الدوبلير هو عنوان السيناريو الجديد الذي تنفذه جماعة الاخوان المسلمين في إطار صفقة مع الدولة بعد أن قبل بديع القيام بهذا الدور، وهو ما تنفرد نهضة مصر بنشره بعد أن قام المرشد الحقيقي للجماعة خيرت الشاطر المسجون حالياً بفرض اسم محمد بديع ليكون رئيساً فقط للجماعة وليس مرجعية دينية لها كما كان مرشد الجماعة علي امتداد تاريخها، وأظهر سيناريو انتخابات مكتب ارشاد الجماعة أن جميع خطوط اللعبة كانت بيد الشاطر المسجون بداية من دخول الأعضاء الخمسة "محمد سعد الكتاتني، سعد عصمت الحسيني، أسامة نصر، محمد عبدالرحمن، محيي حامد" الذين انضموا لمكتب الإرشاد عنوة في العام الماضي، وحاول حبيب الطعن في وجودهم طبقا للائحة الإخوانية، وطلب معاونة إخوان الخارج في دعمه، ولكن كل شيء كان عكس تيار حبيب وسيناريوهاته مقابل أموال الشاطر ودهائه في اعتلاء كرسي المرشد مهما كان الأمر. ومن داخل السجن ظل الشاطر يحرك عرائسه علي مسرح الجماعة الواحد تلو الآخر يضربهم ببعضهم، ويمنح من يشاء العطايا، ويسقط من يشاء، وحبيب لا يتصور أن يخونه أصدقاؤه ويتخلي عنه أعوانه مقابل حفنات من الأموال التي تتساقط فوق رؤوسهم ليصيروا جميعا أعوان الشاطر وتحت رايته، بحيث يمكننا القول إن الإخوان صاروا كلهم الآن "محافظون قطبيون" ونتنظر منهم ميليشيات بعضلات، وإرهابيون بالأفكار، لأنه لم يعد هناك أجنحة ما، لا أصلاحيون ولا مجددون ولا أي مسمي آخر. كما نفذت الجماعة الخطوة الأولي بعد أن رفض النظام اللعب معها، فيما سمي بالاتفاق أو الوساطة بينهما، وترك الإخوان يلعبون مع بعضهم وكانت النتيجة الانقلابات المتوالية والإطاحة وتجميد من يرونه سيقف في وجه السيناريو الذي بات علي الجماعة اتباعه دون توقف، فلم يعد هناك داع للمراوغة وعليهم باستكمال الفيلم السينمائي الذي كتبوه وأعدوه للمشاهدين، ألا وهو أنهم غير ديمقراطيين، وأن القول بأنهم ينادون بتداول السلطة غير صحيح وكان عليهم أن يثبتوا لهم العكس، ولذلك ظل "اللوليت" الذي لعب به الشاطر في جيبه، ولكن ما ننفرد به هو أن المرشد الثامن أي "الدوبلير محمد بديع" عليه دور محدد لم يحن وقته بعد، وهو القيام بترشيح نفسه للرئاسة مستقلا.