اكتشف باحثون طريقة لمساعدة الأمعاء المتقدمة في السن على شفاء نفسها باستخدام علاج الخلايا التائية المعدلة وراثيا (CAR T-cell therapy)، من خلال استهداف الخلايا الهرمة التي تتراكم بمرور الوقت، عزز العلاج تجديد الأمعاء، وقلل الالتهاب، وحسن امتصاص العناصر الغذائية لدى الفئران، بل وساعد أيضًا في حماية الأمعاء من أضرار الإشعاع، مع فوائد استمرت لمدة تصل إلى عام. خلايا الأمعاء البشرية تشير النتائج الأولية على خلايا الأمعاء البشرية إلى أن هذا النهج قد يحسن صحة الأمعاء لدى كبار السن ومرضى السرطان في المستقبل، ويلاحظ الكثير من الناس أن بعض الأطعمة تصبح أكثر صعوبة في تحملها مع التقدم في السن، أحد الأسباب المحتملة هو تلف ظهارة الأمعاء، وهي طبقة رقيقة من الخلايا تبطن الأمعاء، هذه البطانة ضرورية للهضم وصحة الأمعاء بشكل عام، في الظروف الصحية، بحسب موقع «news18». اقرأ أيضًا | لصحة أمعائك | إليك 6 مشروبات طبيعية لحياة أفضل وأوضحت الدراسات العلمية من تُجدد ظهارة الأمعاء نفسها كل ثلاثة إلى خمسة أيام، ويمكن أن يؤدي التقدم في السن أو التعرض لإشعاع السرطان إلى تعطيل عملية التجديد هذه، مما يُبطئ أو يُوقف التجديد تمامًا، وعندما يحدث ذلك، يمكن أن يرتفع الالتهاب، وقد تتطور حالات مثل متلازمة الأمعاء المتسربة. بدء إصلاح الأمعاء وقد حدد العلماء في مختبر كولد سبرينغ هاربور (CSHL) الآن طريقة واعدة لبدء إصلاح الأمعاء، إذ تعتمد استراتيجيتهم على علاج الخلايا التائية المعدلة وراثيًا (CAR T-cell therapy)، وهو شكل قوي من العلاج المناعي يُعرف بفعاليته في علاج أنواع معينة من السرطان، ومن خلال تطبيق هذا النهج على الأمعاء، صحة الأمعاء يأمل الباحثون في فتح المجال أمام تجارب سريرية مستقبلية تهدف إلى تحسين صحة الأمعاء، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من التدهور المرتبط بالتقدم في السن، استهداف الخلايا الهرمة التي ترفض الموت: يستند هذا العمل إلى أبحاث سابقة قادتها الأستاذة المساعدة في مختبر كولد سبرينغ هاربور، كورينا أمور فيغاس، التي يدرس مختبرها شيخوخة الخلايا، مع تقدم الجسم في العمر، تتراكم فيه الخلايا الهرمة، التي لم تعد تنقسم ولكنها لا تموت أيضًا. خلايا مناعية وقد رُبطت هذه الخلايا المتبقية بالعديد من الحالات المرتبطة بالتقدم في السن، بما في ذلك داء السكري والخرف، في دراسات سابقة، قامت أمور فيغاس وفريقها بهندسة خلايا مناعية تُعرف باسم خلايا CAR T المضادة ل uPAR، والتي تزيل بشكل انتقائي الخلايا الهرمة في الفئران، مما أدى إلى تحسينات كبيرة في عملية التمثيل الغذائي لدى الحيوانات، وتساءل الباحثون عما إذا كان إزالة الخلايا الهرمة يمكن أن يساعد في استعادة قدرة الأمعاء على الشفاء، تعاونت أمور فيغاس مع الأستاذ المساعد سمير بياز وطالب الدراسات العليا أونور إسكيوجاك في مختبر كولد سبرينغ هاربور لإجراء بحثٍ حول هذا الموضوع، إذ قاموا بحقن خلايا CAR T مباشرةً في أمعاء فئرانٍ صغيرة وكبيرة السن. نتائج مذهلة ووفقًا لأمور فيغاس، كانت النتائج مذهلة، تقول: "في كلتا الحالتين، لاحظنا تحسنًا ملحوظًا، أصبحت الأمعاء قادرة على امتصاص العناصر الغذائية بشكلٍ أفضل، وانخفض الالتهاب بشكلٍ كبير، وعند تعرضها للتهيج أو الإصابة، تتجدد بطانة الأمعاء وتشفى بسرعةٍ أكبر"، الحماية من تلف الأمعاء الناتج عن الإشعاع: تُعد متلازمة الأمعاء المتسربة شائعةً بشكلٍ خاص بين مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الإشعاعي لمنطقة الحوض أو البطن. اقرأ أيضًا | عادات يومية خطيرة تزيد دهون البطن ولمحاكاة هذه الحالة، عرّض الفريق الفئران للإشعاع الذي ألحق الضرر بخلاياها الظهارية المعوية، وتعافت الفئران المعالجة بخلايا CAR T بشكل أسرع بكثير من تلك التي لم تتلقَّ العلاج. والجدير بالذكر أن جرعة واحدة من علاج خلايا CAR T استمرت في دعم صحة الأمعاء لمدة عام على الأقل، كما وجد الباحثون أدلة قوية على أن خلايا CAR T المضادة ل uPAR تحفز تجديد خلايا الأمعاء والقولون البشري، كما يشير إسكيوجاك، وبينما لا تزال الآليات البيولوجية الدقيقة وراء هذا التأثير قيد البحث، تشير النتائج إلى إمكانات علاجية واعدة، ويؤكد بياز على الأهمية الأوسع لهذا العمل، قائلاً: "هذه خطوة جيدة نحو رحلة طويلة لفهم كيفية تحسين علاج كبار السن".