تناولت الصحف الأمريكية بالنقد والتحليل خلال الأيام الماضية أوجه التوتر الذي طرأ علي العلاقات الأمريكية الصينية في ظل صفقة الأسلحة الأمريكية لتايوان واستقبال زعيم التبت الدلاي لاما في البيت الأبيض وكذلك الموقف الصيني الرافض لفرض عقوبات علي الصين. وقال خبراء عسكريون إن صفقة الأسلحة التايوانية المقدرة بستة مليارات دولار ربما لا تؤثر كثيرا علي التوازن العسكري بين جيش تايوان والجيش الشعبي الصيني ولكنها تبعث برسالة سياسية مهمة إلي بكين التي تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ منها مفادها أن واشنطن لا تراهن علي مصالحها أمام كائن من يكون. وبينما تساءلت صحيفة كريستيان ماينس مونيتور عن عدم اكتراس الولاياتالمتحدة بالنفوذ الصيني علي المستوي العالمي، قالت صحيفة بوسطن جلوب الأمريكية إن استقبال أوباما للدلاي لاما يبعث برسالة من البيت الأبيض لبكين. ومضت إلي أنه ربما يمكن لأوباما أن يتعامل مع القادة الصينيين بما يتعلق بشئون التجارة الخارجية وأسعار العملية وقضايا الانتشار النووي لكن لا يبنغي التهاون مع الصينيين في قضايا حقوق الإنسان والحرية الدينية والوجود الثقافي الخاص بأهالي إقليم التبت. ومن جانبها أشارت مجلة "تايم" الأمريكية إلي أن وزير الخارجية الصيني يانج جيتشي لم يركز أثناء مشاركته في مؤتمر ميونخ الأمني كثيرا علي مشاكل بلاده بقدر ما ركز علي الملف الإيراني حيث شدد علي ضرورة تحلي الأسرة الدولية بالصبر وإيجاد الحل المناسب للملف الإيراني عبر الحوار والجهود الدبلوماسية المرنة.