رئيس الوزراء يهنئ شيخ الأزهر بحلول عيد الفطر المبارك    البابا تواضروس الثاني يهنئ مفتي الجمهورية بعيد الفطر    1500 جنيه لكل مستفيد، موعد بدء صرف منحة عيد الفطر للعمالة غير المنتظمة    وزيرا التخطيط والري يناقشان مقترح الخطة الاستثمارية للعام المالي القادم    سعر الإسترليني فى البنوك المصرية اليوم الثلاثاء    إيران تمنح الهند وتركيا تأشيرة استثنائية لعبور مضيق هرمز    ترامب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا    يسرائيل هيوم: التقديرات فى إسرائيل تشير إلى نجاح عملية اغتيال على لاريجانى    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام باريس سان جيرمان بدوري الأبطال    فوز الأهلي والزمالك.. نتائج الجولة الخامسة من الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز للطائرة    تخصيص 203 ساحات لصلاة عيد الفطر بالفيوم    حبس طالب قتل زميله فى مشاجرة بسبب خلافات فى المنوفية    وفاة الفنانة نهال القاضي إثر إصابتها في حادث سير مروع    أزمة شرط جزائي تربك أحمد داود في "بابا وماما جيران"    وزيرة الثقافة تنعى الدكتورة هالة فؤاد والشاعر محمد سليمان    "نرجع أو نولعها".. اعترافات محمود عزت تكشف خطة الفوضى الكبرى    رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع مستشفيات جامعة القاهرة خلال إجازة عيد الفطر    مرور مفاجئ لفريق الطب العلاجى على مستشفى البلينا بسوهاج لمتابعة سير العمل    بيراميدز يخشى مفاجآت بتروجت في ربع نهائي كأس مصر    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي لعيد الفطر    مصرع شخصين فى حادث سقوط سيارة داخل ترعة بالغربية    رئيس الوزراء يهنئ شيخ الأزهر بحلول عيد الفطر المبارك    "تحالف هرمز" يواجه الرفض من حلفاء واشنطن    النائب أيمن محسب: مصر حريصة على إحياء مفهوم الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة    هانى سويلم يبحث مع التخطيط مقترح الخطة الاستثمارية لوزارة الرى للعام المالى القادم    أردوغان: سنظل دوما خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين    أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق العبور اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    موعد والقناة الناقلة لمباراة أرسنال ضد باير ليفركوزن بدوري أبطال أوروبا    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    أطباء: التدخين والوزن الزائد يزيدان مخاطر الإصابة بالفتق    وكالة تسنيم: إيران تعتقل 10 أجانب بتهمة التجسس    اليوم.. محاكمة 6 متهمين في قضية خلية مصر القديمة    الكينج حلقة 28، محمد إمام يقتل أحمد فهيم بطريقة بشعة بعد خيانته له    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    وسط أجواء إيمانية مميزة.. تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد النور حمادة بالقصاصين في الإسماعيلية    دمشق تصدر قرارا ينظّم بيع المشروبات الروحية ويحظر تقديمها في المطاعم والملاهي    عودة "حجاب الكنيسة".. تقليد كاثوليكي قديم يستعيد حضوره بين النساء    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    خبير علاقات دولية: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يرتكز على ثوابت لا تقبل المساومة    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثانى بمركز المنتخبات الوطنية    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    وزيرة التضامن: الدبلوماسية المصرية تعتمد على إرث عريق ودور فاعل في حل أزمات المنطقة    محمد سليمان.. وداعًا شاعر الإنسان والهدوء العميق    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    بين أكاديميات أوروبا والخليج والأندية المحلية.. "الفراعنة الصغار" جيل 2009 يسعى لبناء جيل ذهبي للكرة المصرية    السيطرة على حريق نشب أعلى سطح عقار بالزاوية الحمراء    غدر الأقارب.. "سائق" يقتل طفل العاشر من رمضان ويمزق جثمانه لطلب فدية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة الإسرائيلية .. قلق في لبنان وتجاهل في سوريا
نشر في نهضة مصر يوم 05 - 04 - 2009

منذ يومها الأول في السلطة، حرصت حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية علي تأكيد مواقفها من قيام الدولة الفلسطينية حيث تنصلت من التزام سابقتها بمؤتمر أنابوليس، فيما لم تعلق مواقفها الصريحة من التفاوض مع سوريا بشأن الجولان، بينما يخشي اللبنانيون من تطرف المجتمع الإسرائيلي الذي أفرز هذه الحكومة اليمينية المتطرفة.
