البنوك الدائنة تدرس تعديل برنامج السداد للأقساط المستحقة على «كيما» بالجنيه والدولار    معبر رفح يستقبل دفعة من المصابين والجرحى الفلسطينيين رغم عطلة السبت    انطلاق مباراة بايرن ميونخ وفرانكفورت في الدوري الألماني    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    ضبط المتهمين في مشاجرة دامية بسبب ركن السيارات بقنا| فيديو    شرطة التموين توجه ضربة لمافيا الأدوية المهربة وتضبط 5 ملايين قرص مجهول    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    في الحلقة 3 من «إفراج».. حاتم صلاح يتآمر على عمرو سعد    وقع في الفخ.. من ورط عمرو سعد في قتل زوجته وابنتيه ب«إفراج»؟    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    الصحة: بدء تكليف خريجي العلاج الطبيعي دفعة 2023 من مارس 2026    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    محافظ الدقهلية يتفقد عيادة ابن لقمان للتأمين الصحي لمتابعة انتظام الخدمة وصرف الأدوية    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    مصر تتألق في بودابست وبلجراد.. جائزة أفضل جناح وتصميم متميز لهيئة التنشيط السياحي    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    استشاري طب الطوارئ تحذر من مخاطر تناول عصائر رمضان الشعبية وتضع نصائح لتجنب الإصابة    أربيلوا: ندرك صعوبة ملعب أوساسونا.. ولا للعنصرية في مجتمع الرياضة    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    يوسف عمر يقود ماجد الكدواني لبداية جديدة في كان ياما كان    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    محاضرات « قطار الخير» لنشر رسائل رمضان الإيمانية بالبحيرة    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    بدء تشغيل محطة الربط الكهربائي المصري - السعودي بمدينة بدر خلال أسابيع    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    مجمع ناصر الطبى: شهيد بنيران مسيرة فى محيط مناطق انتشار الاحتلال جنوب خان يونس    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    مطبخ المصرية بايد بناتها ينتج 350 وجبة لإفطار الصائمين بقرية إمياي بطوخ.. صور    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    مواعيد مباريات 21 فبراير.. كأس مصر وريال مدريد والدوري الإنجليزي    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    مسئول أمريكي ينفي تقرير عن إجلاء واشنطن لقواتها من قواعد في الشرق الأوسط    عاجل- بولندا تحذر مواطنيها في إيران: غادروا فورًا قبل أي تصعيد محتمل    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    إصابة 5 أشخاص إثر وقوع حادث تصادم بكفر الدوار    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث بثاني أيام رمضان    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوش رجل شرطة يطارد المهاجرين
نشر في نهضة مصر يوم 24 - 05 - 2006

في الخطاب الذي ألقاه يوم الاثنين الماضي، حول موضوع الهجرة، تحدث جورج بوش كشرطي، غير أنه جدد تأكيده بطبيعة الحال علي "مخطط العامل- الضيف"، الذي سيتحول في الأخير، كما يعلم الجميع، إلي عفو عن المهاجرين غير الشرعيين. وبالتالي، فبوش شرطي يريد إخلاء سبيل المحتالين. ولعله حري بنا التذكير هنا بالقول المأثور "الرجل الذي يرغَم علي تغيير رأيه لا يغيره أبداً".
ولبوش موقفٌ مؤيد للهجرة منذ وقت بعيد، حيث أدرك عبر نشاطه التجاري السابق أن العمالة الأجنبية الرخيصة أمر جيد بالنسبة للاقتصاد؛ وأقنعه "كارل روف" بأن المهاجرين القادمين من أمريكا اللاتينية يمكنهم أن يصبحوا "جمهوريين"؛ كما أقنعه والده الذي وقع اتفاقية التجارة الحرة بين دول أمريكا الشمالية سنة 1992 بأنه كتب علي آل بوش أن يشهدوا تحسن العلاقات الأمريكية المكسيكية. ثم إنه كان فخوراً بإظهار أنه يتكلم الإسبانية حين كان حاكماً لولاية تكساس؛ وعندما أصبح رئيساً، لم يبد عداء تجاه الثنائية اللغوية.
