30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    ترامب: سنحظى بشرف الإستيلاء على كوبا    زيلينسكي: إحباط هجوم روسي استراتيجي كان مخططا له في مارس    أحمد سيد أحمد: التحالف «المصري- الخليجي» هو الضمان الوحيد لخلق توازن في المنطقة    مصادر ل إن بي سي نيوز: ترامب أشار إلى ضرورة تغيير النظام الإيراني واستسلام غير مشروط وتدمير القدرات النووية    دمشق تصدر قرارا ينظّم بيع المشروبات الروحية ويحظر تقديمها في المطاعم والملاهي    مصرع طفل في بورسعيد بسلاح أبيض    وسط أجواء إيمانية مميزة.. تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد النور حمادة بالقصاصين في الإسماعيلية    جولة مفاجئة لوكيل صحة شمال سيناء بمستشفى العريش لمتابعة الانضباط والخدمات الطبية    عودة "حجاب الكنيسة".. تقليد كاثوليكي قديم يستعيد حضوره بين النساء    مصرع شخصين إثر سقوط سيارة في ترعة بالغربية    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    يصل إلى 167 جنيها للعبوات الكبيرة، ارتفاع مفاجئ في سعر السمن كريستال قبل العيد    ريجيم الوجبة ونصف لإنقاص 5 كيلو من الوزن قبل العيد    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    محمد فودة يكتب: أحمد العوضي.. أسطورة الدراما الشعبية ونجم الجماهير الأول    التموين: رغيف الخبز السياحي وزن ال 80 جراما ب 2 جنيه.. وإلزام المخابز بتعليق القوائم    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    طقس معتدل في أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026 مع أجواء مستقرة    متحدث الصحة: 2000 سيارة ولانشات إسعاف نهري لأول مرة لتأمين احتفالات عيد الفطر    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    تكريم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر بمسجد الميناء الكبير بالغردقة    "نقابة الصحفيين" تحتفي بتدشين مدينة بيرلا جاردنز لمشروع إسكان الصحفيين    الإمارات| بطريرك أنطاكية يمنح البركة لتأسيس رعية روسية في أبوظبي    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    قائمة بيراميدز: غياب مروان حمدي.. وماييلي يقود الهجوم ضد بتروجت    الفنانة إيمان أيوب: الوقوف أمام يسرا منحني ثقة جديدة في نفسي    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثانى بمركز المنتخبات الوطنية    محمد سليمان.. وداعًا شاعر الإنسان والهدوء العميق    مصر تتوسع في خطوط الربط الكهربائي لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة    محافظ الغربية يشهد احتفال ليلة القدر بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا    بمشاركة الأوقاف والشباب والرياضة.. احتفالية كبرى لأطفال مؤسسة مودة للتنمية والتطوير بمناسبة ليلة القدر    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية ويتصدر بطولة الجمهورية للناشئين    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    وزيرة التضامن: الدبلوماسية المصرية تعتمد على إرث عريق ودور فاعل في حل أزمات المنطقة    منح ألمانية تصل إلى 10 ملايين يورو للمشروع الواحد لخلق وظائف وتأهيل العمالة للعمل بألمانيا    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    الأخبار العربية والعالمية حتى منتصف الليل.. إيران تهدد بقصف كل منشآت النفط بالمنطقة حال اعتداء أمريكا على جزيرة خرج.. جيش الاحتلال يحاول التوغل في لبنان.. قطر تعلن التصدي ل14 صاروخا وعدد من الطائرات المسيرة    