مازال قرار إغلاق عدد من القنوات الفضائية،لأسباب متناقضة ومختلفة،يثير ردود أفعال متباينة،بين مؤيد للقرار وآخر مستهجن له؛خصوصاً أن القرار لم يفرق بين الغث والثمين،وخلط الأوراق بين قنوات الدجل وتلك التي لم تضبط يوماً متلبسة بارتكاب فعل "الشعوذة السياسية أو الدينية"؛ففي حين كان هناك اجماع علي رفض التجاوزات التي صدرت عن القنوات التي تتستر وراء الدين،وتتاجر به،وتبين أن بعضها قام بالتدليس والتزوير بتغيير نشاط الترخيص من قناة غنائية إلي دينية،واستعانة البعض الآخر بدجالين في صورة دعاة ورجال دين روجوا للخرافات والخزعبلات،استغرب الكثيرون أن تطول القرارات العقابية قناة "أوربت"،حتي لو قيل أن الخلاف مادي،وتملكت الدهشة المراقبين جميعاً فور الإعلان عن توجيه انذار لقناة ON. TV التي تلعب دوراً كبيراً في التنوير،فشلت في تحقيقه قناة "التنوير" الحكومية قبل أن يصدر قرار باغلاقها؛فقد بدا في لحظة بأن الحابل اختلط بالنابل،وضاع الحد الفاصل بين القنوات التي تمثل حائط صد ،وردع،ضد قوي التطرف،وتلك التي تصنع "التطرف"،مما هيأ المناخ لظهور رؤي تري فيما حدث تضييقاً للحريات،وتكميماً للشاشات،وربط آخرون بين ما يحدث،واقتراب الانتخابات البرلمانية،والأخطر أن القنوات الدينية المتطرفة تحولت،في نظر البعض، إلي ضحية أو "قنوات شهيدة"،مادام الكل في نظر الحكومة،ووزارة الإعلام،"خالف شروط الترخيص"،والكل مُطالب بتوفيق أوضاعه وإزالة أسباب المخالفة ! من هنا كانت محاولتنا لرصد ماجري ،وتقييمه، من خلال أراء خبراء الإعلام ونجوم الفن والفكر والثقافة،وكانت المفاجأة المدهشة والسارة أن الغالبية العظمي ممن استطلعنا رأيهم طالبوا بأن يكون "الحوار هو الحل"