وسط حالة من الجدل حول مناقشة مجلس حقوق الانسان لموضوع إلغاء عقوبة الإعدام واعتراض جماعة الاخوان المسلمين علي ذلك أكد الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان أن المجلس ليس بصدد الاقتراح بإلغاء عقوبة الاعدام وإنما طرح ضوابط تقرير عقوبة الاعدام في غير حالتي القتل العمد وجريمة الحرابة والخروج علي المجتمع والعقوبات المقررة في الشريعة الاسلامية. مشيرًا إلي أهمية البحث في ضوابط تنفيذ هذه العقوبة في الحالات التي تتفق فيها تشريعيًا وفي إطار مبادئ الشريعة الاسلامية والنظام الدستوري والقانوني المعمول به في مصر. وقال أبو المجد في افتتاح ورشة العمل المغلقة التي عقدها المجلس لدراسة المجلس لدراسة ضوابط عقوبة الاعدام أن المجلس يعرف حدود اختصاصه وملتزم في نشاطه كله باحترام نصوص الدستور ومادته الثانية، ولا يبدي رأيًا يتصل بحكم من أحكام الشريعة الاسلامية إلا بعد الرجوع إلي أهل الذكر في فهم هذه الشريعة والفقه مشيرًا إلي رجوع المجلس في ذلك إلي مجلس علماء الأزهر الشريف. وأضاف أن المجلس حزين لتسرع بعض نواب كتلة الاخوان المسلمين بمجلس الشعب لمهاجمة المائدة المستديرة التي تناقش أوراقا بحثية اكاديمية وهو أمر لا يتجاوز اختصاص مجلس حقوق الانسان مؤكدًا انه لا يجد مبررًا لاثارتهم لمعارك موهومة حصيلتها الوحيدة إثارة فتنة وخلق جو ثقافي معاد للحوار الجاد حول قضايا هامة. وكشف أبو المجد أن هناك موجة عالمية تسعي لاعادة النظر في توقيع عقوبة الاعدام وكثيرًا ما أثير هذا الأمر في اتصالهم بالمجلس مشيرًا إلي انه قام بتنبيههم أكثر من مرة إلي أن المسألة أكبر وأشد تعقيدًا مما يتصورنه مؤكدًا أن المجلس لا يمكن مناقشتها ولا يملك أن ينفرد بالرأي لأن مصر محكومة بنصوص الدستور وبمبادئ الشريعة الاسلامية التي لا تزال مصدرًا رئيسيًا للتشريع في مصر وبالتالي ليس من المتصور أن ينساق المجلس وراء هذه الموجة القادمة من خارج مصر.