أعلنت شرطة فيينا أنها تمكنت بمساعدة الجماهير من المحافظة علي هدوء الاجواء وإبقاء حفلات الفوز سلمية بعد اندلاع مشاجرات صغيرة عقب فوز تركيا علي كرواتيا بالعاصمة النمساوية في دور الثمانية من بطولة الامم الاوروبية لكرة القدم "يورو 2008".وأشار فالتر هلاديك المتحدث الرسمي باسم شرطة فيينا أن الشرطة نجحت في تفريق المشاجرات الصغيرة التي اندلعت أثناء المباراة سريعا في منطقة التجمعات الجماهيرية ، كما ساعدت الجماهير نفسها علي تهدئة بعض المتفرجين العدوانيين. وعملت الشرطة علي التفريق بين جماهير تركيا وكرواتيا بمجرد تسجيل ضربة الجزاء الاخيرة التي قادت تركيا إلي الدور قبل النهائي من البطولة الاوروبية ، مع العلم بأن العديد من هؤلاء المشجعين هم في الاساس مهاجرون يعيشون في المقاطعات نفسها بغرب فيينا. وبدأ بعض المشجعين الكروات المحبطين من هزيمة منتخبهم في تحطيم السيارات بإلقاء الزجاجات عليها ، ولكن الشرطة تدخلت علي الفور لمنعهم.وأشار هلاديك إلي أنه من بين المئة ألف متفرج الذين شاهدوا المباراة سواء في الاستاد أو بمدينة فيينا ، فقد تم اعتقال 11 شخصا ، فيما تعرض عشرة أشخاص لاصابات طفيفة. كما انتشر أكثر من ألف شرطي في شوارع مدينة موستار جنوبي البوسنة والهرسك لمنع اندلاع مصادمات بين جماهير كرة القدم التي تشجع تركيا وكرواتيا. وأكد مستشفي موستار استقبال عشرات المصابين ، من بينهم أربعة رجال شرطة ، عندما وقعت مصادمات بين مسلمي البوسنة الذين يشجعون تركيا ومشجعي كرة القدم البوسنيين الكروات الذين يشجعون منتخب كرواتيا. .واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المجموعات المتصادمة ، ولإيقافهم عن إلقاء الحجارة والفوارغ الزجاجية علي بعضهم البعض.ولكن الشرطة لم تتمكن من منع الاضرار التي ألحقها أعضاء المجموعات المتشاحنة بالأبنية والسيارات الموجودة بمركز المدينة. كما سمعت طلقات أعيرة نارية خلال أعمال الشغب ، ولكن لم يتم الابلاغ عن تعرض أشخاص لاصابات بأسلحة.وعادة ما يشجع الكروات البوسنيون الفرق التابعة لدولة كرواتيا الجارة ، بينما دأب مسلمو البوسنة علي تشجيع الفرق التركية بسبب العلاقات التي تجمع بينهما منذ خمسة قرون مع بداية الحكم العثماني في البوسنة.ومنذ نهاية حرب البوسنة والهرسك التي امتدت من عام 1992 وحتي عام 1995 ، مازالت مدينة موستار منقسمة بين مسلمي البوسنة (البوشناك ) الذين يعيشون علي الضفة الشرقية لنهر نيريتفا ريفر وكروات البوسنة الذين يعيشون علي الضفة الغربية للنهر. من جهة أخري أقام عشرات الآلاف من الأتراك المقيمين في ألمانيا احتفالات سلمية. قال متحدث باسم الشرطة في برلين "إن الاجواء جامحة ولكنها سلمية تماما .. كانت السيطرة علي المشجعين سهلة لعدم تعاطيهم أي كحوليات".ولكن وردت أنباء عن اندلاع مشاجرات صغيرة في فرانكفورت. وبدأت حفلات الجماهير التركية الفرحة بتأهل منتخب بلادها لقبل نهائي يورو 2008 في مختلف الشوارع الالمانية ببرلين وهامبورج وغيرهما بعد دقائق معدودة من تغلب تركيا علي كرواتيا بضربات الجزاء الترجيحية في فيينا.وتعطلت حركة المرور في كولونيا وبريمن وميونيخ ومناطق أخري بسبب حالة السعادة الشديدة التي سيطرت علي الاتراك بعد تأهل منتخبهم الوطني للمرة الاولي في تاريخه إلي الدور قبل النهائي لبطولة الامم الاوروبية. وشاهد نحو 30 ألف شخص مباراة تركيا وكرواتيا في منطقة التجمعات الجماهيرية في هامبورج ، كما شاهدت أعداد جماهيرية كبيرة أيضا المباراة في مناطق المشاهدة العامة الاخري المنتشرة عبر ألمانيا. ومن المنتظر توافد أعداد جماهيرية هائلة علي المناطق نفسها من جديد عندما تلعب تركيا مباراتها بالدور قبل النهائي ليورو 2008 أمام ألمانيا نفسها يوم الاربعاء المقبل بمدينة بازل السويسرية ساعية لتحقيق إنجاز تاريخي جديد بالتأهل لأول نهائي بطولة كبيرة في تاريخها. ويشكل الأتراك أكبر جالية أجنبية في ألمانيا حيث يبلغ عددهم 7ر1 مليون شخص، فيما يعيش 225309 كروات بالبلاد.