قللت دمشق من الفارق بين الحكومة الإسرائيلية الجديدة وسابقاتها رغم توصيفها للحالية باليمينية المتطرفة، كما ترفض إجراء مفاوضات معها دون إعلان واضح بإعادة كامل الجولان المحتل.
ويري محللون سوريون أن الحكومات الإسرائيلية السابقة شنت الحروب وارتكبت المجازر كما لم تعد للعرب أيا من حقوقهم. ويري مدير مكتب الجولان في الحكومة السورية مدحت صالح أن حكومة بنيامين نتنياهو لن تختلف عن سابقاتها في الخطوط العريضة رغم تطرفها الواضح.
وأضاف صالح أن "تصريحات نتنياهو الرافضة للانسحاب من الجولان ودعوته إلي تعاون إقليمي اقتصادي مع العرب مرفوضة نهائيا".
وأكد أن سوريا لن تقبل بأي مفاوضات قبل إعلان إسرائيلي واضح بالانسحاب الكامل من الجولان استنادا إلي حدود عام 1967، كما رأي في تعيين أفيجدور ليبرمان وزيرا للخارجية وتصريحاته حول التنصل من مؤتمر أنابوليس "صفعة قوية للمجتمع الدولي والإدارة الأمريكية خصوصا".
ويحذر صالح -وهو أسير سابق في سجون الاحتلال الإسرائيلي- من أن المنطقة قد تجر إلي الحرب والمغامرات العسكرية، مشيرا إلي تهديدات أقطاب الحكومة نحو إيران وتهديداتهم بالقضاء علي القوة العسكرية للمقاومة وخاصة حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأوقفت سوريا مفاوضات غير مباشرة برعاية تركية نهاية العام الماضي، وأعلن الرئيس بشار الأسد في تصريحات صحفية أنه إذا أعلنت أي حكومة إسرائيلية استعدادها لإعادة الأراضي يمكن أن تبدأ المفاوضات، مشيرا إلي أنه يبقي أن تقدم الحكومة الإسرائيلية للأتراك بهذا الكلام بشكل واضح.
في المقابل يستبعد خلدون القسام نائب رئيس لجنة العلاقات العربية والخارجية في مجلس الشعب السوري مخاطر اندلاع حرب علي أيدي الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
وقال القسام إن حكومة نتنياهو لا تختلف في واقع الأمر عن سابقتها إلا من حيث الشكل، مشيرا إلي أن الحكومة السابقة خاضت عدوانين علي لبنان وقطاع غزة وأخفقت في تحقيق أي من أهدافها، وهذا ما يدركه نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك.
وأكد القسام أن الحالة الجديدة تتطلب موقفا عربيا موحدا وحاسما بدلا من الإغراق في التحذير مما ستقوم الحكومة الإسرائيلية به، مضيفا أن الخلاف لم يعد مقبولا في القضايا المصيرية وأبرزها دعم المقاومة ورفض المفاوضات العبثية ومخاطبة الإدارة الأمريكية بموقف حاسم في هذا المجال.
لكن المحللين السياسيين لا يعلقون آمالا كبيرة علي التعاطي العربي، ورأي رئيس اتحاد الكتاب العرب السابق علي عقلة عرسان أن العرب لا يتعلمون من التاريخ، متسائلا "أي الحكومات الإسرائيلية لم تكن عنصرية ومتطرفة ومعتدية؟".
وأشار عرسان إلي أن "العرب يقاومون المقاومة ويسكتون علي تهويد مدينة القدس والاستيطان، وفي المقابل يقدمون مبادرات شاملة ومجانية للتطبيع".
وقلل من إمكانية شن حكومة نتنياهو حروبا جديدة في المنطقة، موضحا أن المنطقة غير مهيأة لتلك الحروب ومرجحا استمرار واشنطن في سياسة إدارة الأزمات وتبريد الجبهات.
ولم يستبعد عرسان إجراء مفاوضات سلام مع حكومة نتنياهو رغم التصريحات التي أطلقها، وأضاف أن "عودة المفاوضات ممكنة لكن من الذي يجبر إسرائيل علي ذلك؟"، وأجاب عن سؤاله أن المقاومة هي التي تحشر إسرائيل في الزاوية، مشيرا إلي أن هذا يتطلب تغييرا في الحالة العربية الرثة.
أثار وصول زعيم حزب الليكود نتنياهو إلي قمة السلطة في إسرائيل عدة مخاوف في الساحة السياسية اللبنانية, وسط توقعات باتجاه المجتمع الإسرائيلي نحو مزيد من التطرف في المرحلة المقبلة.
