في تصريحات مثيرة للجدل، أكد الفرنسي كلود لوروا المدير الفني لمنتخب غانا استحالة فوز منتخب عربي بلقب بطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم 2008 التي تستضيفها غانا. وتحدي لوروا إمكانات المنتخبات العربية التي سيطرت علي اللقب في البطولتين الأخيرتين، وقال هذا الأمر شبه مستحيل، لأن معدلات التطور والاستفادة من تجارب الاحتراف الخارجي في وسط وجنوب وغرب إفريقيا زادت بشكل ملحوظ عن نظيرتها في دول الشمال الإفريقي، وأصبح الفارق كبيرا. واستهان المدرب الفرنسي بقدرات المنتخبات العربية المتأهلة للبطولة المقبلة، وتوقع فشل مصر في المحافظة علي اللقب بقوله "لن تسمح غانا أو الكاميرون أو السنغال أو مالي أو كوت ديفوار بذهاب اللقب إلي دول الشمال الإفريقي". وتوقع لوروا أن يستمر التفوق الإفريقي علي المنتخبات العربية في المستقبل حتي لو استضافت الأخيرة البطولة، عندما قال "ربما يتكرر هذا المشهد في كل البطولات المقبلة حتي لو استضافتها دول الشمال لأن الفارق كما قلت يتسع، ودول الشمال لا تتحرك للتعامل مع المارد الأسود الذي يتعاظم كل يوم. وكانت منتخبات مصر حاملة اللقب 2006 وصاحبة الرقم القياسي في الفوز باللقب خمس مرات، وتونس 2004، والمغرب 1976، والسودان 1970، قد تأهلت إلي النهائيات، بينما فشلت الجزائر وليبيا في التأهل. وشدد لوروا علي حتمية حصول المنتخب الغاني علي اللقب الإفريقي، وبرر شرعية ذلك بأن الجماهير الغانية لن ترضي عن اللقب بديلا، مشيرا إلي أن غانا لم تحصل علي اللقب منذ 1982، ولن تشفع لها أي مبررات وهي تستضيف البطولة علي أرضها ووسط جماهيرها . وعاد مدرب غانا إلي عقله للحظات واعترف بصعوبة المنافسة للحصول علي اللقب، معتبرا أن منتخبات الكاميرون ونيجيريا وكوت ديفوار والسنغال ومالي ومصر وتونس فرق بطولات وستنافس بقوة لتحقيق اللقب. وحول مجموعة غانا في النهائيات، خالف لوروا كل الآراء، وأكد صعوبة المجموعة التي تضم غينيا والمغرب وناميبيا، معتبرا غينيا من المنتخبات الخطيرة والحصان الأسود للبطولة، والمغرب من الفرق العريقة المرشحة دائما للفوز والتأهل، وناميبيا فريق تأهل علي حساب منتخبات قوية في مجموعته في التصفيات . وواصل لوروا هجومه علي المنتخبات العربية عندما توقع فشل منتخب المغرب في التأهل للدور الثاني عن المجموعة الأولي، وقال "أرشح غانا وغينيا للتأهل لربع النهائي عن المجموعة الأولي مع كل التقدير للمغرب وناميبيا استنادا إلي المستوي الحالي، وبعيدا عن التاريخ والعواطف، ولا يستبعد في الوقت نفسه أن تتفوق خبرة المغرب علي حساب حماس غينيا. وذهب لوروا بخياله بعيدا بعدما أكد قدرته علي قيادة غانا لنهائيات كأس العالم، والمنافسة علي لقب المونديال بعد فترة، إلا أنه اشترط توفر جميع الإمكانات والمرافق الحيوية، وقال "لو وفروا لي الإمكانات والمرافق في غانا أضمن التأهل لكأس العالم كل نسخة، والمنافسة عليها بعد فترة. وأعرب لوروا عن سعادته بتدريب لاعب مثل ايسيان الذي يعتبره واحدا من أفضل لاعبي العالم، وأنه سيسهم في معاونة زملائه بالفريق في تحقيق حلم جماهير غانا، وأنه يتميز بالحماس الشديد والقوة البدنية والمهارة والثقة بالنفس والقدرة الفائقة علي الإبداع. وعن مباراة اليوم قال الفرنسي كلود لوروا مدرب غانا "أعتقد أننا إذا فزنا بالنقاط الثلاث في اليوم الأول فسنكون مستعدين للمباريات التالية. نحتاج بشدة لتحقيق انجاز جيد في المباراة الافتتاحية." لكن لوروا صاحب الخبرة الكبيرة في الملاعب الافريقية حيث ينتظر أن يسجل رقما قياسيا بالمشاركة للمرة السادسة في كأس الأمم الأفريقية يتوقع مواجهة صعبة. وقال لوروا معلقا علي منتخب غينيا "لديهم فريق ممتاز يضم العديد من اللاعبين ذوي النزعة الهجومية. لديهم أيضا مهارات عالية جدا. ندرك جيدا أن المباراة ضدهم ستكون صعبة للغاية. وقال لوروا الذي سيواجه فريقه كذلك المغرب وناميبيا في المجموعة الأولي انه طالب لاعبيه بالاستمتاع بتجربة المشاركة في البطولة وقال "لا يحصل الكثير من اللاعبين علي هذه الفرصة." وقال روبير نوزاريه مدرب غينيا لن تكون المهمة سهلة باللعب ضد منتخب البلد المضيف في بطولة كهذه لكنه في نفس الوقت شرف أن تلعب في المباراة الافتتاحية.