انتزع نواب المعارضة في مجلس الشعب أمس في لجنة الاقتراحات والشكاوي بالمجلس موافقة مشروطة لإصدار قانون لمحاكمة الوزراء، ويتضمن مشروع القانون بنودا تتعلق بآليات توجيه الاتهام لرئيس الدولة ونائبه فيما يتعلق بانتهاك الدستور والخيانة العظمي. ووافقت اللجنة من حيث المبدأ برئاسة المستشار محمد جويلي علي ثلاثة مشروعات قوانين في هذا الشأن، قدمها النواب جمال زهران وعلاء عبدالمنعم وكمال أحمد، وتضمن مشروع القانون الذي تقدم به زهران أن يكون الاتهام ضد رئيس الجمهورية أو نائبه بالخيانة العظمي أو خرق الدستور أو أي عمل يمس استقلال وسيادة البلاد بناء علي طلب يقدم من نصف أعضاء مجلس الشعب إلي رئيس المجلس مشفوعا بأدلة تؤيد الاتهام وأن يكون إحالة رئيس الوزراء أو نوابه أو الوزراء إلي التحقيق بناء علي قرار من رئيس الجمهورية أو اقتراح من خمس أعضاء مجلس الشعب وموافقة ثلثي أعضائه. وتضمن مشروع القانون أن يحصل المتهم بموجب نصوص قانون محاكمة الوزراء علي إجازة حتمية بمرتب كامل من تاريخ إعلانه بقرار اتهامه ويتم محاكمة الخاضعين لهذا القانون أمام محكمة خاصة من 7 أعضاء منهم أقدم 4 أعضاء من نواب رئيس محكمة النقض ورئيس للمحكمة ونائب عن مجلس الشعب ونائب عن الشوري بعد أن يتم بحث جدية الاتهام بواسطة لجنة من 3 من القضاة بمحكمة النقض. كما تضمن مشروع القانون عدداً من الإجراءات التي تتخذ ضد الخاضع للاتهام بموجب قانون محاكمة الوزراء وتشمل القبض عليه أو حبسه احتياطيا أو التفتيش لشخصه أو مسكنه أو منعه من السفر. وقال الدكتور جمال زهران إن هذا القانون يخلق حساسية عند الحكومة وقال إن الحكومة "تصاب بأرتيكاريا" عندما يطالبها أي شخص بإصدار قانون محاكمة الوزراء. أما النائب علاء عبدالمنعم فقد وجه انتقادات حادة لموقف الحكومة الرافض للقانون وقال إن المادتين 159 و160 من الدستور تنصان علي ضرورة وجود قانون لمحاكمة الوزراء وأن عدم وجود هذا القانون يخلق فراغاً تشريعياً.