نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    في أجواء احتفالية.. كنائس كفر الشيخ تشهد قداسات عيد القيامة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    محافظ المنوفية: استخراج 6 ألاف و44 رخصة لأصحاب المحال التجارية    وكالة الأنباء اللبنانية: شهداء جراء غارة استهدفت منزلا في بلدة الزرارية جنوبي البلاد    عصام ثروت يكشف ما دار بينه وبين مروان حمدي قبل تسديد ركلة جزاء بيراميدز    البيت الأبيض: المحادثات مع إيران وباكستان مستمرة لإنهاء الحرب    عمرو حمزاوي: إذا طالبت إيران بتعويضات من أمريكا فعليها قبول المعاملة بالمثل مع دول الخليج    سمير فرج: إيران تكبدت خسائر كبيرة في قدراتها الجوية والبحرية.. ولم يتبق لها غير الصواريخ والمسيرات    وكالة إيرنا: انتقال محادثات إسلام آباد إلى «الثلاثي الرئيسي»    الأهلي يرد على اتحاد الكرة بسبعة بنود.. ويرفض تحديد أسماء مستمعي التسجيلات    تابع لمصنع ملابس.. إصابة 21 شخصًا إثر تصادم أتوبيس بميكروباص في الإسكندرية    "تضامن الإسكندرية" تتابع حالة ال 21 مصابا بالطريق الصحراوي    فيديو| القبض على السائق «البلطجي» بالإسكندرية    فيديو يفضح مروجي المخدرات.. والشرطة تتمكن من ضبطهم بالإسماعيلية    صحة الإسكندرية تدفع بقوافل طبية في المتنزهات خلال الأعياد    طبيب الأهلي يكشف تشخيص إصابة بن شرقي أمام سموحة    منتخب مصر لكرة الصالات يختتم استعداداته لودية الجزائر    وزير المالية: اقتصادنا يتحسن تحسنا كبيرا ومؤثرا.. والدين المحلي للناتج القومي تراجع 14%    الحكومة الإيرانية: مفاوضات إسلام آباد ستستمر رغم وجود بعض الخلافات المتبقية    شركة مياه الشرب بسوهاج تشارك الأقباط فرحتهم بعيد القيامة المجيد    وزير التعليم العالي يزور الكنيسة المرقسية بالإسكندرية ويقدم التهنئة للإخوة الأقباط بعيد القيامة المجيد    إصابة اثنين من عمال البناء إثر انهيار سقالة في مطروح    ابتزاز وتشويه| خبيرة: السوشيال ميديا تهدد الخصوصية الأسرية وتزيد حدة النزاعات    وفاة شاب وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم بكوبري شنودة بطنطا    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    مش فاهمين موضوع الحلقة| محمد موسى ينفعل على ضيوفه ويطلب الخروج إلى فاصل    مواعيد عرض الحلقة الأولى من مسلسل اللعبة 5    أوسكار رويز يوضح الاختلاف بين ركلتي الأهلي ضد سيراميكا والمصري أمام بيراميدز    مدير مديرية الصحة بجنوب سيناء: استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين خلال عيد القيامة    أحمد بلال: ناصر منسى مهاجم على قده.. وجماهير الأهلى لن تتقبل خسارة لقب الدورى    ينتظر هدية من غريمه.. يوفنتوس يفوز على أتالانتا في معركة التأهل لأبطال أوروبا    وزارة الداخلية تنهي خدمة فرد شرطة أساء معاملة سائح بقرار حاسم    بنك QNB مصر يحقق قفزة تاريخية في الأرباح بنمو 33%    محلل سياسي يكشف أسرار الدور الروسي والصيني في دعم إيران وحماية مصالحها    فوكس نيوز: مؤتمر صحفى مرجح حال التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران    الأربعاء.. "الموسيقى النفسية الواقعية" ورشة في بيت السناري    كابتن أحمد يونس: التوعية بالتوحد مسؤولية مجتمعية لا تقل أهمية عن أي قضية إنسانية    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين يشارك في قداس عيد القيامة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    أحمد عبد الرحمن أبو زهرة يطمئن الجمهور على صحة والده: الحالة الآن مستقرة.. خاص    وزير المجالس النيابية يشارك في قداس عيد القيامة المجيد بالكاتدرائية المرقسية    هبوط جديد في أسعار الذهب بمصر اليوم وعيار 21 يواصل التراجع    محافظ بني سويف يهنئ الأقباط بعيد القيامة خلال قداس الكنيسة