شكاوى من زيادة تعريفة الركوب بالمنيا.. والسكرتير العام يتفقد المواقف ميدانيا    محافظ الدقهلية يتابع حملات إزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة    الأزمات تصنع اقتصادات جديدة.. هل تستفيد مصر من التحول؟    الرئيس السيسى يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الملك عبدالله الثاني    الأردن يحمل إسرائيل مسئولية اعتداءات المستوطنين الإرهابية على الفلسطينيين    الداخلية الإيطالية: 14% نسبة المشاركة في الاستفتاء على إصلاح القضاء حتى منتصف الظهر    التشكيل الرسمي لمباراة زد وطلائع الجيش في المرحلة الثانية بالدوري    السيطرة على حريق بمخزن بمساكن الحرفيين بحى منشأة ناصر    أشرف عبد الباقي يخطف الأنظار في كليب «ذكريات» مع الجريني    «برشامة» في الصدارة.. ننشر إيرادات أفلام عيد الفطر    «الصحة» تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة خلال عيد الفطر    الصحة: توافر تطعيمات التيتانوس مجانا بالوحدات الصحية وفق أحدث المعايير الطبية    تعرف على قائمة منتخب الشباب استعدادًا لوديتي الجزائر    مهاجم شباب بلوزداد: المصري خلق لنا صعوبات كبيرة ولكن    استراحة الدوري الإسباني - برشلونة (1)-(0) رايو فايكانو..    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    الداخلية تضبط قضايا اتجار بالعملات الأجنبية بقيمة 8 ملايين جنيه    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    الهلال الأحمر المصري يستأنف استقبال دفعة جديدة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين ويدفع قافلة «زاد العزة» 161    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في واحد من الناس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    تحليل قانوني.. كيف سيتعامل "الكاس" مع طعن السنغال ضد الكاف والمغرب؟    جولات ميدانية لرئيس «المعاهد التعليمية» والمحافظين لمتابعة المستشفيات في العيد    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    في ثالث أيام العيد.. «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    اقتصادي: تركيز استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة على رفع نسبة المكون المحلي تسهم في تعميق التصنيع    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    تعليق مفاجئ من عمرو محمود ياسين عن تغيير نهاية "وننسى اللي كان"    4 أبريل.. محاكمة رئيس شركة لاتهامه بتقاضي رشوة شهرية مقابل إسناد أعمال    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    تجدد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    الصحة الإسرائيلية: 4564 مصابا من بداية الحرب مع إيران    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف قاعدة "دييجو جارسيا"    تفاصيل جريمة هزت الإسكندرية.. العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها غارقين فى دمائهم.. إنقاذ الابن السادس قبل محاولته إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر.. صديقة الضحية تكشف السر وأدوات الجريمة فى قبضة الأمن    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحد زعماء المحافظين الجدد يحذر:
نشر في نهضة مصر يوم 05 - 07 - 2006

يعي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد جيداً ما يريده: الحصول علي أسلحة الدمار الشامل وتقنيات تشغليها، قمع الحريات في الداخل، وكتم الأصوات والأفكار المعبرة عن أيديولوجيا ونظم الديمقراطية الليبرالية. وفي المقابل يدرك الرئيس بوش جيداً ما يريده هو الآخر: وضع حد نهائي لا رجعة فيه لبرنامج إيران النووي، نشر الديمقراطية علي نطاق العالم بأسره، إلي جانب إحراز نصر حاسم في حربه الدائرة علي الإرهاب.
أما وزارة الخارجية الأمريكية وشركاؤها الأوروبيون فيدركان هدفهما الوحيد المتمثل في الحوار مع الجانب الإيراني. لكن وعلي امتداد خمس سنوات واصلت الإدارة تلجلجها وترددها. فقد أطلق الرئيس بوش خطباً نارية، بينما أطلق الإيرانيون سهام وعيدهم وتهديدهم باتجاه واشنطن. غير أن الذي حدث في عام 2003، هو تسليم وزارة الخارجية الأمريكية مفاتيح حل الأزمة الإيرانية لأطراف الاتحاد الأوروبي، التي تمثلها كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا. وقدمت هذه الأطراف الأوروبية الثلاثة مجتمعة، غطاءً دبلوماسياً واقياً لإدارة طالما تنازعتها التناقضات واللجلجة والعجز عن اتخاذ القرارات الحاسمة. ولما كان الرئيس بوش ولا أحد غيره، هو من أطلق تلك العبارة النارية المشتعلة: "ما من سبيل لوصول أسوأ أنواع أسلحة الدمار الشامل وأشدها فتكاً، لأسوأ الأيادي علي الإطلاق". فكيف له أن يبلع كل ما قال، ويتراجع هذا التراجع المخزي المهين أمام طهران؟
ويدرك الرئيس بوش أن للإيرانيين يداً وراء تقويض جهودنا في العراق. كما يدرك أنهم يبذلون قصاري جهدهم من أجل الحيلولة دون أية بارقة أمل أو سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. فهم يدعمون حركة "حماس" وأجندتها الخاصة بإزالة إسرائيل من خريطة الوجود. ومما يعلمه الرئيس علم اليقين أن إيران ظلت تمارس الغش والمراوغة وإخفاء برنامجها النووي عن العالم كله لبضع سنوات. ويعلم الرئيس مدي الوحشية التي تقمع بها الحريات داخل إيران. وليس كل هذا بجديد علي بوش، لكونه عرفه وألمّ به منذ لحظة الكشف عن منشآت مثل "ناتانز" و"آراك" وغيرهما من المنشآت النووية الإيرانية السرية في عام 2003. ومنذ ذلك الوقت، كان في وسعنا إحالة الملف النووي الإيراني مباشرة إلي مجلس الأمن الدولي، ومطالبته باتخاذ إجراء فوري إزاءه. ولكن الذي حدث هو أنه لا أحد من خبراء وزارة الخارجية الأمريكية، ولا من دبلوماسيينا وحلفائنا، أشار علينا باتخاذ موقف مواجهة حازم مع طهران. وكما دأب هؤلاء عادة، فقد كان من رأيهم أن من الأفضل "كسب الوقت"، وإن كان هذا الوقت في واقع الأمر، دبلوماسياً من جانبهم هم، وعسكرياً لتسريع بناء الأسلحة النووية بالنسبة لطهران!
