المصريين الأحرار يثمن توجبهات الرئيس في بناء الإنسان    وزير الطيران المدني يكلف المهندس عمرو نجاتي بمهام الوكيل الدائم للوزارة    بابا الفاتيكان يجري أول زيارة للجزائر في أبريل    زيلينسكي: نتوقع أن تقود المحادثات مع روسيا وأمريكا إلى اجتماع بين القادة    الصومال وتركيا يعززان التعاون الإعلامي والاستراتيجي    خبر في الجول - اختبار طبي أخير للثنائي تريزيجيه وزيزو قبل مواجهة زد    كيركيز يفتح خزانة بطولات صلاح في منزله الفاخر    السبت.. انطلاق ليالي رمضان الثقافية والفنية بالقليوبية    الحلقة الثامنة من رأس الأفعى.. انقسام في جماعة الإخوان الإرهابية بسبب محمود عزت    مودي: ولدت في اليوم الذي اعترفت فيه الهند بإسرائيل    تعليم القاهرة تعلن عن المسابقة الفنية الكبرى لطلاب اللغات الأجنبية    الأعلى للجامعات يوجه بمحاربة الشائعات والأخبار الكاذبة (مستند)    تشكيل أبطال أوروبا - ديفيد يقود هجوم يوفنتوس.. وأوسيمين أساسي مع جالاتاسراي    حريق هائل داخل مخزن للمواد الغذائية بعزبة الهجانة    التحفظ على أسمدة زراعية مدعمة قبل طرحها في السوق السوداء بالفيوم    أولى جلسات محاكمة التيك توكر مداهم بتهمة بث فيديوهات خادشة.. غدا    5 مشاهد من أولى جلسات محاكمة المتهم بالاعتداء على فرد الأمن بالتجمع    85.1 % صافي تعاملات المصريين بالبورصة خلال تداولات جلسة اليوم الأربعاء    بعد انسحاب القوات الكردية.. حالات فرار جماعي من مخيم الهول    بروايات حفص وقنبل وخلف والدوري.. أئمة الجامع الأزهر يحيون الليلة الثامنة في رمضان    صلاة التراويح وندوات عن الاستغفار وأثره فى تفريج القلوب بكفر الشيخ.. فيديو    نصائح لتناول الحلويات بشكل صحي في رمضان    طريقة عمل القشطوطة لتحلية لذيذة بعد الإفطار فى رمضان    نصائح لمرضى السكر في شهر رمضان المبارك    أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح حُكم إخراج الزكاة في صورة «شنط رمضان»    نقل تبعية هيئة الاستعلامات إلى وزارة الدولة للإعلام    إعلام عبري: واشنطن قد تفرض المزيد من الضغط العسكري على إيران    بشرى: لست ضد الزواج العرفي ولكني لست مضطرة له    «المراكز الطبية» تعلن حصول عدد من مستشفياتها ومراكزها على اعتماد GAHAR    سماح أنور: جمعتني قصة حب بسمير صبري لم تكتمل.. وبشرب علبه سجاير يومياً    محافظ الفيوم يحيل رئيس حي غرب المدينة إلى التحقيق لتقصيره في أداء مهام عمله    المشدد 3 سنوات للمتهم في محاولة إنهاء حياة أمين شرطة بملوي بالمنيا    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر صورة مشرفة لمصر أمام العالم    «المالية»: إعفاء 98% من المواطنين من الضرائب العقارية.. غدا ب اليوم السابع    موقع نيجيرى: مصر تتصدر قائمة أكبر اقتصاد فى أفريقيا عام 2028    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    المفتي: المنع في الشريعة حب ورحمة لا حرمان    وزيرة «الإسكان» تتابع مشروعات تطوير الطرق والمرافق بالمناطق الصناعية في المدن الجديدة    الأهلي ينعى وفاة الإذاعي الكبير فهمي عمر    فهمى عمر.. رحلة شيخ الإذاعيين الذى روّض الميكروفون وصافح التاريخ    غرق مركب هجرة غير شرعية يضم مصريين قبالة جزيرة كريت.. والتعرف على 9 ناجين    الاتصالات: إنشاء مختبرات متطورة للاتصالات بهدف ربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل    انقلاب تريلا محمّلة قمح داخل مصرف مائي أمام صوامع طامية بالفيوم دون إصابات    وزيرة الإسكان تبحث مع «التنمية الحضرية» إجراءات تشغيل «حديقة تلال الفسطاط»    قائمة ريال مدريد - استبعاد هاوسن ومبابي من مواجهة بنفيكا    سعر طبق البيض بالقليوبية الأربعاء 25-2-2026.. الأبيض ب 125 جنيها    خطوات حكومية جديدة لدعم العمالة غير المنتظمة    الدفاع المدني بغزة: نحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع    انتشار كثيف للألعاب النارية بين الأطفال في الوادي الجديد.. والبازوكا وسلك المواعين ابتكارات بديلة    "السود ليسوا قردة".. طرد نائب ديمقراطي خلال خطاب ترامب بسبب لافتة    "المبادرات الصحية": "المقبلين على الزواج" نجحت في فحص ملايين الشباب وحققت نتائج إيجابية واسعة    محمد سامي يعلن وفاة والد زوجته الفنانة مي عمر    وزير التعليم العالي: الدولة تدعم تطوير الجامعات التكنولوجية    الاتحاد المغربي ينفي إقالة وليد الركراكي    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    رأس الأفعى: "الأواصر الممزقة".. تشريح لسقوط "الحصن" الإخواني وبداية النهاية الوجودية    شاهندة عبد الرحيم تكشف سر صلاة والدها في كنيسة فرنسية    الزمالك يتصدر الدورى بثنائية مثيرة أمام زد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجلس قومي لمكافحة الإهمال
نشر في نهضة مصر يوم 21 - 05 - 2006

الوقت يمر ومازلنا غير قادرين علي ملاحقة الإهمال والفساد والتسيب، ومازال الكلام وحده هو سيد الموقف من خلال حوارات تليفزيونية وبرامج إذاعية ومقالات وآراء صحفية والكل منا يكتب وينتقد ونؤكد أننا مازلنا في ركب الشعوب والحكومات والتي لا تعرف عن التخطيط أولي بديهياته، الإهمال ظاهرة تعاني منها دول كثيرة ولكن الفرق الجوهري بيننا وبينهم أننا بعيدون عن القرارات الحاسمة والمتابعة المستمرة والمحاولات الجادة للخروج من دوائر الإهمال والفساد الذي يؤدي إلي إزهاق الأرواح ونهب ثروات الوطن وضرب الاقتصاد الوطني وضرب أساسيات التنمية والبناء منذ أن قامت ثورة يوليو وحتي اليوم ونحن نعايش لافتة عريضة مكتوبا عليها القضاء علي الفساد أهم أهدافنا والمذهل والمؤسف والعجيب تزايد حالاته وقضاياه حتي أصبح لدينا شعار فحواه الإهمال سيد الموقف والفساد علامات بارزة. والطناش متمكن منا.
