بيروت: "يظنون أننا صغار ولا نفهم لكن نحن نفهم احسن من اي واحد"...كلمات ألقتها فتاة صغيرة علي خشبة مسرح المدينة بالعاصمة اللبنانية بيروت. "لن نترك بيوتنا لاحد. دعهم يفهمون انه من كل بيت قصفوه سيولد بطل." ويشارك اكثر من 100 طفل لبناني مشرد كثير منهم يحتمون في قبو المسرح مع عائلاتهم في ورشات عمل درامية يأمل منظمها شريف عبد النور ان تساعدهم علي التنفيس عن احساسهم بالخسارة والغضب والخوف. ويقوم الاطفال ايضا برسم لوحات وعمل اساور مطرزة الي جانب مشاركتهم في العرض المسرحي "الضحك تحت القصف" الذي يدور حول تجربتهم مع حرب اسرائيل الدائرة منذ 24 يوما ضد جماعة حزب الله والتي اضطرتهم للهرب تاركين ديارهم واصدقاءهم والعابهم خلفهم. ويقول حسين حمود (11 عاما) الذي نزحت عائلته من الجنوب وشقت طريقها الي بيروت عندما بدأ القصف ان المسرحية "تلهينا عن الحرب. لا نستطيع ان نستمر في البكاء هكذا قد نتسلي وننسي." وقال شريف عبد النور استاذ المسرح في الجامعة الامريكية في بيروت "هذه مسرحية عن مسرحية تعرض ابان الحرب وما يعنيه هذا الامر".اضاف "كتبت مسرحية تفاعلية لتشفي الجروح وتدع الناس يتحدثون مع بعضهم البعض. اردت اعطاء الجمهور فرصة للضحك والسخرية من انفسهم لان هذا أمر صحي".