في محاولة غامضة لاشعال الفتنة الطائفية تعرضت ثلاث كنائس بالاسكندرية امس الي هجوم من جانب شاب مسلح بسكين اسفر عن مقتل نصحي عطا جرس "67 عاما" داخل كنيسة القديسين ماري مرقص بسيدي بشر بعد تعرضه لطعنة نافذة في القلب واصابة 3 آخرين. ووقع الهجوم الثاني في كنيسة منطقة الحضرة بوسط الاسكندرية واصيب خلاله ثلاثة اشخاص والهجوم الثالث علي كنيسة بمنطقة ناكليس حيث فوجيء المسيحيون المتواجدون بالكنيسة بهجوم من شخص مجهول يحمل سكينا في يده وتم القبض عليه. وقال بيان لوزارة الداخلية ان احد المواطنين قام بالتعدي علي 3 من المصلين داخل كنيسة ماري جرجس بشارع ماهر البيومي بالحضرة مستخدما سكينا وفر هاربا ثم عاود التعدي علي ثلاثة آخرين داخل كنيسة القديسين الكائنة بدائرة قسم باب شرق وبملاحقته تم ضبطه اثناء محاوله الدخول لكنيسة ماري جرجس بشارع عمر لطفي بدائرة قسم باب شرق. وقال البيان ان تعديات المذكور اسفرت عن اصابة 6 أفراد توفي احدهم متأثرا باصابته وتم نقل الباقين للمستشفي للعلاج وتبين ان المتهم يدعي محمود صلاح الدين عبدالرازق عامل بمحل حلواني ومقيم بالحضرة ويعاني اضطرابا نفسيا. وتبين ان الاشخاص الثلاثة الذين اصيبوا في كنيسة الحضرة هم فادي ميخائيل حنين 42 سنة وناجي بطرس لبيب 17 سنة وحنا ابراهيم عيسي 43 سنة وقد تعرضوا لاصابات في اجزاء مختلفة من اجسادهم. والقت الشرطة القبض علي شخص يدعي محمود صلاح الدين عبدالرازق وتم ضبط السيف المستخدم في الهجوم وتم ايداعه بقسم شرطة باب شرق لبدء التحقيق معه حيث باشرت النيابة تحقيقاتها. وقد عاد الهدوء الي الكنائس الثلاث التي شهدت الاحداث بعد تواجد القيادات القبطية في تلك الكنائس وأدي المسلمون صلاة الجمعة في المسجد المواجه لكنيسة القديسين واكدوا بعد الصلاة رفضهم التام لأية محاولة طائشة وصبيانية لاثارة الفتنة والاعتداء علي المسيحيين والكنائس وقالوا انهم مستعدون لحماية الكنائس من تلك المحالات ودعوا الي محاكمة من تثبت علاقته بتلك المحاولات الطائشة. في الوقت نفسه تجمهر عشرات من الشباب المسيحيين في الشارع المواجه لكنيسة القديسين بسيدي بشر احتجاجا علي الهجوم وارجع بعضهم ما حدث الي توابع الشريط الشهير الذي قيل انه يحمل اساءة للمسلمين. هذا وقد فرضت قوات الامن حصارا شديدا علي الكنائس في الاسكندرية خاصة وان الايام القادمة ستشهد اعيادا لهم.