لا أحد ينكر أن أهل الحكم علي درجة عالية من الوطنية والانتماء ويريدون القضاء علي الظواهر الإهمالية والإفسادية.. يريدون الخير للوطن والمواطن لكن المعضلة أن الإهمال له رجاله.. والمستفيدون من انتشاره.. إنهم فئة أعداء الوطنية والذين ينخرون كالسوس في البنيان.. إنني أجزم بأن لدينا مافيا سوداء ولعينة من رجالات الإهمال والعبث بمقدارتنا.
إن أخطر مصادر الإهمال والفساد هو الفريق المتلون والقريب من صناع القرار.. أو من هم في مواقع المسئولية والبعيدين عن آلام المجتمع متي نتوقف عن مسلسل الهزل المنظم والمتكرر عند وقوع المصائب والبلاء والكوارث من فساد أو إهمال يؤدي إلي حريق جماعي أو غرق البواخر أو سقوط الطائرات أو تفحم القطارات.. أو نزيف اسفلتي يطيح بالمئات نقلب الدنيا ونقعدها وهات يا كلام وتتزايد موجات الاستنكار والشغب وتعقد الجلسات الطارئة لمجلسي الشعب والشوري ونري مجلس الوزراء في حالة انعقاد مستمر وتصريحات نارية وهجوم كاسح في صحف المعارضة وتدريجيا يفتر الحماس ونصدر القرارات والتوجيهات وتصرف الإعانات الهامشية وبعد فترة ينتهي الأمر ونفيق مرة أخري علي كارثة جديدة وربما من العيار الثقيل وتعود ريما لعادتها القديمة.
ولكن دعونا نقول كلمات صادقة لدينا الشرفاء والكفاءات وأصحاب الضمير ومن يضحون بأرواحهم من أجل الوطن ويبذلون قصاري الجهد وبكل مصداقية، لدينا قيادات وطنية مازالت تعطي من أجل المستقبل وتأمل الخير لمواطنيها إذن أين يكمن الداء السرطاني المتشعب إنهم فاقدو الضمير والبصيرة. أعداء الوطن الذين يعايشون مصالحهم الشخصية بكل ضروب الحماقات.. يا ناس يا هوه.. يا خلق مصر في أزمات!!
والمواطن أحلامه لا تخرج عن الأمن والأمان والاستقرار الاقتصادي.. واليسر في مأكله ومشربه وعلاجه وتعليم أولاده أن الطامة الكبري في أن الفساد والإهمال طال العديد من القيادات التنفيذية والشعبية والذين يجيدون فنون ضرب القانون والتهرب من المسألة.. فهل نستورد مسئولين من خارج الحدود؟ ليديروا شئون البلد.. مازلنا في مفترق الطريق والمصائب في تزايد والضحية الوطن المهموم فماذا نحن فاعلون؟
هل نحن في حاجة لمجلس قومي لمحاربة الإهمال؟
هل نحن في حاجة لمجلس قومي لمحاربة الفساد؟
هل نحن في حاجة لوزارة شئون الكوارث والنكبات؟
مطلوب علاج فعال لوقف نزيف الفساد والفوضي والإهمال.
مطلوب متابعات فاعلة لقرارات الدولة وقوانينها ودون هوادة أو تخاذل.
مطلوب غربلة الصفوف من فوضي الوساطة والمحسوبية والعلاقات الشخصية والتي كثيرا ما كانت من وراء المصائب.
إنها دعوة حتي نفيق من غيبوبة فقدان الوعي الانتمائي وأن نعيد النظر في شئون حياتنا ونعايش مسيرة الإصلاح الفعلي وليس الإنشائي وبجدية وبمفاهيم العبور.. واقتراحي نريد فريقا قوميا من المسئولين لإعادة الروح المفقودة.. وإعادة مؤازرة الجماهير.
إن إصلاح النفس البشرية.. أعظم من إصلاح السياسات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.