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    فيصل الصواغ ل القاهرة الإخبارية: الإعلام الرقمي سلاح معركة الوعي    أفضلية ضئيلة و3 تعادلات تؤجل حسم مقاعد نصف نهائى كأس الكونفدرالية    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    بين أكاديميات أوروبا والخليج والأندية المحلية.. "الفراعنة الصغار" جيل 2009 يسعى لبناء جيل ذهبي للكرة المصرية    غدر الأقارب.. "سائق" يقتل طفل العاشر من رمضان ويمزق جثمانه لطلب فدية    سبق ضبطه العام الماضي.. تفاصيل فيديو قفز لص من أعلى عقار تحت الإنشاء    ليفانتي يتعادل مع رايو فاييكانو 1/1 في الدوري الإسباني    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    إعلام إيراني: مقتل قيادي بالحرس الثوري وانفجارات قوية في بندر عباس    هيئة الدواء: لا صحة لزيادة أسعار أدوية مرض السكر    مع اقتراب عيد الفطر، نصائح لتجنب المشاحنات الزوجية في فترة التوتر    اختيار فيلم التحريك "الكندة" للمشاركة في بانوراما مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    جوري بكر: الحسد مذكور في القرآن وتعرضت للإصابة بخراج في ضرسي    "القومي لتنظيم الاتصالات": تخصيص خطوط للأطفال.. وحملات توعية لحمايتهم من مخاطر الإنترنت    ولفرهامبتون يواصل المفاجآت ويتعادل مع برينتفورد    محافظ قنا يشهد احتفالية مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد القنائي    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجدها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العجائز صوتوا لهيلاري والشباب مع أوباما
نشر في نهضة مصر يوم 09 - 03 - 2008

ينظر أغلب المراقبين السياسيين إلي الجالية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية علي أنهم من مؤيدي أفكار الرئيس الأمريكي السابق رزوفلت ومناصرين تاريخيا للحزب الديمقراطي.
وبدا الانقسام واضحا في تلك الكتلة التصويتيه المؤثرة كما ظهر في نتائج انتخابات يوم الثلاثاء الكبير.
فقد حققت هيلاري كلينتون Hillary Clinton المرشحة الديقراطية للفوز ببطاقة الحزب لانتخابات الرئاسة فوزاً كبيراً بين الناخبين اليهود في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي، لكن الصورة كانت متضاربة في النتائج التي تحققت في الولايات الأخري التي شاركت في الانتخابات التمهيدية الثلاثاء.
ونشرت الصحف الأمريكية إحصاءات حول نتائج تصويت اليهود الأمريكيين في الانتخابات التي أجريت في ولاية نيويورك، تبين من خلالها أن كلينتون Clinton حصلت علي أصوات 65% من اليهود فيما نال خصمها العنيد باراك أوباما Barack Obama 33% من أصواتهم.
كما أشارت الصحف إلي أن كلينتون Clinton حصلت علي 63% من أصوات اليهود في ولاية نيوجيرسي متفوقة علي أوباما Obama الذي حصل علي 37 %.
أما في ولاية كاليفورنيا فجاءت الأرقام مختلفة قليلاً حيث حصلت سيدة أمريكا الأولي سابقاً علي 48 % من أصوات اليهود في مقابل 44% من الأصوات لمنافسها السيناتور الأسود.
ورغم خسارته للانتخابات في ولاية ماساتشوستس فأن أوباما حصل علي أصوات 52 %من يهود الولاية مقارنة ب 48 %لكلينتون Clinton التي فازت في الانتخابات التمهيدية فيها. أما في كونيتيكت فحصل أوباما Obama الفائز فيها علي أصوات 61 %من اليهود في مقابل 38 % لكلينتون Clinton.
وكانت نسب مشاركة الناخبين اليهود الديموقراطيين في الانتخابات التمهيدية متفاوتة إذ سجلت في نيويورك 16 %وفي كونيتيكت 10 %وفي نيوجيرسي 9 %وفي ماساتشوستس 6 % وفي كاليفورنيا 5%.
