رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات علي شنقه ملايزال الرئيس العراقي السابق صدام حسين يلقي بظلاله علي الانتخابات التشريعية التي تجري اليوم مع اجتثاث مئات المرشحين بتهمة الانتماء لحزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه. وتصدرت تسمية "اجتثاث البعث"، التي جاءت من اجتثاث النازية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية العناوين العريضة للحملة الانتخابية الباهتة نوعا ما كما أثارت انقسامات بين الشيعة والعلمانيين. وقال أحمد الجبلي رئيس هيئة المساءلة والعدالة التي حلت مكان هيئة اجتثاث البعث في صحيفة لوموند الفرنسية: صدقوني العمل لم ينته بعد فهناك آلاف البعثيين الذين تسللوا إلي مؤسساتنا وقواتنا الأمنية. ونجحت هيئة المساءلة والعدالة في اجتثاث نحو 500 مرشح للانتخابات بتهمة الانتماء إلي البعث المنحل. ويقول علي اللامي مساعد الجبلي إن القرارات التي اتخذتها الهيئة متطابقة مع القانون فالبعض ملايزال في حزب البعث وآخرون يتجسسون لصالحه. وتابع اللامي 46 عاما أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أرسلت إليه لوائح تضم حوالي 6500 مرشح للتدقيق بماضيهم وما إذا كانوا علي علاقة بالنظام السابق مؤكدا أنه قام بالتدقيق وفق قاعدة المعطيات الموجودة لديه ونقل للمفوضية بعد عشرة أيام 511 اسما. وبعد أن نظرت هيئة قضائية عينها البرلمان في الطعون قررت إعادة 28 اسما لكن غالبية القوائم رفضت المغامرة مفضلة استبعاد المرشحين المبعدين. ورفض اللامي وهو شيعي فكرة أن يكون قراره موجها ضد العرب السنة قائلا إن أبناء هذه الطائفة يشكلون ثلث المبعدين فقط. كما رفض اللامي وجود تضارب مصالح بين كونه مرشحا للانتخابات ومنصبه قائلا: نحن مثل وزارتي الداخلية والتربية اللتين تدققان بماضي المرشحين. من جهته أيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذا الاتجاه قائلا ليس واردا أبدا التصالح مع الذين يعتبرون صدام حسين شهيدا. لكن حملة المساءلة والعدالة باتت تستهدف المالكي أيضا بحيث وصلت الأمور إلي اختبار قوة بين الطرفين.