بعد ساعات من الاعتذار عن عدم تنظيمه بطولة الأمم الأفريقية لكرة اليد تراجع اتحاد اليد برئاسة المحاسب هادي فهمي عن القرار رغم البيان الرسمي الذي أصدره المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي بالاتفاق مع رئيس اتحاد اليد ومباركة اللجنة الأوليمبية وبين عشية وضحاها جاء التراجع وكأن ثلاثي أصحاب القرار ناموا وحلموا بكابوس وأفاقوا منه.. ويطالبون بإعادة التنظيم مرة أخري علي طريقة شغل العيال.. بعد أن شعروا أن اللعبة سيخطفها الجزائريون من بين أيديهم وأحضانهم. هذا القرار ينم عن ضعف شخصية القيادات الرياضية ولا يمكن أن يؤتمنوا علي أي قرارات يمكن أن تتخذ طالما أن التراجع فيها سيكون بهذه السهولة. ومن هنا يبدو السؤال من أين جاء قرار التنظيم ثم الاعتذار ثم التنظيم مرة أخري إلا إذا كان هناك قرار علوي أصبح لا يتناسب علي الإطلاق مع المنفذ السفلي من الاتحادات التي أصبح لا هم لها سوي مصالح أشخاصها فقط بعد أن أصبحت صورة القيادة الرياضية في الاتحادات الدولية ممسوخة للغاية. واستعاد اتحاد اليد من جديد تنظيم بطولة إفريقيا لكرة اليد التي كان قد اعتذر عنها منذ أيام أكد هادي فهمي رئيس الاتحاد أن الاتحاد الإفريقي وافق علي طلب مصر وتراجعها عن قرارها السابق بالاعتذار عن تنظيم البطولة لتقام في مصر خلال فبراير من العام القادم وقال إن مسئولي الاتحاد قرروا بعد مناقشات وتفكير عميق الرجوع عن عدم تنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة اليد وإقامتها في مصر وأضاف المحاسب هادي فهمي أن مسئولي الاتحاد المصري اتصلوا برئيس الاتحاد الأفريقي بإبلاغه باحتفاظ مصر باستضافة البطولة وتنظيمها وجاء ذلك عقب قرار التنحي عن تنظيم أمم أفريقيا للأحداث التي وقعت في الخرطوم منتصف الشهر الماضي. واختتم هادي فهمي أن مصر ستظل كبيرة في أعين الجميع وسنسعي للخروج بالبطولة علي أكمل وجه وتأمين أي منتخب سواء الجزائري أو غيره وأن الجمهور المصري سيتسقبل أي منتخب أحسن استقبال. الجدير بالذكر أن القرعة أوقعت المنتخب الجزائري في المجموعة التي ستقام مبارياتها في السويس. وكانت كل من تونس وليبيا قد اعتذرت عن عدم تنظيم البطولة كما أ ن رئيس الاتحاد المغربي أبلغ رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي أن النية تتجه للاعتذار عن استضافة البطولة نظرا للتكاليف الباهظة التي سيتحملها الاتحاد المغربي جراء تنظيم البطولة بالإضافة إلي تضاؤل فرص وصول المنتخب المغربي والحصول علي أحد المراكز الثلاثة الأولي في البطولة التي تمنح صاحبها الحصول علي بطاقة التأهل لبطولة العالم بالسويد 2011 فما كان من الاتحاد المصري إلا أن طلب من الاتحاد الأفريقي التراجع عن فكرة الاعتذار وهو ما تمت الموافقة عليه.