ورأت أطراف لبنانية، مختلفة من الموالاة والمعارضة، أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نتنياهو تعد مؤشرا علي نزوع المجتمع الإسرائيلي إلي التطرف، مع عدم وجود فرق بين اليمين واليسار الإسرائيلي فيما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية وقضايا الشرق الأوسط.
ولم تتطرق الحكومة اللبنانية في الاجتماع الذي عقدته نهاية الأسبوع الماضي إلي إعلان حكومة نتنياهو.
وفي هذا السياق قال النائب عن تيار المستقبل أحمد فتفت إن "وصول نتنياهو دليل علي انحراف في المجتمع الإسرائيلي باتجاه أكثر انغلاقا وتطرفا".
كما ذهبت عضو المكتب السياسي لتيار المردة المعارض فييرا يمين، إلي أن "البعض يبالغ في تحديد وصول نتنياهو إلي السلطة وكأنه أمر علي جانب كبير من الخطورة".
ورأت يمين أن "الخطورة كامنة في كل من يتناوب علي السلطة في الكيان الصهيوني, فالكل في هذا الكيان متطرف، وكل الذين تعاقبوا علي حكمه كانوا عدوانيين علي لبنان ودول المنطقة".
ويعتقد مفوّض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس أن "وصول نتنياهو يؤكد عدم وجود رغبة لدي المجتمع الإسرائيلي في عملية السلام، مع تجاهل لكل المحاولات العربية المتتالية لإعطاء فرص حقيقية للسلام وإنهاء الصراع التاريخي في المنطقة".
وقال إن "اليسار الإسرائيلي لم يبد مرونة أكثر من اليمين المتطرف، غير أن الأخير لم يخف رفضه المعلن لحل الدولتين الذي بلغ مرحلة الموت السريري تحضيرا للوفاة النهائية، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر علي الشرق الأوسط". ويري الوزير السابق عبد الرحيم مراد -وهو ناصري معارض- أن وصول نتنياهو مؤشر غير طبيعي ويدل علي أن الأمور تتجه باتجاه التطرف، مشيرا إلي أن التصريح الأول له "يتعلق بإيران والمفاعل النووي، وبالتالي فمن البديهي أن يصدر تهديدات تطال المنطقة بشكل عام".
غير أنّ فتفت قلل من شأن الكلام في الصحافة الإسرائيلية بأن نتنياهو يمكن أن يوجه ضربة لإيران، معتبرا أنه "كلام بعيد عن المنطق، فما حصل في السودان من غارة فوق مياه إقليمية لا دول فيها، يختلف عن بلاد كبيرة عندها قدرات دفاعية".
وتختلف الأطراف علي نتائج وصول نتنياهو وما يمكن أن يحدث في المنطقة، دون أن يكون لهذا التباين أي ارتباط بالاصطفاف السياسي الداخلي اللبناني معارضة وموالاة. ويعتقد فتفت أن "وجود حكومة يمينية قد تكون أقدر علي إعطاء بعض التنازلات، فكل اتفاقيات السلام مع الدول العربية المجاورة جرت مع حكومات يمينية"، مضيفا أن "آخرين غير نتنياهو أعطوا تنازلات كما في سيناء، لأن المجتمع الإسرائيلي يتقبل التنازل من طرف متطرف لأنه مجتمع متطرف".
ورأت فييرا يمين أن الإعلان عن الحكومة بمثابة تصعيد، خصوصا أنها تشكّلت من مزيج من التيارات والأحزاب الإسرائيلية مما يعطي انطباعا بأن التطرف بات يوجّه السلطة الإسرائيلية، "والهدف هو استعادة بعض الهيبة العسكرية التي فقدتها في يوليو 2006 وغزة هذا العام". كما وصفت إسرائيل بأنها عامل توتر دائم في المنطقة.
وفي هذا السياق رأي مراد أنه من البديهي أيضا القول إن حكومة نتنياهو لن ترضخ لأي من قرارات الأمم المتحدة التي لا تعجبها، وبالتالي يتوقع المزيد من التصعيد داخل الساحة الفلسطينية، حيث لا ينتظر حدوث تنازلات.
أما الريس فتساءل "هل توفرت لدي الإدارة الأمريكية رؤية ضرورة حل للأزمة الفلسطينية لتكون مدخلا للحلول في المنطقة، هذا لن يتضح إلا بعد فترة".
وطالب بالضغط الأمريكي علي إسرائيل، وإلا "فالتطرف لا يولد إلا التطرف، والعنف لا يولد إلا العنف".
ويخلص مراقبون بينهم فتفت ويمين إلي أن المشكل "يكمن في المجتمع الإسرائيلي وليس في شخص الحاكم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.