تعرف على موعد دفع أول فاتورة كهرباء بالأسعار الجديدة.. تفاصيل    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    آية عبد الرحمن: التصعيد الإقليمي يضع الاقتصاد المصري أمام تحديات خطيرة    مياه الدقهلية: ضعف وانقطاع للخدمة بمدينة السنبلاوين وبعض القرى التابعة    محافظ القاهرة يتابع غلق المحلات بالكوربة    تهديد إسرائيلى باستهداف معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية    إيران: أمريكا تقصف موقع سقوط الطائرة الأمريكية وطيارها المفقود    إبحار 20 سفينة من فرنسا باتجاه قطاع غزة لكسر الحصار الاسرائيلي    إيران: إصابة 34 من رجال الإطفاء وتدمير 4 مراكز منذ بداية الحرب    لماذا تجاهل ترامب الحديث عن الطيار المفقود؟.. مسؤول سابق في البنتاجون يجيب    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    حجازي: إدارة المباريات كانت تنقصنا لتحقيق الفوز    نادي الزمالك يعلن حصوله على أرض بديلة في أكتوبر    وكيل بلال عطية: الاتفاق تم وأمور بسيطة تفصل اللاعب عن راسينج الإسباني    ضبط 7 أشخاص لاتهامهم بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين خلال مشاجرة بالبحيرة    تدهور الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة ونقله للرعاية المركزة    السيناريست محمد عبد الخالق يكشف استعدادات الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    وزير التعليم الأسبق: الذكاء الاصطناعي قمة الهرم التكنولوجي في مصر    جامعة القاهرة تهنئ نخبة من أساتذتها لاختيارهم في تشكيل لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    مهرجان المسرح العالمي يكرم دنيا سامي وأحمد عزمي وعمر رزيق    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور وأبو العلا بطاقة استيعابية تتجاوز 400 سرير    قصر العيني بالقاهرة ينقذ طفلا من اختراق جسم معدني لعضلة القلب    عمرو أديب: شركات الاتصالات مقطعين بعض منافسة لكن عند زيادة الأسعار هتلاقيهم إيد واحدة    نقابة البترول: شهيد منشأة الغاز في أبوظبي توفي في حادث سير أثناء الإخلاء وليس بشظية صاروخ    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان منطقة جبل الجلالة لبدء اتخاذ إجراءات إقامة مشروعات الطاقة    بخطوات بسيطة.. الماء بالليمون واللوز المنقوع سر النشاط والحيوية    تحركات إسرائيلية لبدء تجهيز منشآت لتنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين    «الفيانس المصري».. بريق الأزلي أضاء حضارة الفراعنة    محافظ المنوفية يوجه بتشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وحماية المواطنين    عاجل| أول تعليق رسمي للأرصاد بشأن حقيقة "العاصفة الدموية" وحالة الطقس الأيام المقبلة    قنابل مركونة ...السيارات المهجورة فى الشوارع.. تلوث بصرى وتهديد أمنى    محافظ القليوبية: نعمل على تكرار تجربة المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها(فيديو)    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    بين «عيد القيامة» و «العمل أون لاين».. هل الأحد 5 أبريل إجازة رسمية للدولة؟    بمشاركة حجازي، نيوم يخطف الفوز من الفيحاء بهدف في الدوري السعودي    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    أبرز 10 فتاوى عن الأضحية.. كيف تُقسم الأضحية على المشتركين فى بقرة؟.. والدى كل عام يشترى أضحية ويذبحها لنا كلنا فهل يحصل لنا ثواب الأضحية؟.. رجل فقير لا يستطيع أن يضحى فهل يأثم بترك الأضحية؟    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    بابا كار نداى يحصل على جائزة أفضل لاعب فى مباراة فاركو والمحلة    حبس طالب ضرب معلمه في بورسعيد    صحة الإسكندرية: توقيع الكشف الطبى على 2315 مريضا فى قوافل طبية مجانية    ماذا يحدث بعد موت الخلايا.. اكتشاف علمى قد يغير طريقة علاج الأمراض    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني وقصر الثقافة بدمنهور    تفاصيل ورشة عمل «مخاطر النشر في المجلات المزيفة» بجامعة مدينة السادات    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    بث مباشر HD الآن ريال مدريد ضد مايوركا في الدوري الإسباني | شاهد مباراة ريال مدريد اليوم لحظة بلحظة بجودة عالية    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"أعراس فاس "رواية التراث من زاوية التاريخ
نشر في نقطة ضوء يوم 21 - 08 - 2013

صدر مؤخراً عن دار "وكالة الصحافة العربية" في القاهرة طبعة جديدة من كتاب "أعراس فاس" للمؤرخ المغربي د.عبد الهادي التازي، والكتاب يعتبر نوعاً من التأريخ للعادات المغربية وتحديداً فيما يخص مدينة فاس، كما يتضح من العنوان إذ يتوفر لدى المغرب مجموعة فريدة من العادات، التي ترجع إلى وقت مبكر، والتي توارثها الناس جيلاً عن جيل.