لهذا وعلي إثر إعلان الرئيس بوش الشديد اللهجة عن أنه "لا يمكن قبول إيران النووية بأي حال"، عاد ليبتلع ما قاله بمنحه الأوروبيين تفويضاً يخولهم التفاوض مع القادة الإيرانيين ومكافأتهم في حال وعدهم بإيقاف برنامجهم النووي. وخلال هذه السنوات الثلاث، قطعت إيران شوطاً حثيثاً ودؤوباً في طريق تطويرها للسلاح النووي. وفوق ذلك أعلنت بكل عناد أنها حققت إنجازاً كبيراً في هذا المنحي. ثم غض الرئيس بوش الطرف ثانية في أواخر شهر مايو المنصرم، عندما كرر الرئيس الإيراني نجاد مراراً "حق بلاده" في تخصيب اليورانيوم اللازم لتطوير الأسلحة النووية. وعلي عكس الرئيس بوش، فإن الإيرانيين لا يطرف لهم جفن، إنما يحدقون في عيون ووجوه خصومهم مباشرة، ويقولون ما يريدون قوله لهم. فما هما إلا أسبوعان فحسب، حتي أعلن فيهما أمين "مجلس تشخيص مصلحة النظام"، عن "حدوث تطور في غاية من الأهمية" علي حد قوله. ثم أوضح هذا التطور بعد ازدرائه ونعته لأمريكا بأنها مجرد "نمر من ورق"، مشيراً إلي أن واشنطن لم تعد تطالب بحرمان إيران من حقوقها النووية، مرة واحدة وإلي الأبد. ولذلك فقد خلص المتحدث إلي القول: لقد حققت إيران إنجازاً عظيماً بهذه الخطوة. وما هذا الإنجاز العظيم الذي وصفه المتحدث محسن رضائي، سوي إضعاف موقف أمريكا وهيبتها الدولية. ومع ابتلاع الرئيس لكلماته وتصريحاته القوية الشجاعة، وعلي إثر العرض الذي تقدمت به كوندوليزا لإحلال "الترويكا" الأوروبية محل بلادها في التصدي لإيران، فقد كان طبيعياً أن يعلن الرئيس نجاد الأسبوع الماضي، حاجة بلاده لما لا يقل عن ثلاثة أشهر كي ترد علي آخر عرض أوروبي قدم لها بشأن تسوية برنامجها النووي!
والشاهد أنه لم تكن لأي من الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عام 1979، استراتيجية سياسية جادة يعول عليها إزاء طهران. أما فشل هذه الإدارات جميعاً بما فيها الإدارة الحالية في توفير الدعم المعنوي والسياسي لمعارضي النظام الإيراني، فهو كارثة ومأساة بحق. فالمعلوم عن الشعب الإيراني أنه مجتمع شاب ويبدي معظمه شغفاً خاصاً بالديمقراطية الليبرالية التي يخشاها نجاد وأقرانه. فما أمسّ وأجدر حاجة الشعب الإيراني لدعمنا لأمانيه وتطلعاته. وليذكر الرئيس بوش أنه قال في خطابه الافتتاحي لدورته الرئاسية الثانية: "ليعلم كل الذين يقبعون تحت نير الاستبداد واليأس، أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتجاهل قهركم، وأنها لن تغض الطرف عن قاهريكم". وكم كان وقع هذا التصريح عظيماً وباعثاً للأمل في نفوس الإيرانيين المتشوقين إلي الحرية والديمقراطية. وعلي رغم اعتراض وزارة الخارجية مؤخراً علي مشروع قانون "دعم حرية إيران" الذي تقدم به إلي الكونجرس السيناتور "بك سانتورم"، بحجة تعارضه مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الوزارة لحل الأزمة الإيرانية، فإن الوقت لم يفت بعد كي يحفظ الرئيس كلمته ووعده، وكي تسترد أمريكا هيبتها ومكانتها الممرغة في وحل الإهانات الإيرانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.