وبعيدا عن النتائج فقد أظهر الاستطلاع السنوي لليهود الأمريكيين أن 70% من اليهود الديمقراطيين يدعمون كلينتون Clinton مقابل 54% لاوباما Obama
وبالرغم من هذه النتائج الا ان انتخابات الثلاثاء العظيم كشفت عن تشكك في نظرة اليهود الديمقراطيين لكل من كلينتون Clinton واوباما Obama ، بحسب صحيفة نيويورك تايمز. ويقول رابي هيرستش Rabbi Hirsch بأحد الجماعات اليهودية بولاية منهاتن "هناك كم من الضغط علي اليهود للاختيار بين المرشحين، لان كلاهما لديه قبول كبير لدي المجتمع اليهودي". ويقول سيد دافيدوف Sid Davidoff أحد أعضاء اللوبي اليهودي الذي شارك في حكومة نيويورك منذ الستينيات، "اعتقد انه سيكون هناك انقسام بين الناخبين الاكبر سنا في المجتمع اليهودي الذين يفضلون كلينتون Clinton وبين الناخبين الشباب واليهود الاكثر تحررا الذين يرون أن اوباما Obama عاملا للتغيير".
ومن وجهة النظر اليهودية، فان لدي كلينتون Clinton واوباما Obama مصداقيات متساوية في القوة. فلكل منهما صلات قائمة منذ زمن مع المجتمع اليهودي، كما أن كلاهما أقام التزاما قويا ناحية أمن اسرائيل وتحقيق نهاية عادلة ونهائية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
فوزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين اولبريت تقف الي جانب كلينتون Clinton ، بينما يعمل دينس روس كأحد مستشاري اوباما Obama المتخصصين في شئون الشرق الاوسط والذي ترأس فريق مفاوضات الشرق الاوسط في إدارة بوش الاب وبيل كلينتون. ويشترك كل من كلينتون Clinton واوباما Obama مع اليهود الامريكيين في اعتناق نفس مبادئ العدالة الاجتماعية. واذا فاز اي منهما بترشيح حزبه فمن المؤكد أن يستعيد ذلك المرشح تأييد الناخبين اليهود له.
وبحسب جوليزالم بوست الإسرائيلية فإن الحقيقة هي أن كل من كلينتون واوباما Obama مؤهل بشكل كبير لان يصبح رئيسا. فامام الديمقراطيين خياران جذابان ومقبولان. فاذا اختار الناخب اليهودي اوباما Obama او كلينتون Clinton ، فعليه الا يبني قراره علي الدعاية السلبية التي تقوم علي الهجوم والتدمير.
وتقول نيويورك تايمز إنه علي الرغم من انه من المتوقع أن تفوز كلينتون Clinton بدعم ناخبين اكثر بما فيهم اليهود في الولايات التي تمثلها، الا ان تحول طفيف في دعم اليهود لها يعد أمرا مثيرا. فعلي سبيل المثال فقد تحول سيمكا فيلدر اليهودي الارثوسوكسي من دعم كلينتون Clinton إلي دعم اوباما Obama.
وبحسب ملحق Jewish world لصحيفة يدعوت احرونوت الاسرائيلية، ان تفوق اوباما الدراماتيكي في الانتخابات التمهيدية يبدو انه ليس له تاثير علي تصويت اليهود. فالشائعات التي روجت عن اوباما Obama والتي قالت انه مسلم، والاسئلة التي اثيرت عن موقفه من اسرائيل يبدو انها قد اثرت علي دعم اليهود له. وقد حاول اوباما Obama الرد علي هذه الشائعات وذلك خلال محادثة تليفونية مع عدد من اليهود والاسرائيليين وأيضا عن طريق نشر اعلانات في الصحف اليهودية لتشجيع اليهود علي التصويت لصالحه. وقال اوباما Obama في مؤتمر صحفي مع صحفيين يهود واسرائيليين:" لم امارس الاسلام قط. لقد تربيت مع ام علمانية وانا انتمي إلي الديانة المسيحية، فأنا مسيحي نشط".
وأضاف:" إن التزامي القوي والعميق وصلتي بالمجتمع اليهودي لا يجب ان تكون محط التساؤلات". وعندما سؤل اوباما عما اذا كان رفضه لمدح الكنيسة للويس فرخان Louis Farrakhan قائد جماعة "أمة الاسلام " The Islamic umma الأمريكي كافيا بدلا من تقيد استقالته من هذه الكنيسة، كرر اوباما إدانته لاراء فرخان التي اعتبرها معادية للسامية.