ومن يعنى بجمع التراث يجد نفسه أمام سجلات حافلة بمختلف التقاليد والآداب ؛ التي ترجع في كثير من الأحيان إلي أصول عربية، يحرص المؤلف على بعث هذا التراث مستنداً إلى العبارة القائلة: "إننا ونحن نبني للمستقبل لا نحجم عن الالتفات إلى الماضي، لنلتمس ما فيه من معاني السمو ومعالم الرقي" ص5.
والكتاب يقع في خمسين صفحة من القطع الوسط، اعتمد المؤلف في تقديمه لكتابته على وثائق قديمة مطبوعة ومخطوطة، ويستعرض د.التازي فيه صوراً وعادات طريفة تمزج حكماً وأساطير من الشرق والغرب، تلك العادات كونت القاعدة التي دأب أهل فاس على احترامها عبر السنين.
و يعود المؤلف بالقارئ إلى العادات القديمة التي تمس الزواج ويورد الأمثال الشعبية، التي تؤكد على العادة، كأن تقوم الأم باختيار العروس الصالحة لابنها عندما تلحظ منه حركات عناد وتمرد ومحاولة لفرض نفسه، مما يبرر لنا المثل المغربي العامي المشهور القائل: "إذا شفت العزرى أعواج أعرفه أحب الزواج"، حيث كان من المعروف في الأعوام الماضية أن الزواج يتم في سن مبكر حتى لا يفتح الشاب عينيه على أي نوع من أنواع الانحلال، ويحكي المؤلف عن عادة المهر في فاس، وكيف أن على العريس أن يجمع المهر بنفسه وإلا لن يعرف قيمة الزواج.
موقف العروس
بعد حدوث الموافقة المبدئية على العريس وفي يوم قراءة الفاتحة تجري العادة عند بعض العائلات على "شرب الحليب"، حيث تحضر والدة العريس "آنية الحليب" للعروس، التي بعث بها الخطيب فتتناول منها بعض الشيء وذلك تفاؤلاً بتحاببهم وتوادهم وإقبالهم على عهد ناصع صافٍ كالحليب، وبعد أن تتناول العروس نصيبها من اللبن تتناول زميلاتها الآنية المحظوظة ليتناولن منها نصيبهن لتكون العقبى لهن في الفرصة القابلة للزواج، ثم ترد الأواني لبيت الخطيب، وقد اشتملت على بعض الهدايا وكثيراً ما تكون الهدية في الغالب من الحلوى.
يستند المؤلف إلى بعض المراجع الأجنبية للتأريخ للعادات المذكورة في كتابه، كما يورد بعض المصادر العربية، مثل كتاب ابن بطوطة "تحفة النظار في غرائب الأمطار وعجائب الأسفار"، يقول: وعلى نهج ما حكى ابن بطوطة عن دمشق الشام، فإن الأوقاف المغربية خصصت من ريعها منذ القدم دوراً أسمتها دور العرايس جعلتها رهن إشارة المتزوجات ممن ينتمين إلى أسر عريقة عضها الفقر وشملها الحرمان والإهمال، وقد كان في فاس ثلاثة أدوار: بيد أنه ومع الأسف لم تستمر هذه العادة، كما ينبغي ويحكي الكاتب عن الصندوق الأصفر، الذي لا يفارق العروس وهو صندوق صغير يحتوي على الأشياء الضرورية، التي يتوقع احتياج العروس لها من أنواع الزينة والحلي، وربما بعض الزاد الخفيف.
أما اليوم الأول في حياة العروس في بيت عريسها فيحمل اسم "الصباح" وتقضي العادة فيه أن يبعث أهلها بطعام الإفطار، الذي يتألف من رءوس الخرفان المبخرة وحلوى الأرز بالحليب واللوز.
وفي اليوم السابع من حياة العروسة، تقتضي العادة فيه أن تتناول العروس الطعام مع أحباب الزوج وفيه تظهر باللباس المغربي التقليدي، ثم تختفي ثلاث مرات لترتدي في كل مرة لباسا خاصاً، وفي صباح اليوم الثامن تقوم العروس بعجن الخبز لأول مرة في بيت زوجها، كما تقوم بتحضير وجبة الغذاء التي تكون سمكاً لأن في إعداده دليلاً على أن العروس خبيرة بشئون البيت.
وتحتفظ العروس في بيتها بالبخور لأبعاد العين، وفي هذا اليوم تتجمل في المساء وتظهر أمام الناس.
الليلة المسروقة
يورد المؤلف في الصفحات الأخيرة من كتابه قائمة تشرح المفردات المتداولة خلال الكتاب باللهجة العامية المغربية إذ قد يتعذر فهمها على بعض القراء.
كما يحكي عن عرف قديم في المغرب يسمى "الليلة المسروقة"، وهذه العادة تقول إن الفتاة لا يليق لها أن تخرج من بيتها أبداً، وشاع أن البنت لها خرجتان في العمر من البيت "مرة إلى بيت زوجها ومرة إلى قبرها"، ولذلك فهي تعيش دوماً بين أحضان والديها لكن التقاليد تسمح بأن تقتنص ليلة من الليالي الجديدة لتقضيها بين والديها أولاً للاستئناس بها وثانية من أجل استفسارها في اطمئنان عن بيتها الجديد، وعن شعورها نحو قرينها ثم لتقديم النصيحة الضرورية لها، وتكون هذه الليلة مناسبة ليبعث الزوج صباح اليوم التالي بنفقة اليوم وكثير من الفاكهة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.