مأزق عصيب تعرضت له إدارة الدورة السابعة لمهرجان المسرح العربي، الذي أقيم في الفترة من 6 إلي 16 مارس الجاري؛ حيث فوجئت باعتذار الوفد العراقي، الذي كان يفترض أن يشارك بعرضي "حظر تجول" و"القطب الجنوبي الخامس"، والمبرر عدم استطاعة الفرقة توفير تذاكر الطيران؛ حيث إن المهرجان يوفر الإقامة فقط بينما تساهم وزارات ثقافة الدول المشاركة بتوفير وسائل النقل والمواصلات. أما الموقف الثاني الحرج فتمثل في اضطرار الوفد السوري للاستعانة بممثلين مصريين من فرق الهواة لاستكمال النقص العددي بين أعضائها. في نفس الوقت الذي بدت المجاملة واضحة بدرجة كبيرة في اختيار الشخصيات المكرمة، وأيضا المشاركة في لجنة التحكيم؛ حيث فوجئ المراقبون بتكريم النجم حسين فهمي، وكأنها محاولة من إدارة المهرجان لاستثمار أزمته الأخيرة، بحيث لا يملك رفض التكريم الذي بدا وكأنه انحياز لصفه في مواجهة المختلفين معه في مسرحية "زكي في الوزارة" وأمر غريب أن يحدث هذا من جانب مهرجان مسرحي يفترض أن القائمين عليه أول من ينادون بتطبيق الأعراف والقيم المسرحية ونبذ الخارجين عليها! أما الأديبة العراقية سارة طالب السهيل، التي أثارت أزمة الشهر الماضي بعد اختيارها عضو لجنة تحكيم مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما، فقد عادت لتثير جدلا جديدا باختيارها عضو لجنة تحكيم في اللجنة التي ترأسها المخرج الكبير جلال الشرقاوي وضمت في عضويتها: إبراهيم نوال "الجزائر"، عبدالحكيم سينا "المغرب"، ثم جاءت الضربة القاصمة في غياب غالبية الشخصيات المكرمة، وعلي رأسها ثريا جبران وزير الثقافة المغربية، وكما كان متوقعا غاب سلطان القاسمي حاكم الشارقة، لكن أحدا لم يتوقع غياب د. فوزي فهمي عن التكريم في الوقت الذي حرص فيه علي حضور مهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال.. ربما لأنه رئيسه أو لأن البروتوكول يقتضي أن يكون في انتظار وزير الثقافة. في كل الأحوال سادت الفوضي والارتباك أغلب فعاليات المهرجان، وعلي رأسها ندوات العروض، مثلما حدث في عرض المسرحية التونسية "سنديانة" تأليف وإخراج زهيرة بن عمار؛ حيث اعترض الجمهور علي الإفراط في توظيف اللهجة الشعبية في العرض بدرجة يعجز عن فهمها الجمهور التونسي نفسه (!) وربما لهذا السبب تبادلت الناقدة صفاء البيلي وكمال يونس اللذان أدارا الندوة الضحكات والمزاح بعيدا عن مجريات الندوة، مما كان سببا في انصراف جمهورها بعد عشر دقائق (!) أما ندوة العرض المصري "مش مهم نحلم" إخراج محمد جبر فقد شهدت مشادة حادة بين الناقد د. محمد زعيمة ومخرج العرض، الذي رفض وصف الناقد للعرض بأنه ضعيف الشكل والمضمون!