وأضاف :"ان كنيستي لم تطلق عبارات معادية للسامية، ولم اسمع أي راهب يطلق مثل هذه العبارات. واذا سمعت ذلك، لكنت تركت الكنيسة".
ومن جانبهم فقد نشر قادة 9 جماعات يهودية خطابا مفتوحا يدين ما اسموه ب"رسائل الكراهية" التي قالوا انهم ينشرون الاكاذيب عن معتقدات اوباما Obama ونواياه. وبحسب نيويورك تايمز، قال هؤلاء القادة "ان رسائل الكراهية التي نشرت علي البريد الاكتروني تستخدم الاكاذيب وتسعي لتشويه سمعة اوباما Obama كشخص وكذلك تشوية معتقداته الدينية." واضافوا ان هذه الرسائل تحاول زرع القطيعة بين مجتمعنا والمرشح الرئاسي معتمدين في ذلك علي الهجوم الكاذب وتلميحات تعتمد علي الدين". واوضحوا :"ان مثل هذه المحاولة لتضليل الناخبين لا يجب ان تكون جزء من عملنا السياسي ويجب ان ترفض من قبل كل الذين يؤمنون بديمقراطيتنا". وتقول صحيفة جورزالم بوست عن القلقون من اسم اوباما Obama الاوسط "حسين" Hussien، عليهم ان يتذكروا ان ملك الاردن الراحل الملك حسين king Hussien كان يعتبر من اكثر قادة الشرق الاوسط احتراما واعتدالا وتنويرا حتي قبل ان يوقع معاهدة السلام مع اسرائيل في اكتوبر 1994.
كما تعرضت كلينتون Clinton لإنتقادات شرسة من قبل بعض القادة اليهود الذين ذكروا بأنها عندما ذهبت الي رام الله بالضفة الغربية في عام 1999 لحضور إحدي المناسبات لم ترد علي اتهامات سها عرفات Suha Arafat قرينة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات Yasir Arafat لإسرائيل بتسميم النساء والاطفال الفلسطينيين بالغازات السامة، وقد استمعت كلينتون الي ذلك وقد بدي عليها الضيق الا انها قبلت سها وتركتها بهدوء.
وفي المعسكر الجمهوري يحظي جون ماكين John McCain بقبول أغلب اليهود الجمهوريين وخاصة بعد انسحاب رودي جولياني Rudy Giuliani
فماكين McCain يحظي منذ سنوات عديدة بدعم بأصوات اليهود الجمهوريين ودعمهم ، غير أن اليهود الديمقراطيين يحشدون قواهم لوقفه.
ورغم أن ماكين McCain أيد الحرب علي العراق وهو ما أثار قلق بعض اليهود الجمهوريين الذين يعارضون تلك الحرب إلا أنهم يؤيدونه بسبب تشدده من إيران ويعتبرونه الرجل الذي سيقف أمام إيران.
في المقابل يسود القلق في أوساط يهود الجمهوريين من المرشح مايك هوكابي Mike Huckabee وهو قس إنجليكاني سابق حيث يدعو إلي "أمريكا المسيحية" وهو ما أثار انتقادات في أوساط الدوائر اليهودية.
ورغم أن اليهود لا يشكلون سوي 2.4% من مجموع الناخبين الأمريكيين، وهو ما يجعلهم كتلة انتخابية صغيرة نسبياً قياساً بالكتل الأخري مثل الناخبين من أصل إسباني أو أيرلندي أو الناخبين السود، فإن ثمة عوامل تجعل قوتهم الانتخابية وتأثيراتهم تفوق بكثير عددهم الفعلي عرض لها دكتور عبد الوهاب المسيري في موسوعته اليهود واليهودية والصهيونية:
1 فاليهود من أكثر الأقليات تركيزاً في المدن، فهم يوجدون بأعداد كبيرة في بعض المدن، مثل نيويورك وشيكاغو وميامي (فلوريدا)، وهو ما يجعل لهم ثقلاً غير عادي. وعلي سبيل المثال، يشكل اليهود 19% من كل سكان مانهاتن وبروكلين (وهما أهم قسمين إداريين في مدينة نيويورك). وهم يشكلون 16% من كل سكان نيويورك و3% من كل سكانها البيض. وبالتالي، فإن أي مرشح يتوجه للصوت الأبيض (مقابل الصوت الأسود والإسباني) عليه أن يضع الصوت اليهودي في الاعتبار.