المطرانية    إنقاذ بصر طفل عمره 12 عامًا.. معجزة طبية بمستشفيات سوهاج الجامعية    وزير المالية يوضح تفاصيل زيادة الأجور في الموازنة الجديدة    استشاري أمراض باطنية: تناول الفسيخ مغامرة خطرة قد تنتهي بتسمم غذائي    باحث في الشأن الأمريكي: اللوبي الصهيوني يلعب دورًا في توجيه الأحداث داخل أمريكا    القومي للطفولة: مبادرة أطفال السكري نقلة نوعية في متابعة مرض السكر دون وخز    مصنع صينى لإنتاج الألومنيوم بشرق بورسعيد استثمارات ب2 مليار دولار ويوفر 3000 فرصة عمل    مشاركات صينية ب «القاهرة السينمائى»    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    بثينة أبو زيد: تطبيق الحد الأدنى للأجور إلزامي وغرامات تصل ل100 ألف جنيه على المخالفين    السيسي يهنئ البابا تواضروس وأقباط مصر بعيد القيامة المجيد    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جولات عباس والسنيورة لحل المشكلتين الفلسطينية واللبنانية
نشر في نهضة مصر يوم 10 - 04 - 2008

تحت شعار "اخدم نفسك بنفسك" بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اللبناني جولات جديدة من الزيارات والاتصالات والمفاوضات العربية والدولية من أجل البحث في حلول للمشكلتين الفلسطينية واللبنانية وبعد أن اعتمدت قمة دمشق العربية في نهاية مارس الماضي المبادرة العربية للسلام الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي القائمة علي السلام الشامل مقابل الانسحاب الإسرائيلي الشامل، وبما يعني إقامة دولة فلسطينية علي الأراضي التي احتلت سنة 1967 وانسحاب إسرائيلي من الجولان السورية مقابل التطبيع العربي الكامل معها كما اعتمدت قمة دمشق المبادرة العربية الخاصة بالأزمة اللبنانية والقائمة علي دعم انتخاب المرشح الذي توافقت عليه القوي السياسية اللبنانية وهو قائد الجيش العماد ميشال سليمان لمنصب رئيس الجمهورية.
وتشكيل حكومة ائتلافية بنسب تراعي التوازن السياسي الطائفي وإعداد قانون جديد للانتخابات يراعي التحولات علي الساحة اللبنانية مع الحفاظ علي صيغته التاريخية المحددة في وثيقة الاستقلال.
عباس.... سباق مع الزمن
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحرك علي عدة جبهات في نفس الوقت فهو يواصل اتصالاته برئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت في محاولات للتوصل إلي اتفاق سلام نهائي إسرائيلي فلسطيني، فيما أكدت مصادر إسرائيلية أن قرابة 50 اجتماعا سريا عقد حتي الآن بين وفدين إسرائيلي برئاسة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينين صائب عريقات في فنادق ومكاتب إسرائيلية وأن تلك المفاوضات دخلت في عمق كل تفاصيل اتفاق السلام.
وهو ما أكده محمود عباس خلال زيارته للقاهرة منذ أيام بقوله إن المفاوضات تتناول قضايا الوضع النهائي: الحدود، الأمن، المياه، القدس، واللاجئين، وهي القضايا الأصعب حيث أدي الخلاف حول بعض تلك القضايا إلي إفشال أقرب محاولة للتوصل إلي اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني في مفاوضات كامب ديفيد سنة 2000 مع نهاية حكم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.
وفي نفس الوقت تواصل السلطة الفلسطينية اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية فبعد زيارة الرئيس بوش لرام الله في يناير الماضي، قام نائبه ديك تشيني بزيارة أخري لرام الله الشهر الماضي، علاوة علي الزيارات الروتينية المتكررة لوزيرة الخارجية كونداليزا رايس لرام الله وإسرائيل حيث تحرص السلطة الفلسطينية علي إبقاء الإدارة الأمريكية في قلب التطورات وعلي قرب من تفاصيل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في ضوء مبادرة الرئيس بوش وتعهده بالتوصل إلي اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني وإقامة دولة فلسطينية في نهاية 2008.
