تبني البرلمان الأردني مشروع قانون يشدد الرقابة علي الخطب في المساجد، وسط انتقادات الاسلاميين. وقدمت الحكومة مشروع القانون الجديد المسمي ب"قانون الوعظ والارشاد والتدريس والخطابة في المساجد"، معتبرة انه "ضرورة في اطار جهودها في مكافحة الارهاب" في حين انتقده الاسلاميون بشدة. ووافق نواب البرلمان بعد انسحاب النواب الاسلاميين ال17 (من اصل 110 اعضاء المجلس)، علي مشروع القانون الذي ينص علي انه "لا يجوز لاي شخص القيام بالخطابة او التدريس او الوعظ والارشاد في المساجد الا اذا كان مؤهلا وحصل علي موافقة خطية من الوزير او من يفوضه". ودافع وزير الاوقاف والشئون والمقدسات الاسلامية عبد الفتاح صلاح عن القانون. وقال ان "الوزارة لا تلزم خطباء المساجد بنص معين لخطبة الجمعة وللخطباء مطلق الحرية في اختيار الموضوع الذي يريدون بما يتلاءم ومقتضيات الحال والمصلحة العامة في اطار الثوابت والقيم والاخلاق الاسلامية". من جانبه، انتقد الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن زكي بني ارشيد تبني مشروع القانون. وقال ان "السياسة الاردنية تسير باتجاه معاكس لمسار التنمية السياسية واحترام الرأي الآخر". واوضح ان "هذه الاجراءات تندرج في اطار سلسلة الاجراءات للتضييق علي الحركة الاسلامية". واعتبر بني ارشيد ان "اول المقصودين بهذا القانون هم الحركة الاسلامية"، مشيرا الي ان "الموضوع لم يعد سرا واصبح معلنا". ولم يستبعد ان "يكون الامر استجابة لضغوطات خارجية" دون اعطاء المزيد من التفاصيل.