أسيوط يوجد بها مجموعة مرجعية للفطريات وبدأ الاهتمام بها بعد انتشار الحاجة للمضادات الحيوية والتراميسين فأصبحت الحاجة لبحوث الفطريات مهمة وكذلك أنشأ الدكتور عبد العال مباشر مجموعة مرجعية لفطريات التربة فى أسيوط وهذا يعتبر خدمة عظيمة لمصر قام بها، وأيضا هناك مجموعة نباتات اسمها نبتودا تصيب النبات والإنسان والاسماك وللأسف ليس فى مصر مجموعة مرجعية لهذا النوع من الفيرس وكيفية معالجته وأعتقد أن لدينا الدكتورة جوهار فى قسم الحيوان بكلية علوم قامت بعمل كتاب للنمتودا التى تصيب الاسماك فهناك فروع من العلم تحتاج إلى اهتمام من قبل الجهات المسئولة.
كل هذه مجهودات شخصية لابد من الحفاظ عليها، فمصر بالفعل تحتاج لمتحف التاريخ الطبيعى لحماية تلك الأبحاث والعينات. واعتقد أن هناك دراسات لهذا المشروع الذى يحمى ثروة العالم العربى فى جهاز شئون البيئة بهدف الحفاظ على ثرواتنا فى علوم النبات والبيئة. والتى تقدر العينات فيها بحوالى ربع مليون عينة بالمعشبة فقط.
وتساعد المعشبة الباحثين فى التعرف على آليات الحفاظ على التنوع النباتى والاستخدام الأمثل للحفاظ على الكائن النباتى فى مصر. بالإضافة للتعريف العلمى للعينات النباتية البرية والفلورا للباحثين والطلاب والجمهور بصورة مجانية. كذلك المحافظة على العينات النباتية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.