وعليه، كان من الطبيعي أن يبدي بوش معارضته لأولئك المتطوعين الذين تقدموا للقيام بما لم تعد الحكومة الأمريكية مهتمة بالقيام به، ألا وهو الدفاع عن البلاد، حيث قال في مارس 2005 "إنني ضد قيام المجموعات الأهلية بمراقبة الحدود". وقد اتضحت رؤية بوش تجاه مسألة فتح الحدود بشكل أكبر بعد عام من ذلك، حين احتدم النقاش حول مشروع قانون جديد بشأن الهجرة، حيث أشار "مقالٌ تحليلي" في صحيفة "واشنطن بوست" في السادس من أبريل المنصرم، والذي من الواضح أن وراءه روف، إلي حالة الحيرة التي يوجد عليها البيت الأبيض. ومما جاء في المقال "لقد سعي بوش علي مدي السنوات الخمس الماضية إلي توسيع تحالف الحزب الجمهوري عبر خطب ود الأمريكيين من أصول أمريكية لاتينية". غير أن ثمة مشكلة، يتابع المقال، ذلك أن "انقسامات الحزب الجمهوري حول الهجرة تعرض مشروع بوش السياسي للخطر، حيث يجد الرئيس نفسه عالقاً في معركة بين من كانوا في ما قبل من بين ناخبيه الجمهوريون المحافظون الغاضبون بسبب تدفق المهاجرين غير الشرعيين ومن يعتبرهم بوش ومستشاروه، مثل روف، ناخبين جمهوريين صاعدين، أي المهاجرين القادمين من أمريكا اللاتينية". وبعبارة أخري، ووفق وجهة نظر "روف" للمسألة، فإن الحاجز الوحيد الذي يقف بين بوش وائتلاف كبير هم أولئك "اليمينيون" المشاغبون.
ومن بين هؤلاء المخرج السينمائي "رون ماكسويل"، الذي يعبر عن إجلاله الخاص للتقاليد الأمريكية عبر أفلام حول الحرب الأهلية الأمريكية من قبيل "جيتيسبورج" و"الآلهة والجنرالات". ولعله من قبيل الصدف أنه في اليوم نفسه الذي نُشرت فيه "المقالة التحليلية" في ال"واشنطن بوست" بإيعاز من "روف"، نشر "ماكسويل" مقال رأي في صحيفة "واشنطن تايمز"، خاطب فيه الرئيس مباشرة وبكل تقدير واحترام قائلا "أدرك أنك تؤمن في قرارة نفسك بأن الحدود ينبغي أن تكون مكاناً مفتوحاً يمر منه الأشخاص والبضائع بكل حرية بما يعود بالخير والنفع علي الجميع". وقال إنه لا يشكك في صدق بوش، وإنما في واقعيته، موضحاً أن فتح الحدود هو "مذهب مثالي يجب التخلي عنه قبل فوات الأوان". أما بالنسبة لموضوع العفو عفواً، أقصد "العمال الضيوف" الذين ورد ذكرهم في القانون الذي تقدم به السيناتور "الجمهوري" جون ماكين عن أريزونا والسيناتور الديمقراطي إدوارد كيندي عن ماساتشوسيتس، والذي يدعمه بوش، فيقول عنه ماكسويل "إنه مشروع قانون يبدو كما لو أنه حرر من قبل بيروقراطيين في الأمم المتحدة، وليس من قبل ممثلين للولايات المتحدة". وتتضح هذه الرؤية أكثر في ضوء ما أوردته صحيفة "ذا ديلي بلتون أوف أونتاريو" التي أفادت بأن دوريات الحدود الأمريكية دأبت علي إخبار السلطات المكسيكية بأماكن المتطوعين الأمريكين الذين يسهرون علي مراقبة الحدود. لماذا؟ لأن إدارة بوش تحرص علي التنسيق مع الحكومة المكسيكية مهما كلف الأمر_ حتي وإن كانت الحكومة المكسيكية تشجع علي الهجرة إلي الولايات المتحدة.
يقول بوش إنه يريد اليوم اللجوء إلي الحرس الوطني، ولكن مؤقتاً فقط. والواقع أنه بعد كل هذه السنوات من تبنيه لموقف واحد تجاه موضوع الهجرة، فمن الصعب تصديق أنه قد تحول حقاً إلي الموقف المعاكس. وبالتالي، فعلي الداعين إلي تشديد مراقبة الحدود أن يتذكروا قولة مأثورة أخري تقول "ثق، ولكن تحقق". وربما الأجمل منها، لا تثق ولكن كن حريصاً علي التحقق دائماً


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.