ودوليا يتوجه عباس إلي موسكو الأسبوع القادم حيث يتم الإعداد لمؤتمر أنابوليس 2 في موسكو لاستكمال أعمال المؤتمر الأول الذي عقد في الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، ومراجعة ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر باريس للدول والأطراف المانحة للمساعدات للشعب الفلسطيني.
علي الصعيد العربي قام عباس بجولة في القاهرة حيث شارك في قمة ثلاثية مع الرئيس مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ثم توجه إلي الرياض لعقد قمة أخري مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكان القادة العرب الثلاثة مبارك عبدالله الثاني عبدالله بن عبدالعزيز قد تغيبوا عن قمة دمشق، وبالتالي فقد جاءت تلك الاتصالات بهدف الحرص علي استمرار فاعلية مبادرة السلام العربية التي تم إقرارها في قمة بيروت عام 2003 واستمرار الغطاء العربي للسلطة الفلسطينية في مسيرتها التفاوضية.
المبادرة اليمنية
علي الصعيد الفلسطيني الداخلي فإن المصاعب والصراعات الداخلية ظلت علي حالها رغم المبادرة اليمنية التي أثمرت عن توقيع اتفاق صنعاء للمصالحة بين السلطة وحماس إلا أن هذا الاتفاق انهار بعد ساعات من توقيعه بسبب التفسيرات المختلفة فالسلطة اعتبرته واجب التنفيذ بإنهاء انقلاب حماس فيما اعتبرته حركة حماس إطارا للتفاوض وكانت النتيجة غياب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن قمة دمشق بعد رحلة إلي السعودية واجتماعه بالملك عبدالله إذ تأكد فشل أي جهد عربي لرعاية مصالحه فلسطينية فلسطينية.
وفي نفس الوقت فإن حالة من التهدئة تسود الآن ساحة المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية في قطاع غزة علي وجه الخصوص وذلك بعد العمليات الإسرائيلية الكبيرة في فبراير الماضي "عملية حد السيف" ودخول مصر علي الخط ومحاولتها التوصل إلي تهدئة تتيح فتح المعابر وتحسين أحوال الشعب الفلسطيني، ومن ثم محاولة احتواء حركة حماس والمساعدة علي تحقيق مصالحه مع السلطة الفلسطينية.
هل يحدث اتفاق
وفي ضوء التطورات الفلسطينية تلك بعد قمة دمشق فإن الوضع الفلسطيني بأكمله مايزال يخوض سباق السرعة الرهيبة ضد الوقت فالسلطة الفلسطينية تحاول استثمار ما تبقي من وقت حتي نهاية هذا العام للوصول إلي اتفاق سلام مع إسرائيل اعتمادا علي وعد بوش والغطاء العربي والتأييد الدولي الكبير لها فيما تحاول في نفس الوقت حركة حماس تجميع قواها من جديد والاستعداد للمواجهة القادمة مع إسرائيل والسلطة في حال التوصل إلي اتفاق سلام لا تري فيه حماس أنه يلبي الحقوق المشروعة والكاملة للشعب الفلسطيني، وبالقطع فإن أي اتفاق تتوصل إليه السلطة مع إسرائيل لن يلبي طموحات حركة حماس خجال من الأحوال وبالتالي فالانفجار مؤجل فيما تعي السلطة إلي إنجاز اتفاق وتسعي إسرائيل لاحتقان حماس وضربها قبل أن تنجح في ضرب الطرفين.
لبنان قبل التدويل
أما علي صعيد القضية اللبنانية فإن غياب لبنان عن قمة دمشق ساعد علي عدم تفجر هذه القمة حيث لم تناقش القضية اللبنانية لغياب أصحابها فيما تم التأكيد علي المبادرة العربية الخاصة بالقضية اللبنانية والقائمة علي دعم انتخاب مرشح التوافق العماد ميشال سليمان قائد الجيش لمنصب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة يتمتع فيها الرئيس بقوة الحسم بين معسكري الأغلبية والمعارضة ثم إعداد قانون جديد للانتخابات.