2 يتركز اليهود في بعض الولايات التي تلعب دوراً حاسماً في انتخابات الرئاسة، وهذا ما يجعل أهميتهم كجماعة ضغط تتزايد فهم يشكلون 10.6% من جملة الناخبين في ولاية نيويورك و5.9% في نيوجيرسي و4.8% في واشنطن (العاصمة) و4.7% في ولاية فلوريدا ونسبة كبيرة في ولاية كاليفورنيا. كما يوجدون بأعداد كبيرة في ولاية بنسلفانيا وإلينوي.
3 يلاحَظ أن أعضاء الجماعة اليهودية يتمتعون بأعلي مستوي تعليمي في الولايات المتحدة، وهو ما يؤثر علي سلوكهم الانتخابي إذ أنهم يدلون بأصواتهم بنسبة تفوق بمراحل النسبة القومية. وتبلغ هذه النسبة بين اليهود 92% (وهي أعلي نسبة علي الإطلاق بين أي أقلية في المجتمع الأمريكي) مقابل 54% وهي النسبة بين الأمريكيين علي وجه العموم، وهذا يعني تزايد قوتهم الانتخابية. وعلي سبيل المثال، ذكرنا أن 10.6% من جملة الناخبين البيض الذين لهم حق الانتخاب في ولاية نيويورك من اليهود. ولكن، نظراً لحرص الناخبين اليهود علي الإدلاء بأصواتهم، نجد أن نسبتهم الفعلية، وهي النسبة التي يضعها المرشحون في اعتبارهم، تصل إلي ما بين 16% و20%.
4 وتضاعف هذه النسبة فيما يتعلق بانتخابات مؤتمرات الولايات التي يتم عن طريقها اختيار المرشحين لرئاسة الجمهورية. ففي انتخابات مؤتمر الحزب الديمقراطي في نيويورك (انتخابات عام 1984)، بلغت نسبة عدد اليهود نحو 30%. وكان 41% من الأصوات التي أعطيت لمونديل من أصوات اليهود. أما في انتخابات عمدة نيويورك، فإن أصوات اليهود كانت تشكل 50% من الأصوات التي حصل عليها. (ومع هذا لوحظ مؤخراً انصراف الشباب اليهودي في الولايات المتحدة عن الإدلاء بأصواتهم. وقد بينت إحدي الإحصائيات أن عدد الممتنعين عن الاشتراك في الانتخابات قد وصل إلي ما يزيد علي مليون عام 1991 وهو ما يضعف قوة الصوت اليهودي، وخصوصاً مع زيادة عدد أعضاء الأقليات الأخري وتزايد إقبالهم علي الانتخابات).
5 وإلي جانب كل هذا، يلاحَظ أن أعضاء الجماعة اليهودية نشطاء سياسياً ويشتركون في معظم الحركات السياسية، وخصوصاً الليبرالية واليسارية، ويؤثِّرون فيها بشكل يفوق عددهم.
6 تضم الجماعة اليهودية عدداً كبيراً من كبار المثقفين والفنانين ورجال السياسة، الأمر الذي يزيد من ثقل وأهمية الصوت اليهودي.
7 تُعدُّ الجماعة اليهودية من أكثر الأقليات ثراء في العالم إن لم تكن أكثرها ثراء بالفعل. ونظراَ لنشاطهم السياسي، فهم يتبرعون للحملات الانتخابية بمبالغ كبيرة يحسب المرشحون حسابها. وربما كانت الجماعة اليهودية، كجماعة ضغط، تنفرد بهذه الخاصية إذ أن أعضاء جماعات الضغط الأخري قد يفوقون اليهود عدداً ولكنهم لا يقتربون بأية حال من إمكاناتهم المالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.