الممثلة الكوميدية سابينا جوتسانتي شنت هجوما علي النظام السياسي الايطالي في فيلم وثائقي بمهرجان كان السينمائي يرسم صورة مزعجة لتراجع الديمقراطية وتفشي الاكاذيب الرسمية. ويركز الفيلم (دراكيولا.. ايطاليا ترتجف) علي الفترة التي اعقبت الزلزال الذي دمر مدينة لاكويلا الايطالية التي تعود للعصور الوسطي العام الماضي مما دفع رئيس الوزراء سليفيو برلسكوني الي قيادة عملية ازالة ضخمة للانقاض واعادة تسكين المتضررين. وتستخدم جوتسانتي - التي سبق لها العمل مقدمة برامج تليفزيونية ساخرة وهي دائمة الانتقاد لبيرلسكوني - بعض الاساليب الكوميدية التي ابتدعها مايكل مور لكن اسلوبها اكثر اعتدالا من اسلوب المخرج الامريكي المتمرد. فعن طريق مزج المقاطع التليفزيونية والمقابلات واحيانا الرسوم الكاريكاتورية سخرت جوتسانتي من رواية الاحداث التي تمثل بيرلسكوني منقذ لاكويلا مشيرة في المقابل الي انه استخدم الكارثة لترسيخ سلطته وتقويض الديمقراطية. واثار فيلم (دراكيولا) - وهو تلاعب بالالفاظ اذ انه يجمع بين اسمي مصاص الدماء ومدينة لاكويلا - جدلا في ايطاليا حتي قبل عرضه حيث ندد وزير الثقافة ساندرو بوندي بالفيلم ووصفه بانه " دعاية تشوه الحقيقة والشعب الايطالي بأكمله".