وبدأ رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة جولته العربية بزيارة مصر ثم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات لمناقشة كيفية تنفيذ المبادرة العربية وبعد أن فشل مجلس النواب في الانعقاد بغالبيته الدستورية 17 مرة لانتخاب الرئيس حيث تتغيب المعارضة احتجاجا علي عدم تنفيذ المبادرة العربية دفعة واحدة وليس خطوة خطوة وبالتالي يظل لبنان بلا رئيس للشهر الخامس.
ويظل مجلس النواب معطلا لمدة 17 شهرا حتي الان.
وقد أدت عملية اغتيال النائب أنطوان غانم في 18 ديسمبر الماضي علاوة علي إنهاء تواجد حزب الكتائب في مجلس النواب بعد اغتيال النائب الآخر بيار الجميل، إلي تقليص غالبية معسكر الأكثرية إلي 68 نائبا وانتهت الغالبية بإعلان الوزير محمد الصفدي من تجمع طرابلس رفضه انتخاب رئيس الأغلبية البسيطة 50+ 1 وهو ما يجعل انتخاب الرئيس بالأغلبية الكبيرة ثلثي الأعضاء" عملا مستحيلا في نفس الوقت لمقاطعة المعارضة.
الوضع اللبناني إقليما مايزال يشهد الانقسام الإقليمي ما بين مصر والسعودية ودول الخليج التي تؤيد تنفيذ المبادرة العربية خطوة خطوة بانتخاب الرئيس التوافقي أولا وسوريا التي تحظي بنفوذ كبير لدي معسكر الأقلية في لبنان والتي تري ضرورة تنفيذ المبادرة دفعة واحدة.
وتثير سوريا في نفس الوقت قضية منطقية إذ تستغرب إدانة دول عربية لها بالتدخل في لبنان، فما تدعوها هذه الدول للتدخل من أجل تسهيل انتخاب رئيس وهي ردت بأنها تدعو السعودية للعمل معها من أجل حل المشكلة اللبنانية.
رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قال إن الشرط السوري الجديد هي عملية اختطاف للبنان والفدية هنا هي مصالحة سورية سعودية رافضا عملية الاختطاف تلك داعيا العالم العربي للعمل من أجل إعادة صياغة العلاقات السورية اللبنانية.
وتبادل الاعتراف والسفراء بين البلدين مثل ما يحدث بين الدول العربية بعضها البعض، وإيقاف إرسال الأسلحة والمساعدات العسكرية والمالية إلي حزب الله من خلال إيران وعبر سوريا مما يؤدي إلي إضعاف الدولة ومؤسساتها أمام قوة حزب الله وحلفائه.
وأمام لبنان أسابيع أخري ملتهبة فلا يتوقع أن تنجح الجلسة الثامنة عشرة في 22 إبريل الحالي في انتخاب الرئيس وهناك أفكار بدعوة مجلس الجامعة العربية للانعقاد علي مستوي وزراء الخارجية لبحث مصير المبادرة العربية وقد يتحول هذا الاجتماع إلي اجتماع تصادمي بين مصر والسعودية من ناحية وسوريا من ناحية أخري وهو أمر يتجنبه الجميع بشدة.
وتبدو فرص التوصل إلي تفاهم عربي بين المحاور المختلفة أمرا صعبا ولكنه ليس مستحيلا خاصة إذا ما تم التوصل إلي صيغة ترضي جميع الأطراف وتقدم سوريا دعما في استعادة ملف المفاوضات السورية الإسرائيلية لتحرير الجولان.
أما إذا فشلت تلك الجهود فإن تدويل الأزمة اللبنانية قد يصبح أمرا واقعا في ضوءالاستعداد لبدء عمل المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري وعدد من السياسيين والبرلمانيين والصحفيين اللبنانيين، وهناك اتهامات لسوريا بالتورط في هذه العمليات ومخاوف من أن تتحول المحاكمة إلي عملية حصار للنظام السوري عبر تسييس المحاكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.