تواجه الاحزب البريطانية الثلاثة الرئيسية تدقيقا متزايدا بشأن خططها المستقبلية لخفض الإنفاق مع اقتراب موعد الاقتراع في الانتخابات البريطانية العامة المقررة الخميس المقبل. فقد وجهت انتقادات للاحزاب الرئيسية الثلاثة العمال والمحافظين والديمقراطيين الاحرار لعدم وضوح سياساتها بشأن ضغط الإنفاق اللازم للوفاء بالتزاماتها للحد من العجز خلال الاربع سنوات المقبلة. وقال معهد الدراسات المالية ان خطط الاحزاب تفتقد الي مزيد من التفاصيل. ومن المتوقع ان يواجه المسئولون عن الملفات المالية في الاحزاب الثلاثة وهم وزير الخزانة البريطاني اليستر دارلينج ونظيره في المحافظين والديمقراطيين الاحرار جورج أوسبورن، وفينس كيبل، كثيرا من الاسئلة في سلسلة من المناسبات العامة. وتركز حملة حزب العمال علي مكافحة الجريمة في حين يركز المحافظون علي قضية الاصلاح المالي والديمقراطيين الأحرار علي الرسوم الدراسية. وقال معهد الدراسات المالية إن أيا من الاحزاب الثلاثة لم يعلن بوضوح اي المجالات سيشملها تقليص الانفاق في اعقاب الانتخابات العامة. وذلك رغم ان خطط الاحزب تتضمن اعمق تخفيضات في الانفاق العام منذ السبعينيات- وفي حالة حزب المحافظين- اكبر خفض في الانفاق خلال سنة واحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حسبما ذكر المعهد. "أزمة ثقة" وتتعرض شخصيات بارزة في الأحزاب الثلاثة لاسئلة واستفسارات من قبل رجال الاعمال حيال هذه المسألة خصوصًا خلال المؤتمر السنوي لمعهد المدراء الذي عقد نهاية الاسبوع الماضي. وطرحت بالفعل الاسئلة علي كل من وزير الخزانة حكومة الظل في حزب المحافظين جورج أوسبورن، والمتحدث باسم وزارة الخزانة في حزب الديمقراطيين الاحرار فينس كيبل، ووزير الاعمال البريطاني اللورد ماندلسون. وتناول السيد أوسبورن مسألة ضربية المصارف وإنشاء هيئة جديدة للجريمة الاقتصادية. وهاجم اليستر دارلنج المحافظين قائلا انني بعد الاستماع إلي سياسات المحافظين وتقييم حكمهم، اعتقد ان حزب المحافظين "خطيرا". وقال اللورد ماندلسون ان هناك "خيارات مؤلمة" امامنا تتعلق بتخفيض الانفاق. وقال المحرر السياسي في بي بي سي نك روبنسون ان إحجام الاحزاب عن الحديث عن تفاصيل التخفيضات في المستقبل امر مفهوم نظرا لاقتراب يوم الاقتراع، الا ان الاحزاب بذلك تخاطر بأزمة اخري وهي الثقة في النظام السياسي في حال شعر جمهور الناخبين انهم عرفوا الحقيقة فقط بعد الانتخابات.